1من القاتلاتِ الصَّبَّ بالهَجْرِ في الهوىوما لِقتيلِ الغانياتِ مُقيد
2فإمّا تَريْنِي قد جزِعْتُ لبَينِكُمفإنّي على ريْبِ الزّمانِ جليد
3ومِمّا شجاني أن عفَتْ مِن ديارِهامعاهِدُ لم تُذْمَمْ لهُنَّ عُهود
4وألقَتْ بياضاً في سوادِي بمَرِّهامن الدّهرِ بِيضٌ مايَنِين وسُود
5ويَأْبَى جديدُ الدهرِ أن يُعدمَ البِلىعليه وحاشا وُدَّكنَّ جديد
6وماضٍ منَ الأيّامِ أمَّا ادِّكارُهُفدانٍ وأمّا عهْدُه فَبعيد
7إذا ذَكرتْه النَّفْسُ فاضَتْ مدامِعٌوعاد المُعنَّى للصَّبابةِ عِيد
8أُهوِّنُ خطْبَ النّاظِرَيْنِ فإنّماهما اثْنانِ كلٌّ بالدُّموعِ يجود
9ولكنّما أَرْثي لقلبي فإنّهيُلاقِي جُنودَ الهمِّ وهوْ وحيد
10خليليَّ ضاف الشَّوقُ رحْلِيَ طارِقاًفهَبَّتْ قلوبٌ والعُيونُ رُقود
11وأقبَل زَوْرٌ طافَ في نَعْسةِ السُّرىوأعناقُنا فوق الرّكائبِ غِيد
12خيالٌ تَجلَّى آخِرَ الليَّلِ وجْهُهفصَحْبِي إليه في الرِّحالِ سُجود
13وقد لاحَ للسّاري من الصُّبْحِ ساطِعٌأمالَ خِباءَ الليّلِ منه عَمود
14أقولُ وتحت الرَّكْبِ تخْتَلِسُ الخُطاضوامِرُ أشباهُ الأزِمَّةِ قُود
15إذا زُرْتِ بي بابَ الوزيرِ وأُلقِيَتْبمُنتَجَعِ الآمالِ عنكِ قُتود
16أَعدْناكِ عزّاً والإباضُ ذوائبٌلأيدِيكِ منّا والسَّريحُ خُدود
17فِسِيرِي إلى أكنافِ أبيضَ ماجِدٍمَغانيهِ روْضٌ للعُفاةِ مَجود
18إلى ظِلِّ مَلْكٍ بالمعالي مُتَوَّجٍله الأرضُ دارٌ والأنامُ عبِيد
19يُقَلِّدُهم طوْقيْ نجيعٍ ونائلإذا شاء بأْسٌ من يديْهِ وجُود
20ولمّا رأَينا العَدْلَ ولنّى كأنّهبأطْرافِ آفاقِ البلادِ شَريد
21وقد رفَعَتْ سِجْفَ الخطوبِ حوادثٌوباحَتْ بأسرارِ المَنونِ غُمود
22ففي كُلِّ شِبْرٍ بالخِلافِ خوارجوفي كُلِّ أرضٍ للغُواةِ جُنود
23ولا مَلِكٌ تُنْهَى إليه ظُلامَةٌولا وزَرٌ يأْوِي إليه طَريد
24تَجرَّدَ لُطْفُ اللّهِ من بَعْدِ فتْرةٍكذاك لإمْهالِ البُغاةِ حُدود
25وقام نصيرُ الدِّينِ ضامِنَ نَصْرِهعلى حينَ شيطانُ الضَّلالِ مَريد
26فظلَّتْ عيونُ الخَلْقِ وهْي قريرةٌوأصبَح ظِلُّ الأمْنِ وهْو مديد
27فقُلْ للرَّعايا يشْكرُوا لزمانِهفمُرتقَبٌ للشّاكرِين مَزيد
28فقد عادتِ الدُّنيا لنا مُستَقيمةًبأَرْوعَ سهْمُ الرَّأْيِ منه سديد
29وأَصبَح هذا المُلكُ من بَعْدِ عُطْلِهزماناً ومِلْءُ الجِيدِ منه عقود
30يُدبِّرُهُ سَعْدٌ وأَثْبَتُ قائمٍعلى الدّهرِ أَمْرٌ دبَّرتْه سُعود
