الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

ملك الملوك نداء ذي شجن

الشريف الرضي·العصر العباسي·37 بيتًا
1مَلِكَ المُلوكِ نَداءُ ذي شَجَنِلَو شِئتَ لَم يَعتِب عَلى الزَمَنِ
2الخَطبُ هَينٌ مَع صَفائِكَ ليوَإِذا كَدَرتَ عَلَيَّ لَم يَهُنِ
3أَلقى زَماني بِاللِيانِ وَيَلقاني الزَمانُ بِجانِبٍ خَشِنِ
4عِدَةٌ عَلى الأَيّامِ أَطلُبُهاوَالدَهرُ يَفتِلُني وَيَمطُلُني
5ما لي رَأَيتُ الدَهرَ يَنصُبُنيوَلِغَيرِ وَجدٍ ما يُؤَرِّقُني
6وَأَبَيتُ كَالمَلسوعِ في كَبِديمِن شِدَّةِ الإِقلاقِ لا بَدَني
7إِنّي أَتاني عَنكَ آوِنَةًلَذعٌ يَضيقُ بِوَقعِهِ عَطَني
8وَتَنَكُّرٌ بَدَرَت بَوادِرُهُمِن غَيرِ ذَنبٍ كانَ مِن لَدُني
9أَهدى إِلى قَلبي لَواذِعَهُوَأَطارَ عَنّي واقِعَ الوَسَنِ
10إِنّي وَما رَفَعَ الحَجيجُ لَهُعِندَ الجَمارِ شَعائِرَ البُدُنِ
11وَالبَيتِ ذي الأَستارِ يَمسَحُهُ النُزّاعُ مِن شامٍ وَمِن يَمَنِ
12ما زِلتُ عَن سَنَنِ الحِفاظِ وَكَمزالَ المُعادي لي عَنِ السَنَنِ
13سَتَرَ الَّذي أَظهَرتُ مِن كَرَمٍوَطَوى الَّذي أَبدَيتُ مِن حَسَنِ
14لَم أُوتَ مِن نُصحٍ وَلا شَفَقٍفَالشَرُّ وَالأَعداءُ في قَرَنِ
15إِحباطُ أَجري مَع زَكا عَمَليطَرَفٌ مِنَ الخُسرانِ وَالغَبَنِ
16إِن كانَ لي ذَنبٌ فَلا نَظَرَتعَيني وَلا سَمِعَت إِذاً أُذُني
17أَنسى بِأَيِّ يَدٍ رَدَدتُ يَديلَمّا نَزَعتُ إِليكَ مِن وَطَني
18أَلبَستَني النَعماءَ في قَفَليوَأَنَلتَني العَلياءَ في ظَعَني
19وَمِنَ العَجائِبِ أَنتَ بِالإِحسانِ تَبنيني وَبِالإِعراضِ تَهدُمُني
20أَنا عَبدُ أَنعُمِكَ الَّتي نَشَطَتأَمَلي وَأَنهَضَ عِزُّها مُنَني
21وَالحُرُّ إِمّا شِئتَ تَملِكُهُبِالمَنِّ يُملَكُ لَيسَ بِالثَمَنِ
22وَغَرَستَني بِنَدى يَدَيكَ فَلاتَدَعِ الزَمانَ يَعيثُ في غُصُني
23أَيَجُرُّني عَن رَعيِ أَنعُمِهِمَن كانَ قَبلُ أُجِرُّهُ رَسَني
24لا أَتَّقي طَعنَ الخُطوبِ إِذالا قَيتُها وَرِضاكَ مِن جُنَني
25لَو رُمتُ لَيَّ الجيدِ عَنكَ لَقَدعَطَفَتهُ أَطواقٌ مِنَ المِنَنِ
26لا تَسمَعَن قَولَ الوُشاةِ وَمِنغَرَسَ الأَضالِعَ لي عَلى الإِحَنِ
27يَتَطَلَّبونَ لِيَ العُيوبَ وَيَرموني بِأَفرادٍ مِنَ الظِنَنِ
28النَقصُ أَخَّرَهُم عَلى ظَلَعٍمِن غايَتي وَالفَضلُ قَدَّمَني
29فَالفَرقُ ما بَيني وَبَينَهُمُكَالفَرقِ بَينَ العَيِّ وَاللَسَنِ
30إِنّي أَرى الأَيّامَ مومِضَةًلَكَ عَن بَوارِقِ عارِضٍ هَتِنِ
31فَكَأَنَّني بَعِداكَ قَد حَبَطواحَبَطاً لِما شَبّوا مِنَ الفِتَنِ
32وَكَأَنَّني بِالهامِ قَد جُعِلَتمِنهُم عَمائِمَ لِلقَنا اللُدنِ
33تَبكي دِيارُهُمُ كَما بَكِيَتمَطموسَةُ الأَطلالِ وَالدَمَنِ
34فَاِسلَم بَهاءَ المُلكِ ما سَلِمَتعادِيَّةُ الأَطوادِ وَالقُنَنِ
35الوَجهُ طَلقٌ وَالبَنانُ نَدٍوَالوَعدُ نَقدٌ وَالعَطاءُ هَني
36سَتَرى مُخالَصَتي وَتَخبُرُنيطَبعاً عَلى غَيرِ النِفاقِ بُني
37وَإِذا الزَمانُ رَمى بِنائِبَةٍوَنَأى الأَقارِبُ فَاِلتَفِت تَرَني
العصر العباسيالكاملحزينة
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الكامل