1من أجل هيبة ذا المقام المذهللم تغن عن أحد شجاعة مقول
2يا لائم الشعراء في تقصيرهمويل لما يلقى الشجي من الخلي
3عنفتهم ولو ابتليت عذرتهملا يعذر المبلي إلا من بلي
4أنكرت ما عرفوه من مضغ الحصىفلأجل ذا سهلت ما لم يسهل
5وأشد ما كلفت خاطر شاعرصعب المعاني في الكلام الأسهل
6لكن مدح العاضد بن محمدمفتاح أبواب الكلام المقفل
7أقسمت بالفقر التي أرواحهامن سلسل وجسومها من جندل
8لو كنت أمدح غير آل محمدلرفعته فوق السماك الأعزل
9لكن دفعت إلى مديح خلائفبمديحهم آتى الكتاب المنزل
10فلذاك أبذل فوق ما في قدرتيمدحاً لهم وكأنني لم أبذل
11والشعر بالقرآن يخفى نورهكالنجم يخفى بالضياء المنجلي
12قوم إذا ما أسندوا خبر العلىجاؤوا بأصدق مسند عن مرسل
13من كل ملثوم البساط غدت بهقمم الرؤوس حواسداً للأرجل
14حتى كأن ثراه ساحة قبلةبل ثغر معسول الرضاب مقبل
15الشائدون من المعالي رتبةأضحت بهم فوق المعالي تعتلي
16ورثوا الإمامة حاضراً عن غائبوتداولوها آخراً عن أول
17من ظافر أو فائز أو عاضدبيت خلافته على النص الجلي
18أوصى إليك بها ابن عمك بعدهنصاكما نص النبي على علي
19فتيقن العصر الذي لك أنهمن كنت حجة عصره لم يخجل
20وتيقنت رتب الخلافة أنهاسعدت بطلعة وجهك المتهلل
21أو ما ترى رجباً بقيت بقاءهمن بعد عامك ألف عام مقبل
22وافى إليك مهنئاً ومعزياًعن شيمتي زمن مسيء مجمل
23فهناؤه بالناصر الذخر الذيمذ قام في نصر الهدى لم يخذل
24وعزاؤه بالصالح الهادي فواأسفي عليها غمة لا تنجلي
25إن الرزية والعطية فيهمامزجت بطعم الشهد طعم الحنظل
26وإذا نظرت إلى الرزية كدرتبقبيحها الماضي يد المستقبل
27وإذا نظرت إلى العطية منصفاًقامت بعذر التائب المتنصل
28أما جراحك يا زمان فإنها اندملت ولكن بعد حز المفصل
29يا راحلاً عنا وفي أكبادناحرق عليه مقيمة لم ترحل
30نقص الكمال وقد قضت بك فيسنة عداد شهورها لم تكمل
31عجل الرثاء إليك قبل تمامهاوالذم يلزمنا إذا لم تعجل
32إن يبل من ذاك الجبين جمالهفجميله عند الخليقة ما بلي
33سافر بطرفك لا تجد إلا يداًمخضوبة بيد له لم تنصل
34أو وجنة ذبلت طراوتها أسىأو روضة بنوالها لم تذبل
35وذا أردت على مقالي شاهداًفشهود قولي أهل ذاك المحفل
36ما منهم إلا امرؤ بلغت بهنعمى أبي الغارات أرفع منزل
37ولكثرة المعروف أنكر نفسهفأعاد فيها نظرة المتأمل
38يا صاحبي وما سألت جهالةكم سائل عن علم ما لم يجهل
39هل نشأة الزمن القديم أعادهامنشي الخليقة في الزمان الأول
40لو لم يكن هذا المقام نهاية الشرق الرفيع وغاية المتمثل
41لظننت أن الفتح أصبح قائماًفينا بدولة جعفر المتوكل
42أو أن عصر الآمر ابتسمت به الأيام عن هادي الدعاة الأفضل
43ولئن أتيت أبا شجاع بعدهمفلأنت أول سابق متمهل
44كالشمس بعد الفجر أو كالوبل بعد الطل أو كالبحر بعد الجدول
45أحييت بالحسنات سالف ذكركملا ينكر الوسمي عارفة الولي
46وطلعت في ذا الدست بعد طلائعذخراً لأبناء النبي المرسل
47وكفلتهم وكفلت عنهم للورىنعماً عممت بهن كل مؤمل
48ووصلت حبلك في الحياة بحبلهمصلة الأشاجع ركبت في الأنمل
49سبب غدا نسباً وأنت وصلتهمنهم بعصمة عقدة لم تحلل
50ورأيت ملك أبيك وتراً مفرداًفشفعت منه مؤثلاً بمؤثل
51وحفظت منصبه الكريم ولم يكنأحد سواك لنيلها بمؤهل
52فطل الملوك وقد فعلت ممتعاًبدوام عزك في البقاء الأطول