1مَن أنتَ مِن مُضرِ الحَمراءِ واليَمنِوما جُفُونكَ في الخَطِّية اللُّدُنِ
2فلَم أكُن أرهبُ الحيَّينِ قاطِبةًوقَد رأيتُكَ تَلقاني وترهَبُني
3وَلَيسَ عَينُك عن قَتلي بنائِمةٍفأينَ ما سَلَبتنيهِ من الوسَنِ
4مَلكت فاستَوصِ خَيراً إنَّها كبدٌوربَّما غَلُظَت إن أنتَ لم تَلنِ
5وطالَما سِرتُ والغَيداءُ في شَرفٍتَقولُ ما قلتُ والوَرقاءُ في الفَنَنِ
6خَلَت بكلِّ فؤادٍ حَولَها وبكَتفأودَعَته الجَوى فيما يودِّعُني
7وإنَّني لَقريبُ الدارِ أسمَعُهاومَا يُجاوزُ ما تأتي به أُذُني
8قَساوَة لَيتها لي أن تعارضنيأحمِي بها مِنك مَرعَى القلب والبَدنِ
9وربَّ كأسٍ من الخُرطُومِ قمتُ بِهاعلى الهمُومِ مَقاماً غيرَ مُؤتَمَنِ
10صَفراءَ لكنَّها بِيضٌ شَمائِلُهاكأنَّما سَرَقَتها مِن بَني حَسَنِ
11النَّازِلينَ على حُكمِ العُفاةِ وإنعَزَّوا ولم يَقبَلوا حُكماً من الزَّمَنِ
12والقائِمينَ بِما كانَت تقومُ بهآباؤُهم من حقُوقِ المَجدِ والمِنَنِ
13أمسَت تهونُ عليهم مَن تعزُّ علىسِواهُمُ أنفسٌ عزَّت فلم تَهُنِ
14فأصبحَ القَومُ لا عِرضٌ بمُبتَذَلٍيُخشَى عليه ولا مالٌ بمُختَزَنِ