1مَن ذا الّذي يَنجو من الآجالِفي هابطٍ من أرضهِ أو عالِ
2ومَنِ المعرّجُ عن صُروفِ نوائبٍيُجرَرْنَ فيه أو حُتوفِ ليالِ
3يا قربَ بين إقامةٍ وترحُّلٍوالصّبحُ صبحُ العيش والآصالِ
4وإذا اللّيالي قوّضَتْ ما تبتَنيفكأنّها ما بلّغتْ آمالي
5ما لي أُعلَّلُ كلَّ يومٍ بالمنىوأُساقُ من عِدٍّ إلى أوشالِ
6ويغرّني الإكثارُ من نَشَبٍ وما الإكثارُ إلّا أوَّلُ الإقلالِ
7قطّعْ حبالك من فتىً عصفتْ بههوجُ المنون فقد قطعتُ حبالي
8كم من أخٍ عُرِّيتُ منه بالرَّدىفَعططتُ قلبي منه لا سِرْبالي
9ووصلتُه حيّاً ولمّا أن أتتْرُسُل الحِمامِ إليه مات وِصالي
10جزعي رخيصٌ يوم فاجَأَ فقدُهقلباً به صبّاً وصبرِيَ غالِ
11ونبذته في حفرةٍ مسدودة الأعماق عن رِيحَي صَباً وشمالِ
12وكأنّه لمّا مضى بمسرّتيعَجِلاً أتاني من مَطيفِ خيالي
13حتّى متى أَنَا في إِسارِ غَرورةٍوَرْهاءَ تُسحرني بكلّ مُحالِ
14ما لي بها إلّا الشّجى وعلى الصّدىوقدِ اِستَطال عليَّ غيرُ الآلِ
15بخلائقٍ مملولةٍ مذمومةٍعُوجٍ ولكنْ ما لهنّ ملالي
16أوَ ما رأيتَ وقد رأيتَ معاشراًسَكَنوا كما اِقتَرحوا قِلالَ معالِ
17حكّوا بهامِهِمُ السّماءَ وجرّروافي الخافقين فواضلَ الأذيالِ
18وتحلّقوا شرفاً وعزّاً باهراًوالموتُ حطّهُمُ من الأجبالِ
19من كلّ مهضوم الحَشا سبطِ الشّوىكَرَماً وممتدِّ القناةِ طوالِ
20دخّالِ كلِّ كريهةٍ ولّاجِهاجوّابِ كلِّ عظيمةٍ جوّالِ
21متهجّمٍ إذْ لاتَ حين تهجّمٍواليومُ مُثْرٍ من قنىً ونصالِ
22وإذا هُمُ سُئِلوا ندىً وجدوا وقدسَبقوا إليه قبل كلّ سؤالِ
23طلعوا على أُفقِ النّدى في ساعةٍلا طالعٌ فيها طلوعَ هلالِ
24يا نازحاً عنّي على ضَنّي بهخذ ما تشاء اليومَ مِن إِعْوالِي
25قد كنتُ ذا ثِقْلٍ ولكنْ زادنيفيك الرّدى ثِقْلاً عل أثقالي
26يا لَيتني ما إنْ تخذتُك صاحباًوأُحيلَ ودٌّ بيننا بِتَقالِ
27فارقتني وأُخِذْتَ قسراً من يديمن غير أنْ خطر الفراقُ ببالي
28مَن ذا قضى من شملنا بتبدّدٍورمى اِجتماعاً بيننا بزِيالِ
29إن يَسلُ عنك الجاهلون محاسناًعرّسْنَ فيك فلستُ عنك بسالِ
30أو لَمْ تَرُعهم بالفراق فإنّنيمذ بِنتَ ممتلئٌ من الأَوجالِ
31إنْ تدنُ منّي وُصلةً وقرابةًفَلأَنتَ في قلبي من الحُلّالِ
32وأجلُّ من قُرباك بالنسب الّذيلا حمدَ فيه قرابةُ الأفعالِ
33فدعِ التّناسبَ بالشّعوب فما لهجدوىً تَفِي بتناسب الأحوالِ
34ما ضرّ خِلّي أن يكون مفارقاًفي عنصري وخلاله كخِلالي
35وإذا خليلي لم أُطِقْ فعلاً بهيكفي الرّدى زوَّدتُه أقوالي
36وسقى الإلهُ حفيرةً أُسْكِنْتَهاما شئتَ من سحٍّ ومن هطّالِ
37وأتَتْكَ عفواً كلُّ وَطْفاءِ الكُلىملأى من اللّمَعانِ والجَلْجالِ
38وإذا مَضتْ عَجْلى اِستَنابتْ غيرهاكيلا تضرّ بذلك الإعجالِ
39وَإِذا اِنقلبتَ إلى الجِنانِ فإنّماذاك التفرّقُ غايةُ الإقبالِ
40ولقيتَ من عفو الإلهِ وصفحهِفوقَ الّذي ترجو بغير مِطالِ
41وإذا نجوتَ السّوءَ في يومٍ بهكان الجزاءُ فإنّ كعبَك عالِ