الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

من ذا الطبيب لأدوائي وأوجاعي

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·48 بيتًا
1مَن ذا الطّبيبُ لأدْوائي وأوجاعيأو الرّفيق على همّي وأزماعي
2قد كنتُ جَلْداً ولكنْ رُبَّ أقضِيَةٍخَلَطْن جَلْداً على البلوى بمُلتاعِ
3يا صاحبي يوم رام الدّهرُ منقصتِيوراع منّي جَناناً غيرَ مرتاعِ
4قم سلِّ قلبِيَ عمّا في بَلابِلِهِففيه ما شئتَ من سَقْمٍ وأوجاعِ
5ليس اللّسانُ وإن أوْفَتْ براعتُهُمترجماً عن جوىً ما بين أضلاعي
6إِذا سقَى اللّهُ أجزاعاً على ظمأٍفلا سقَى اللّهُ هذا العامَ أجزاعي
7ولا رَمَيْنَ على جَدْبٍ بأَنْدِيةٍولا صَبَبْنَ على مَحْلٍ بإمراعِ
8إنّي مُقيمٌ على كُرهٍ بناحيةٍغرثَى المسالك من طِيبٍ وإمتاعِ
9في معشرٍ ما لجانٍ منهمُ أدبٌكهَجْمَةٍ ما لها في القاعِ من راعِ
10كم حمّلونِيَ ثِقْلاً لا نهوضَ بهوكلّفونِيَ فعلاً غيرَ مُسطاعِ
11بدّلْ بلادَك إِمّا كنتَ كارههاداراً بدارٍ وأجراعاً بأجراعِ
12كم ذا المقامُ على هُونٍ ومَهْضَمَةٍوقارصٍ من يدِ الأقوامِ لذّاعِ
13وأسهُمٍ من مقالٍ ما يحصّنُ مِنخدوشهنّ بجلدي نسجُ أدراعي
14أأحملُ الضّيمَ والبيداءُ مُعْرِضَةٌوفي قَرا النّابِ أقتادي وأنساعي
15ومِلْءُ كفّي طويلُ الباع معتدلٌأو مِقبَضٌ لرقيقِ الحدّ قطّاعِ
16إنْ لم أثِرْهنّ عن وادي الخنا عجلاًفلا دعاني إلى يوم الوغى داعِ
17لِمَنْ خَبَأْتُ إذا لم أنجُ عن سَعَةٍما في النّجائبِ من حثٍّ وإيضاعِ
18إِنْ لم يُنجّك سعيٌ عن مقرّ أذىًفَيا لَحا اللَّهُ ما يَسعى له السّاعي
19قالوا قنعتَ بدون النَّصفِ قلت لهمْهَيهات ما باِختياري كان إقناعي
20ما زال صرفُ اللّيالِي بي يطاولنيحتّى رخصتُ على عمدٍ لمبتاعِ
21خيرٌ من الذّلِّ في قصرٍ نمارِقُهُمبثوثةٌ منزلٌ للعزّ في قاعِ
22إنْ كنتَ حرّاً فلا تَدنَسْ بذي طمعٍولا تَبِتْ بين آمالٍ وأطماعِ
23ولا تَعُجْ بيسارٍ دونه مِنَنٌتَجنيه من كفّ إخضاعٍ وإضراعِ
24لا أَشبعَ اللَّه مَن أُلْهُوا وما علمواعن المعالِي بإرواءٍ وإشباعِ
25غُرّوا بحبلٍ من السَّرّاء مُنْتَكِثٍوبارقٍ من غِنَى الأيّامِ لمّاعِ
26وكلّما طمِعوا في النَّيلِ أو حذرواتطارحوا بين ضرّارٍ ونفّاعِ
27حلفتُ بالبيت طافتْ حوله زُمَرٌجاؤوه أنضاءَ إعجالٍ وإسراعِ
28وبالمُحَصَّبِ حطّ المُحْرِمون بهوالبُدْنُ ما بين إلقاءٍ وإضجاعِ
29ومَن بجَمْعٍ وقد ألقى الكلالُ بهمْهناكَ أجسادَ طُلّاحٍ وضُلّاعِ
30والقومُ في عرفاتٍ يُرسلون إلىمحو الجَرائِرِ منهم دعوةَ الدّاعي
31لأُمْطِرنّ على الآفاقِ عن كَثَبٍمن عارضٍ بدمِ الأجوافِ لمّاعِ
32بكلِّ نَدْبٍ عن العَوْراءِ منقبضٍنزاهةً وعلى الأهوالِ طَلّاعِ
33يهوي إلى الذِّكرِ ولّاجاً مخارِمَهُهوِيَّ نجمٍ من الخضراء مُنصاعِ
34قلْ للعِدا قد مضى رفقي بهمْ زمناًفحاذروا الآن غِبَّ الحكم إيقاعي
35لم تشكروا من نسيمي ما هببتُ بهوليس بعد نسيمي غيرُ زَعزاعِ
36أبَعدَ حيٍّ على الجَرْعاء كنتُ بهمَلآنَ من دافعٍ سوءاً ومنّاعِ
37عُميٌ عن الفحش صُمٌّ عن مقالتهمْعلى ثواقب أبصارٍ وأسماعِ
38طاروا فطالتْ بهمْ كفّي إلى وَطَرِيونال ما لم ينله قبله باعي
39أُمنى بمن ليس من عِدِّي ولا ثَمَديولا يكيل بمُدّي لا ولا صاعي
40لولا اِحتقارِيَ فيه أن أُعاقبهأطَرْتُهُ بين تيّاري ودفّاعي
41حتّى متى أنتَ يا دهري تُسابقنيبعاثِرٍ وتسامينِي بدَعْدَاعِ
42من كلّ عارٍ من المعروفِ منكبُهُهاعٍ إذا غِرْتَ في تفتيشه لاعِ
43أَستودعُ اللَّهَ مَنْ شطّ الفراقُ بهعنّي ولم يقضِ تسليمي وتَوْداعي
44لَولا المصيبة فيه ما اِهتدتْ أبداًهذِي الخطوبُ لإحزاني وإجزاعي
45تقول مِن بعده عينِي وقد أرِقَتْيا قومُ أين مضى غُمضِي وتَهجاعي
46يا نفسُ إمّا مَقِيلٌ رأسَ شاهقةٍأو قَعْصَةٌ بالعوالِي فوق جَعْجَاعِ
47خافي ملاماً بلا عذرٍ لصاحبهِولا تخافي الّذي ينعى به النّاعي
48فإنّما المرءٌ في الأيّامِ مُحتَبَسٌعلى الرّدى بين أطباقٍ وأنساعِ
العصر المملوكيالبسيطحزينة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
البسيط