1من أين من أين يا ابتدائيثم إلى أين يا انتهائي
2أمن فناء إلى وجودومن وجود إلى فناء
3أم من وجود له اختفاءإلى وجود بلا اختفاء
4خرجت من ظلمة لأخرىفما أمامي وما ورائي
5ما زلت من حيرة بأمريمعانق اليأس والرجاء
6إن طريق النجاة وعرٌيكبو به الطرف ذو النجاء
7يا قوم هل في الزمان نطسيهدي إلى ناجع الدواء
8لأي أمر ذِهِ اللياليتأتي وتمضي على الوِلاء
9فتطلُع الشمس في صباحوتغرُب الشمس في مساء
10أرى ضياءً يروق عينيولست أدري كنه الضياء
11وما اهتزاز الأثير إلاعُلالة نزرة الجلاء
12نحن على رغم ما علمنانعيش في غيهب العماء
13نشرب ماء الظنون عبّاًفلم نَعد منه بارتواء
14تأتي علينا مشاهداتنروح منهنّ في مراء
15وكم نرى فعل فاعلاتمن القوى وهي في الخفاء
16با ويلة الحسّ إنه عنحقيقة الأمر في غطاء
17فإن أجزاء كل جسممبتعدات بلا التقاء
18وفي دقاق الجماد عركيتّهم الحسّ بالخطاء
19يا قوّة الجذب أطلقينيمن ثقلة أوجبت عنائي
20لولاكِ لولاك يا شكاليلطرت كالنور في الفضاء
21أنتِ عماد السماء لكنخفِيت عن عين كل راء
22ربطتِ كل النجوم فيهابعضاً ببعض ربط اعتناء
23فدُرنَ في الجوّ جارياتكأنها السفن فوق ماء
24نحن بني الأرض قد علمنابأننا من بني السماء
25لو كنت في المشتري لكانتأرضي سماءً بلا امتراء
26فليس فوقٌ وليس تحتٌولا اعتلاءٌ لذي اعتلاء
27وإنما نحن فوق نجمنحيا محاطين بالهواء
28فليت شعري أيّ ارتقاءللروح يبقى أي ارتقاء
29وأنتِ يا كهرباء سربدا وما زال في غشاء
30عجائب الكون وهي شتّىفيك انطوت أيمّا انطواء
31أضأت إن شئت كل داجلنا وأدنيت كل ناء
32فأنت للكائنات روحإن كانت الروح للبقاء
33وكم تقاضاك فيلسوفحقيقة صعبة الأداء
34فقال والقول منه ظنّما الكون إلاّ بالكهرباء
35وليلةٍ بتها أنادينجومها أبعد النداء
36آخذ منهن بالتدانيفكراً ويأخذن بالتنائي
37فأنثني باكياً بشعريويطرب الليل من بكائي
38وربما كرّ بعد وهنفكري فألفى بعض الشفاء
39فأرجع القهقرى أغنّىوما سوى الشعر من غناء
40أقول والنَسر فوق رأسيوطالع النجم في ازائي
41يا أيها الأنجم الزواهيلله ما فيك من بهاء
42أما كفاك السنى جمالاًحتى تجلّلت بالسناء
43يا أنجم النعش فاصدقينيأمات ذو النعش بانطفاء
44إني إذا كنتِ في حِدادإليك أهدي حسن العزاء
45وأنت يا نسر من كلالوقعت أن طلبة الغذاء
46أخوك هل طائر لوكرأم قاصد منتهى الفضاء
47كأن أم النجوم سيفسلّ على الليل ذو مضاء
48رصّعُ متناه بالدراريفراق في الحسن والرواء
49كأن نجم السها أديبفي أرض بغداد ذو ثواء
50كأن خط الشهاب مُدلٍلأسفل البئر بالرشاء
51كأنما أنعم الثريافي شكلها الباهر الضياء
52قُفّاز كفّ به فصوصمن حجر الماس ذي الصفاء
53برئت للموت من حياةما نكبّت مهيع الشقاء
54لم يكفها أنها احتياجحتى غدت حومة البلاء
55يا أيها المترف المهنَّايمرح في ثوب كبرياء
56مهلاً أخا الكبر بعض كبرألست تقني بعض الحياء
57أنت ابن فقر إلى أموربهنّ تدعى يا ابن الثراء