الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · عتاب

ملكت علي مذاهبي

حافظ ابراهيم·العصر الحديث·40 بيتًا
1مُلِكَت عَلَيَّ مَذاهِبيوَعَصانِيَ الطَبعُ السَليمُ
2وَجَفا يُراعي الصاحِبانِ فَلا النَثيرُ وَلا النَظيمُ
3أَشقى وَأَكتُمُ شِقوَتيوَاللَهُ بي وَبِها عَليمُ
4حَلِمَ الأَديمُ وَما الَّذيأَرجو وَقَد حَلِمَ الأَديمُ
5لا مِصرُ تُنصِفُني وَلاأَنا عَن مَوَدَّتِها أَريمُ
6وَإِذا تَحَوَّلَ بائِسٌعَن رَبعِها فَأَنا المُقيمُ
7فيها صَحِبتُكَ وَاِصطَفَيتُكَ أَيُّها الخِلُّ الحَميمُ
8أَنا مَن عَرَفتَ وَمَن خَبَرتَ وَمَن مَوَدَّتُهُ تَدومُ
9لِلَّهِ ذَيّاكَ الجِوارُ وَذَلِكَ العَيشُ الرَخيمُ
10بِالجانِبِ الغَربِيِّ فَوقَ النيلِ وَالدُنيا نَعيمُ
11أَيّامَ يَعرِفُنا السُرورُ بِها وَتُنكِرُنا الهُمومُ
12أَيّامَ نَلهو بِالظِباءِ وَفي مَسارِحِها نَهيمُ
13لا أَنتَ تُصغي لِلعَذولِ وَلا أُبالي مَن يَلومُ
14لِلَّهِ أَندِيَةٌ لَناقَد زانَها الخُلُقُ الكَريمُ
15لَم يَغشَها وَغدٌ وَلَميَنزِل بِساحَتِها لَئيمُ
16تَمشي الخَلاعَةُ في نَواحيها تُراقِبُها الحُلومُ
17لَهوٌ كَما شاءَ الصِباوَحِجاً كَما شاءَ الحَكيمُ
18وَمُدامَةٌ يَسعى بِهامُتَأَدِّبٌ وَيَطوفُ ريمُ
19يَجري عَلى كاساتِهاأُنسٌ يَخِفُّ لَهُ الحَليمُ
20لا تَشتَكي مِنّا وَلايَشكو عَواقِبَها النَديمُ
21وَالنيلُ مِرآةٌ تَنَففَسَ في صَحيفَتِها النَسيمُ
22سَلَبَ السَماءَ نُجومَهافَهَوَت بِلُجَّتِهِ تَعومُ
23نُشِرَت عَلَيهِ غِلالَةٌبَيضاءُ حاكَتها الغُيومُ
24شَفَّت لِأَعيُنِنا سِوىما شابَهُ مِنها الأَديمُ
25وَكَأَنَّنا فَوقَ السَماءِ وَتَحتَنا ذاكَ السَديمُ
26تَجري الحَوادِثُ حَيثُ تَجري لا نُضامُ وَلا نَضيمُ
27لا الصُبحُ يُزعِجُنا بِأَنباءِ الزَمانِ وَلا الصَريمُ
28يا لَيتَ شِعري كَيفَ أَنتَ وَكَيفَ حالُكَ يا زَعيمُ
29أَمّا أَنا فَكَما أَناأَبلى كَما يَبلى الرَديمُ
30لا خِلَّ بَعدَكَ مُؤنِسٌنَفسي وَلا قَلبٌ رَحيمُ
31كادَ الزَمانُ لَنا وَلاعَجَبٌ إِذا كادَ الغَريمُ
32أَمسى اِحتَواكَ الزَمهَريرُ وَظَلَّ يَصهَرُني الجَحيمُ
33فَشَرابُكَ الماءُ الشُنانُ وَشُربِىَ الماءُ الحَميمُ
34وَمُناكَ لَو طَلَعَت ذُكاءُ عَلَيكَ في يَومٍ يَصومُ
35وَمُنايَ لَو مُحِقَت ذُكاءُ وَغالَها لَيلٌ بَهيمُ
36فَبَلِيَّتي الحَرُّ الأَليمُ وَخَطبُكَ القُرُّ الأَليمُ
37فَكَأَنَّني فِرعَونُ مِصرَ وَأَنتَ شَيطانٌ رَجيمُ
38فَاِبعَث إِلَيَّ بِنَفحَةٍبَرَداً بِها يَحدو الهَزيمُ
39أَبعَث إِلَيكَ بِلَفحَةٍحَرّى بِها تَجري السَمومُ
40أَمّا تَحِيَّتُنا إِلَيكَ فَسَوفَ يَشرَحُها الرَقيمُ
العصر الحديثالكاملعتاب
الشاعر
ح
حافظ ابراهيم
البحر
الكامل