31وما كان إلاّ دُرّاً انْحَلَّ سِلْكُهإلى أن أعاد النَّظْمَ منه مُعِيد
32فتىً كَمُلتْ فيه المَحاسِنُ كلُّهافلم يبْق فيه ما يَعيبُ حَسود
33وساد كُفاةَ المُلْكِ قِدْماً بفَضْلِهوذو النَّقْصِ إذ تخْلو الديارُ يسود
34وما نال مُلْكاً بالمُنَى ولربّماتَنبَّهُ للقومِ النِّيامِ جُدود
35ولكنْ بطُولِ الخوضِ في غمَراتهاوبطْشُ المنايا بالرِّجالِ شَديد
36ومهْزوزةِ الأعطافِ سُمْرٍ كأنّهاإذا خطَرتْ للنّاعماتِ قُدود
37وخوّاضةٍ ماءَ الرِّقابِ من العِدالها صَدرٌ ما ينْقَضِي وورُود
38وخيْلٍ كعِقْبانِ الشُّرَيفِ مُشيحةٍعليها الكُماةُ الدّارِعون قُعود
39سِهامٌ لمَنْ يَحْمِلْنَهُ يومَ نجْدةٍوأما لِمَنْ يطْلُبْنَه فَقُيود
40فَقُلْ للعِدا هذا بدِيءُ عِقابِهفإنْ سَرَّكم ما تعْلمون فعُودوا
41أما راعكُم يومٌ جلافيه بأْسَهفكادتْ له الأرضُ الفَضاءُ تَميد
42ومُستَدْرِجُ الأعداءِ من تحت حِلْمِهفيَفْترشون الأمنَ وهْو يَكيد
43ستَعلمُ أبناءُ الشِّقاقِ إذا انتَهىمدى حِلْمِه ماذا بِذاك يُريد
44إليكَ حثَثْنا السُّفْنَ والعِيسَ فارتَمتْغِمارٌ بأصحابي تُخاضُ وبيد
45كأنّا نُبارِي الشُّهْبَ في كُلِّ قُنَّةٍفمِنّا هُبوطٌ تارةً وصُعود
46وما النّجمُ أعْلى من صِحابي مَحلَّةًونحن إلى سامِي ذُراك وُفود
47وإنّ امْرأً في النّاسِ يتْعَبُ عاجِلاًويَعلمُ عُقْبَى أمرِه لسَعيد
48وَلِيتُ بأرْجانَ القضاءَ ولم أكنْعرَفْتُ بها أنّ الخُطوبَ شُهود
49وقد كنتُ أرضَى بالقليلِ قناعةًزماناً لرِيحِ الفضلِ فيه رُكود
50فأمّا إذا ما عنَّ بحْرٌ لِواردفلا عُذْرَ أن يعلُو الوُجوهَ صَعيد
51نعَمْ نُوَبٌ أَلْوَتْ بما قد حَويْتُهفلم يبْقَ منه طارِفٌ وتليد
52سِوى أملٍ عَلَّقْتُه بِكَ راحِلاًومن أين للآمالِ عنك مَحيد
53إذا أنت سُدْتَ الناسَ في ظِلَّ دولةٍوأورقَ منها بالمُنَى لك عُود
54فبِتْ ساهِراً وامْلأْ عُيونَهمُ كرىًإذا شِئْتَ أن تحْيا وأنتَ حَميد
55وما المالُ إلاّ للمعالي ذَريعةٌولا الذِكْرُ إلاّ للكِرامِ خُلود
56ودُونَك فاسْمَعْ من ثنائي بديعةًتُقِيمُ مع الأيّامِ وهْي شَرود
57وما حِليةُ الأملاكِ مِمّا أَصوغُهسِوى دُرَرٍ أسماؤهُنَّ قصيد
58تَجيءُ على سَومِ الأراذلِ رذْلةًوإنْ هِيَ قِيلتْ في الجَوادِ تجود
59بقِيت ولا أبقَى الردى لك كاشحاًفإنّك في هذا الزَّمانِ فَريد
60عُلاك سِوارٌ والممالكُ مِعْصَمٌوجُودُك طوْقٌ والبَرِيّةُ جِيد