الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

من الصدع في قلبي غداة تهدما

مصطفى صادق الرافعي·العصر الحديث·37 بيتًا
1من الصدع في قلبي غداةَ تهدَّماسمت نظراتُ الروح خلفك للسما
2رأَيتك نوراً في علاها كأَنهُشعاعٌ لمصباح الجنان قد انتمى
3عليه ابتسامُ الأمِّ في وجه طفلهاولألأةُ اللحظين لما توسما
4فلو ترسل الارواح في الجوِّ نورهاعرفتكِ بالنور الذي قد تبسما
5أنا منك بين العالَمين كأَننيأُشكك في الدنيا فما هي منهما
6أراها خلاءً منكِ الاَّ محامداًوآثار فضل حيةً وترحما
7وقبراً أرى تلك المقابر كعبةًوذاك بها الركن الكريم المعظما
8امرُّ عليها خاشعاً مثلمساًوأَحنو عليهِ خاضعاً متسلما
9وألثمُ ترباً حين مستهُ أَدمعيبروح البكا صلى عليك وسلما
10بذا الدمع من هذا الفؤَاد محبةأذاعت بهِ سرَّ الحياة المكتما
11فلو اذن الله التراب غدا بهافؤَاداً وصارت ذي الدموع بهِ دما
12ولما استباحت موطن الصبر لوعتيوقارع سيفُ الحزم حتى تثلما
13وقفتُ فكانت وقفة العمر في الردىعلى نَفس أَلقى بهِ وتصرَّما
14وبين ضلوعي زفرتان من الأَسىتثيهان في صدري فما بلغا الفما
15كأَنهما خيطان بالقلب علقافان صعدا يصعد وان هبطا ارتمى
16وارعدُ وَهناً كالجناح تهزُّهُحمامتهُ في عطفها مذ تحطما
17وخيّل لي أن الفضاءَ يدور بيوأَن طريقي مدَّ في الجوِّ سلما
18فيا لهفتاكم عبرةٍ قد تردَّدتبصدري ولو كانت بطودٍ تأَلما
19تنفسُّ في قلبي فتلهبهُ اسىوتذكيهِ اشجاناً تحرقهُ ظما
20بكيتُ فأَلفيتُ البكاءَ كأَنهُحقيقةُ موت تستحيل توهما
21وأوريتُ زندَ الدهر قدحاً فلم تزلصواعقهُ حتى استنيرتُ وأَظلما
22وكادت ترى عيناي في سحب ادمعيمتى ارتجفت برقاً من النار مضرَما
23فيا دمع ايام الحداثة ليتنيحفظتك للبؤسى لقد كنت أَنعما
24وكنت ندى فجري فمن لي بالندىاذا الجوُّ من شمس الحياة تحدَّما
25بكاءٌ بكيناهُ وصرنا لِضحكنافأَرَجعنا نبكي عليهِ تندُّما
26جزعتُ ولولا أنَّ مثلكِ في النساقليلٌ لعاتبتُ الزمان المذمما
27وكنت أَقول الارضُ صارت مآتماًعليكِ لو أنَّ الارض تصلح مأتما
28وما تسعُ الدارُ التي صار أَهلهابطرفة عين يبلغون الى السما
29ولو كان فيها للنفوس حقيقةٌلما كان يبقى ذلك الموتُ مبهما
30وأَبغضتُ فيكِ الليل من أَجلِ كوكبٍعلى ظلمات الحزن فيهِ تبسما
31وغاضبتُ فيكِ الروض من أَجل طائرعلى أَدمع الأَنداءِ فيهِ ترنما
32ولو أَن هذا الحزن علم لبثهُفؤَاديَ في الدنيا لكي تثعلما
33فيا مَن لأَمرٍ لا يرَدُّ اذا مضىولا عِوَضٌ منهُ وان كان أَعظما
34أذَلتُ لهُ دمعي الاَبيَّ وان يكنأَعزَّ من الدنيا عليَّ واكرما
35ولو بذلوا لي كلَّ بحر بدمعةعلى الأرض عدَّت همتي الدمع مأثما
36ولكنني ابكيك بالأعين التيرأت طلعة الدنيا ابتسامك والفما
37ومن كان مولوداً بأُمينِ فليلمعلى جزعي وليرمني كيفما رمى
العصر الحديثالطويلحزينة
الشاعر
م
مصطفى صادق الرافعي
البحر
الطويل