1مَلكْتُم فؤاداً ليسَ يدخلُه العذلُفَذِكْرُ سواكم كلّما مَرَّ لا يَحْلُو
2يؤنَبني في حُبّكمْ كلُّ فارغٍولي بهواكم عَنْ ملامَتهم شغلُ
3وماذا عَسَى تُجْدي الملامةُ في الهوىلِمَنْ لا له في الحُبِّ لُبٌّ ولا عَقلُ
4لَئِنْ فَرضوا مِنّي السلوَّ جهالةًفحبكُم عندي هو الفرضُ والنَّقْلُ
5أأسْلو ولا صبغ المشيبِ بعارِضييلوحُ ولا صبغُ الشبيبة مُنحَلَ
6ولَو في سواكم أهلَ بيت محمدٍغرامي لكَانَ العَدْلُ عندي هو الْعَدْلُ
7حَملتُ هواكمْ في زمان شَبيبتيوقد كنتُ طِفلاً والغرامُ بكم طِفلُ
8فيا عاذلي في حُبّ آل محمدٍرويدكَ إنّي عنهمُ قطّ لا أسْلوا
9أأسلُو هوى قومٍ قَضَى باجْتبائِهمْوتَفْضيلهمْ بينَ الورى العقلُ والنّقلْ
10أُولئِكّ بناءُ النبيّ محمدٍفقل ما تشا فيهم فإنّكَ لا تغلوا
11فروعٌ تَسامتْ أصلُها سيّد الورىوحَيْدَرةٌ يا حبّذا الفرعُ والأَصلْ
12تَفَانَوا على إظهار دينِ أبيهمُكراماً ولا جبنٌ لديهمْ ولا بخلُ
13إلى الله أشكو عُصْبةً قد تَحاملواعليهمْ ودانُوا بالأَباطيل واعْتَلّوا
14يرومون إطفاءً لأَنْوارِ فَضْلِهمْوما بَرحتْ أَنوارُ فضلِهمُ تَعلُو
15وهُمْ أَنكروا في شأنِه بَعْدَ أحمدٍمِنَ النصّ أمراً لَيس يُنكرهُ العقلُ
16وقد نوَّه المختار طه بِذكْرِهِوقالَ لهم هذا الخليفة والأَهْلُ
17وَوَلاّهُ في يوم الغدير ولايةًعلى الخلقِ طرّاً ما لَه أبداً عَزلُ
18ونصَّ عليه بالإمامة دونهمولو لم يكن نصَّاً لقدَّمه الفضلُ
19أليسَ أخاهُ والمُواسي بنفسِهِإذا ما الْتقى يَومَ الوغَى الخَيْل والرجلُ
20أما كانَ أدناهُمْ إليه قرابةًوأكثرهمْ عِلماً إذا عَظُمَ الجِهلُ
21أما كانَ أوفاهمْ إذا قال ذمّةًوأعظمُهم حلْماً إذا زَلّتِ النَّعْلُ
22وأفصَحَهُمُ عند التلاحي وخيرَهمنَوالاً إذا ما شِيمَ نائلُه الجَزْلُ
23يحجَونَ أنصارَ الإِلهِ بأنّناقرابتُهُ مِنّا بهِ اتّصَلَ لحبلُ
24وهَلْ كانتِ الأَصحاب أدْنَى قرابةًوأقربَ رِحْماً لَو عَقلتُم أم الأهلُ
25وهُمْ أخذوا بعدَ النبيّ محمدٍمن ابنتِيهِ ما كانَ أنْحلَها قبلُ
26تَمالوا علَيْها غَاصِبين لِحَقِّهاوقالوا معاذ الله أن تورثَ الرسْل
27وحكمهُم لا شك في ذاكَ باطِلٌوكيفَ يصحّ الفرعُ والأصل مُختَلّ
28أليسَ أمير المؤمنين هو الّذِيلَه دونهم في ذلِك العقدُ والحل
29وهُمْ قتلوا مِن آل أحمد سَادةًكراماً بهم يُسْتدفعُ الضرّ والأزلُ
30سَقوا كلَّ أرضٍ من دماء رقابهموشِيعتِهم حتّى ارتوى الحزن والسَّهلُ
31فَصَبراً بني المختار إنّ أَمَامَنالموقفُ عدلٍ عندَهُ يقعُ الفَضْلُ
32وعندي لِمَنْ عاداكمُ نَصْلُ مقولٍإذَا ما انْبرى يوماً يحاذرهُ النَّصْلُ