قصيدة · البسيط · قصيدة عامة
من عاش حدث عن أيامه العجبا
1من عاشَ حدَّث عن أَيامهِ العجَباوأَدبتهُ ليالٍ تحسنُ الأَدبا
2فما يمرُّ به حال ويسخطهإلاّ رآهَا لما يرضى بهِ سببا
3من كان يؤمنُ أن العسر يتبعَهُيسرٌ وضاق رأى المرجوَّ قد قرَبا
4وفي التجارِب ما يلجي البيب إِلىتجنبِ الحرص في المطلوب إِنْ طلبا
5رزقُ الفتى رزقه والله قاسمهُلا يأخذُ المرءُ منه فوقَ مَا كُتَبِا
6والسعيُ في الرزقِ بالاجمال مفترضٌفكنْ وعرضك تحتَ الصونِ مكتسبا
7إِني لأحمد عما كان آخرهُخير ثواباً وخير عندكم عقبا
8وما أوفيه شكراً حيثُ أمهلنيحتى قضيت من الدنيا بك الأربا
9وأَبصرتك عيوني والهدى نهجٌوالحقُّ ينصر والبهتانُ قد غُلبا
10وأَنت كالليثِ دون الدين منتصباًتذبُّ عنه وتنفي دونه الرِّيبا
11ما استخلفُ الله عبدالله مصطفياًإِلاّ ليكشفَ باستخلافهِ الكُرَبا
12ويستضيفُ إِلى ما فيه من حسنٍما في أوائله فضلاً أبا فأبا
13يا نجلَ أَحمدَ يا منصورُ حيثُ غزاًنصرت ربَّكَ فالبس نصَره حِقبا
14يا صفوةَ الناصرِ بن الأَشرفِابن الأَفضل بن عليّ انجبِ النُجُبا
15قاتلْ بربّك إِنَّ الجِيشَ قد علمواغِناك عنهم به فأغمدوا القضَبا
16فما لياليكَ والأيامُ شاهدةٌإِلاَّ تواريخُ خيرٍ تكتُبُ العَجبا
17سعدٌ رمى كلَّ ذي بغي بِقارعةٍيمشي بها خائفاً للموت مُرتقبا
18ينامُ جيشُك آمناً وادعين ومنعاداكَ في شكلٍ الأ وجالِ مُضطَرِبا
19مَنْ كانَ مثلَكَ سيفُ اللهِ في يدهِفما يقومُ له شيء إذا انتدبا
20نصرتَ بالرُّعبِ نصرَ المرسلين بهِوالرعبُ من كان منصوراً به غلبا
21وسلَّ سعدك دون الجيش صارمَهَوالجيشُ ناوٍ فقضيّ عنه ما وَجَبا
22ولم يحجهم إِلى غزوٍ يكلفُهمإِن يحملوا الزاد أو أنْ يأخذوا الأهبا
23تعجّبَ الناسُ من أشياءَ معجزةٍلكم بانتْ وما أَلقوا لها سَبَبا
24وزادهم عجباً قل احتفالكملمن يداري ومن يرضى إِذا غَضبا
25أَلبستهم ثوبَ ذلٍ أَيقنوا معهأَن البقاءَ لهم في الذُّلِ قد وهبا
26وأَنَّ من ذُلَّ منهم واستكان نجامنكم ومن شمخت أَنفٌ به عُطبا
27فإنَهُ الليلُ لا منجي لخائفهِوهارب منهُ كالآتي له طَلبا
28ولستَ تقوى على من للالهِ بهعنايةٌ واهتمامٌ لم يكن لِعبا
29تحيّلوا في النَجا منه لانفسِكمولا ترومون إقداماً ولا هربا
30فما يطاعُ ببذلِ المالِ واهبهُكما يطاعُ بحدِّ السيفِ منْ ضَربا
31للهِ فيكَ ولم يدرِ الجهولَ بهِسرٌّ خفيٌّ ووعدٌ لم يكن كِذبا
32سعادةُ مستحيل الأمرِ صارَ بهافي الممكناتِ من الأشيآءِ قد حَسبا
33من عونِه الله لم يبعد عليه مدىوكان أَسهل ما يرجوه ما صَعُبا
34من ينفقِ المالَ من خوفٍ لطالبهِفأَنتَ تنفقَهُ للأجر مُكتَسبا
35فما تخافُ سوى الباري وخوُكُمُأخافَ منك براياهَ ولا عجبا
36نفسي فداؤك للإِفلاس بي ولعٌأَكرمت نفسي عليه الصبر محتسبا
37أَعطيتني عادتي فضلاً وجدتَ وماأبيت لكنَّه حظي الضعيف أَبى
38فما ألوم صديقاً في معارضةٍولا أُسمّيهِ في تعويقهِا سبَبا
39المالُ أهونُ قدراً أَن أَضيعَ لهُحقوقَ خلٍّ أراه خيرَ من صَحِبا
40وما أُخاصم في غير الإله فتىًإِليكَ لو خلتهُ للروحِ مُنتهبا
41رزقُ الفتى رزقُه واللهُ قاسمُهُلا ياخذُ المرءُ منه فوقَ ما كَتبا