الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · هجاء

مللنا وما مل العدو المغاضب

أحمد محرم·العصر الحديث·41 بيتًا
1مَلَلنا وَما مَلَّ العَدُوُّ المُغاضِبُوَلِنّا وَما لانَ الزَمانُ المُشاغِبُ
2يُعاجِلُنا ما لا نُريدُ مِنَ الأَذىوَيُبطِئُ مِن آمالِنا ما نُراقِبُ
3حَمَلنا قُلوباً يَعصِفُ الدَهرُ حَولَهاوَتَهفو بِها أَحداثُهُ وَالنَوائِبُ
4نُريدُ سَبيلَ الأَمنِ وَالأَرضُ كُلُّهامَشارِقُها مَذعورَةٌ وَالمَغارِبُ
5تَثورُ شُعوبُ العالَمينَ وَيَنطَويعَلى الذُلِّ شَعبٌ في السَكينَةِ راغِبُ
6رُمينا بِأَقوامٍ مِراضٍ قُلوبُهُميَسومُونَنا ما لا يُسامُ المُحارِبُ
7فَلا الدَمُ مَمنوعٌ وَلا العِرضُ سالِمٌوَلا العَسفُ مَحظورٌ وَلا الرِفقُ واجِبُ
8يُقادُ إِلى الهَيجاءِ مَن لا يُريدُهافَيَمشي إِلَيها وَهوَ طَيّانُ ساغِبُ
9أَطاعَ العِدى لا أَنَّهُ خانَ قَومَهُوَلَكِنَّما ضاقَت عليه المذاهبُ
10هُمو سَلَبوهُ المالَ وَالآلَ وَاِحتَوَوامِنَ الحَبِّ وَالأَنعامِ ما هُوَ كاسِبُ
11فَأَصبَحَ لا يَدري أَفي الأَرضِ مَذهَبٌأَمِ اِنطَبَقَت أَطرافُها وَالمَناكِبُ
12تَطَوَّعَ يَلقى المَوتَ لا مِن شَجاعَةٍوَلِكِنَّهُ مِن خيفَةِ المَوتِ هارِبُ
13رَماهُ مِنَ الجوعِ المُبَرِّحِ مِقنَبٌتَدينُ لَهُ الهَيجا وَتَعنو المَقانِبُ
14إِذا كَرَّ لاقَتهُ الأَسِنَّةُ خُضَّعاًوَجاءَتهُ في زِيِّ العِصِيِّ القَواضِبُ
15أَسِفتُ لِشَعبٍ مُستَباحٍ وَأُمَّةٍأَحاطَ بِها جَيشٌ مِنَ الظُلمِ غالِبُ
16تُمارِسُ مِنهُ غارَةً بَعدَ غارَةٍوَتَرقُبُ فيهِ ما تَجيءُ العَواقِبُ
17تَروحُ وَتَغدو وَالنُفوسُ نَوازِعٌتُدافِعُها آمالها وَتُجاذِبُ
18طَوَت حِجَجاً سوداً كَأَنَّ شُهورَهابَناتُ الدُجى أَهوالُها وَالغَياهِبُ
19تَسيرُ بِطاءً وَالمَكارِهُ رُكَّضٌبِأَرجائِها وَالمُزعِجاتُ دوائِبُ
20نَشُدُّ القُلوبَ الخافِقاتِ تَهُزُّهاخُطوبُ اللَيالي وَالهُمومُ النَواصِبُ
21وَأَهلَكنا غَدرُ الوُلاةِ وَقَولُهُمهَنيئاً لِشَعبٍ اَخطَأَتهُ المَعاطِبُ
22أَرونا بِلاداً فاتَها ما أَصابَكُموَتَمَّت لَها حاجاتُها وَالمَطالِبُ
23أُبيدَت شُعوبٌ جَدَّ في الحَربِ جِدُّهاوَغودِرَ شَعبٌ في الكِنانَةِ لاعِبُ
24لَبِستُم رِداءَ السِلمِ إِذ كُلُّ أُمَّةٍلَها مِن دِماءِ الهالِكينَ جَلابِبُ
25فَلا تَكفُروها يا بَني مِصرَ نِعمَةًوَلا يَجلِبَنَّ الشَرَّ في مِصرَ جالِبُ
26لَعَمري لَقَد غالَ النُفوسَ فَسادُهاوَلا كَنُفوسٍ أَفسَدَتها المَناصِبُ
27تَطيبُ سَجايا المَرءِ حَتّى إِذا سَمابِهِ مَنصِبٌ دَبَّت إِلَيهِ المَعائِبُ
28أَخَذنا عَلى القَومِ العُهودَ فَما وَفواوَلا صَدَقَت أَخلاقُهُم وَالضَرائِبُ
29كَأَنّا وَإِيّاهُم عَلى مُستَكِنَّةٍمِنَ الحِقدِ نُخفيها مَعاً وَنُوارِبُ
30يَخافونَ بَعضَ اللائِمينَ وَنَتَّقيبَوادِرَهُم فَالشَرُّ حَيرانُ هائِبُ
31كِلانا عَلى ما يَسلِبُ النَفسَ حِلمَهامِنَ الأَمرِ لا راضٍ وَلا هُو غاضِبُ
32وَإِنَّ بِلاداً سامَها الضَيمَ أَهلُهالَأَجدَرُ أَن يَقضي عَلَيها الأَجانِبُ
33يُصيبونَ مِنها كُلَّ يَومٍ فَريسَةًتُمَزِّقُها أَنيابُهُم وَالمَخالِبُ
34أُسودٌ عَلى المُستَضعَفينَ ثَعالِبٌتَروغُ إِذا هَبَّ القَوِيُّ المُواثِبُ
35سَئِمنا حَياةَ الذُلِّ وَالذُلُّ مَركَبٌيُسايِرُ فيهِ المَوتَ مَن هُوَ راكِبُ
36نُريدُ فَيَأبى الظالِمونَ وَنَشتَكيفَيَحجِبُنا مِنهُم عَنِ العَدلِ حاجِبُ
37دَهانا مِنَ الأَقوامِ ما لَو دَها الصَفالَفاضَت دَماً عَن جانِبَيهِ المَذانِبُ
38وَلَو أَنَّ بِالشُمِّ الشَوامِخِ ما بِنالَما ثَبُتَت مِنها الذُرى وَالجَوانِبُ
39أَما تُحسِنُ الأَيّامُ صُنعاً بِأُمَّةٍأَساءَت بِها الصُنعَ اللَيالي الذَواهِبُ
40صَبَرنا وَهَذا مُنتَهى الصَبرِ كُلِّهِفَأَينَ أَمانينا وَأَينَ المَآرِبُ
41فَلا مَجدَ لِلأَوطانِ حَتّى يَزورَهاكَتائِبُ تُزجيها لِقَومي كَتائِبُ
العصر الحديثالطويلهجاء
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الطويل