الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

ملك جديد مثل طبع المنصل

ابن حمديس·العصر الأندلسي·39 بيتًا
1مُلْكٌ جديدٌ مثل طَبْعِ المُنصُلِنَمشُ الفرندِ عَلَيهِ صنع الصيقلِ
2ورياسةٌ عُلْوِيّةٌ ترنو إلىزُهْرِ الكواكبِ إذ تَراءتْ من عَلِ
3وسعادةٌ لو أنّها جُعِلتْ علىهَرِمٍ لعادَ إلى الشّبابِ الأوّلِ
4هاتِ الحديثَ عن الزّمانِ وحُسْنِهِوَخُذِ الحديث من المُحدِّث عن علي
5من ألحفَ الدنْيا جنَاحَيْ عدْلِهِوأجارَ من صرْفِ الخطوبِ المعضلِ
6من مَهّدَ الملكَ العظيمَ وناهضاًللمكرمات بكلّ عبءٍ مثقلِ
7ملك تَفُلّ عداتَهُ عزماتُهُبصوارم قَدَرِيّةٍ لم تُفْلَلِ
8برٌّ إذا عَمَلٌ خلا من نُصْحِهِورجا التقيُّ قبولهَ لم يُعْمَلِ
9شَرِبَتْ قلوبُ الناسِ مِنهُ محبَّةًكَرْعَ الصوادي في عذوبةِ منهلِ
10وقضى له بالنّجْحِ مبدأُ أمرِدويدلّكَ الماضي على المستقبلِ
11وَسما يُحَلِّقُ في العلى بِعِداتِهِمثلَ البغاثِ خَشينَ وَقْعَ الأجدلِ
12إِيّاكَ أَن يختالَ مِنهُم جاهلٌفحسامُهُ للجيدِ منه يختلي
13إِنَّ الشريعةَ مِنهُ تُشْرِعُ عاملاًمن كلِّ باغٍ عامِلاً في المقتَلِ
14وَرِثَ الممالِكَ مِن أَبيهِ فَحازَهَاوتُراثَ مجدٍ في الصميم مُؤثَّلِ
15حَسَمَ المظالمَ عادلاً فكأنّهُمن سيرة العُمرَيْن جَدّدَ ما بَلي
16كم قال من حيٍّ لِمَيْتٍ قُمْ ترىما نَحنُ فيه منَ التنَعُّم مُذْ ولي
17إنَّ ابنَ يَحيى في المفاخِرِ ذِكرُهُمُتَضَوّعٌ منه فمُ المتمثّلِ
18ملكٌ إذا خفقتْ عليه بنودُهُفالحافقانِ له جناحا جَحفَلِ
19يَقتادُ كلَّ عَرَمْرَمٍ متَموِّجٍكالبحر تركُلُهُ نَوؤجُ الشّمألِ
20وتريكَ في أُفْقِ العجاجِ رماحُهُشَرَرَ الأسنّةِ في رمادِ القسطلِ
21في كُلِّ سابِغَةٍ كَأنَّ قَتيرَهاحدَقُ الجنادبِ في سَرابِ المجهَلِ
22ماذيّةٌ يشكو لِكَثرَةِ لَحمِهاضُرّاً بلا نفعٍ لسانُ المُنْصُلِ
23كَغَمامَةٍ يَجلو عَلَيكَ بَريقُهافي السّرد لمعَ البارقِ المُتَهلِّلِ
24يَفتَرُّ عَن ثغرِ الرئاسَةِ والرّدىجَهْمٌ يلذّ بِعَضِّ نابٍ أعصلِ
25إِن كرَّ في ضَربِ الكماةِ بِمرهَفٍقدّ الحديدَ على الكميّ بجدوَلِ
26وتخالُ يومَ الطّعْنِ مهجةَ قِرنِهِتُجْري السليطَ على السنانِ المُشعَلِ
27لا تَسأَلَنْ عَن بأسِهِ واقْرَأه فيصفةِ الحديدِ من الكتابِ المنزلِ
28صَلْتُ الجبينِ على أسِرّةِ وجههِنورٌ يشيرُ إلى الظلامِ فينجلي
29ثبتَتْ رصانةُ حِلْمِهِ فكأنّماأرساهُ خالقُهُ بِهَضْبَةِ يَذْبُلِ
30ما زلتَ في رُتَبِ العُلا متنقّلاًوكذا انتقالُ البَدر في الفَلكِ العلي
31وموفّقُ الأعمالِ تحسبُ رأيَهُصُبْحاً يقدّ أديمَ ليلٍ أليْلِ
32وتكادُ تُرْدي في الغمودِ سيوفُهُوتبيدُ أسهُمُهُ وإن لم تُرْسَلِ
33دُمْ للمعالي أيّها الملك الذيأسْدَى الأماني من يمينَيْ مفضلِ
34نِعَمٌ تُنَوِّرُ في الأَكُفِّ كَما سقىعينَ الرياض حَيَا السحابِ المُسْبَلِ
35وَفَدَتْ عَلَيكَ سعودُ عامٍ مُقْبِلٍفَتَلَقَّهُ بِسعودِ عِزٍّ مقبلِ
36أَهْدَى التحيَّةَ واستعارَ لنُطْقِهِمن كلّ ممتدح فصاحةَ مِقْولِ
37وَسعَى بِأَرضِكَ واضِعاً فَمَهُ علىتُرْبٍ بأفواهِ الملوكِ مُقَبَّلِ
38وكَأَنَّهُ بِكَ لِلأنامِ مهنّئٌومبشّرٌ لك في علوّ المنزلِ
39بمراتبٍ تُبْنى وبأسٍ يُتّقَىوسعادةٍ تَنْمى وكعبٍ يعتلي
العصر الأندلسيالكاملمدح
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الكامل