1مَلامَكَ إِنَّهُ عَهدٌ قَريبُوَرُزءٌ ما عَفَت مِنهُ النُدوبُ
2تُعَلِّلُني أَضاليلُ الأَمانيبِعَيشٍ بَعدَ قَيصَرَ لا يَطيبُ
3تَوَلّى العَيشُ إِذ وَلّى التَصابيوَماتَ الحُبُّ إِذ ماتَ الحَبيبُ
4نَصيبي كانَ مِن دُنيايَ وَلّىفَلا الدُنيا تُحَسُّ وَلا النَصيبُ
5ضَجيعُ مُسَنَّدينَ بِكَفرِ توثىخُفوتاً مِثلَ ما خَفَتَ الشُروبُ
6هُجودٌ لَم يَسَل بِهِمِ حَفِيٌّوَلَم تُقلَب لِضَجعَتِهِم جُنوبُ
7تُغَلَّقُ دورَهُم عَنهُم عِشاءًوَقَد عَزّوا بِها زَمَناً وَهيبوا
8تُقِضُّ أَضالِعي أَنفاسُ وَجدٍلِمُختَضَرٍ كَما اِختُضِرَ القَضيبُ
9أُرَثّيهِ وَلَو صَدَقَ اِختِياريلَكانَ مَكانَ مَرثِيَتي النَسيبُ
10وَكُنتُ وَتُربُهُم يُحثى عَلَيهِمكَنِضوِ الداءِ آيَسَهُ الطَبيبُ
11كَفى حَزَناً بِأَنَّ الحُزنَ يَخبوذَكِيُّ الجَمرِ عَنهُ وَاللَهيبُ
12أَأَنسى مَن يُذَكِّرُنيهِ أَلّانَديدَ يَنوبُ عَنهُ وَلا ضَريبُ
13وَأَترُكُ لِلثَرى مَن كُنتُ أَخشىعَلَيهِ العَينَ تومِئُ أَو تَريبُ
14وَأَصفَحُ لِلبَلى عَن ضَوءِ وَجهٍغَنيتُ يَروعُني مِنهُ الشُحوبُ
15وَمِن حَقِّ الأَحِبَّةِ لَو أَجَنَّترَمائِمَها الجَوانِحُ وَالقُلوبُ
16سَقى اللَهُ الجَزيرَةَ لا لِشَيءٍسِوى أَن يَرتَوي ذاكَ القَليبُ
17مُلَطٌّ بِالطَريقِ وَلَيسَ يُصغيلِأَنجِيَةِ الطَريقِ وَلا يُجيبُ
18تَعودُ الباكِياتُ مُجاوِريهِوَيُزوى النَوحُ عَنهُ وَالنَحيبُ
19وَأَيُّهُمُ يُعيرُ عَلَيكَ دَمعاًوَآلِسُ دونَ أَهلِكَ وَالدُروبُ
20وَما كانَت لِتَبعُدَ عَنكَ عَينٌسَفوحُ الدَمعِ لَو أَنّي قَريبُ
21يُرينيكَ المُنى خَلساً وَأَنّىبِرُؤيَةِ مَن تُغَيِّبُهُ الغُيوبُ
22وَكَيفَ يَؤوبُ مَن تُمضي المَناياوَقَد يَمضي الشَبابُ فَما يَؤوبُ
23أُلامُ إِذا ذَكَرتُكَ فَاِستَهَلَّتغُروبُ العَينِ تَتبَعُها الغُروبُ
24وَلَو أَنَّ الجِبالَ فَقَدنَ إِلفاًلَأَوشَكَ جامِدٌ مِنها يَذوبُ
25لَعَمري إِنَّ دَهراً غالَ إِلفيوَمالي لِلخَؤونُ لَنا الشَعوبُ
26فَإِن سِتٌّ وَسُتّونَ اِستَقَلَّتفَلا كَرَّت بِرَجعَتِها الخُطوبُ
27لَقَد سَرَّ الأَعادي فِيَّ أَنّيبِرَأسِ العَينِ مَحزونٌ كَئيبُ
28وَأَنّي اليَومَ عَن وَطَني شَريدٌبِلا جُرمٍ وَمِن مالي حَريبُ
29تَعاظَمَتِ الحَوادِثُ حَولَ حَظّيوَشُبَّت دونَ بُغيَتِيَ الحُروبُ
30عَلى حينِ اِستَتَمَّ الوَهنُ عَظميوَأُعطِيَ فِيَّ ما اِحتَكَمَ المَشيبُ
31وَقَد يَرِدُ المَناهِلَ مَن يُحَلّاعَلى ظَمَإٍ وَيَغنَمُ مَن يَخيبُ
32وَأَيسَرُ فائِتٍ خَلَفاً سَريعاًرِقابُ المالِ يُرزَؤُها الكَسوبُ
33فَمَن ذا يَسأَلُ البَجَلِيَّ عَمّايَذُمُّ مِنَ اِختِياري أَو يَعيبُ
34يُعَنِّفُني عَلى بَغَتاتِ عَزميوَكُنتُ وَلا يُعَنِّفُني الأَريبُ
35وَقَد أَكدى الصَوابُ عَلَيَّ حَتّىوَدِدتُ بِأَنَّ شانِيَّ المُصيبُ
36لَعَلَّ أَخاكَ يَرقُبُ هَل تُطاطيلَهُ مِنّي النَوائِبُ إِذ تَنوبُ
37فَأَينَ النَفسُ ذاتُ الفَضلِ عَمّاتَسَكَّعُ فيهِ وَالصَدرُ الرَحيبُ
38فَأَولى لِلظَلومِ لَوَ أَنَّ نَفسيبِشَيءٍ مِن مَوَدَّتِهِ تَطيبُ
39أَيَغضَبُ أَن يُعاتَبَ بِالقَوافيوَفيها المَجدُ وَالحَسَبُ الحَسيبُ
40وَكَم مِن آمِلٍ هَجوي لِيَحظىبِذِكرٍ مِنهُ يَصعَدُ أَو يَصوبُ
41فَكَيفَ بِسُيَّرٍ مُتنَخَلّاتٍتَجوبُ مِنَ التَنائِفِ ما تَجوبُ
42يُنافِسُ سامِعٌ فيها أَباهُإِذا جَعَلَت بِسُؤدُدِهِ تُهيبُ
43بَلَغنَ الأَرضَ لَم يَلغُبنَ فيهاوَبَعضُ الشِعرِ يُدرِكُهُ اللُغوبُ
44فَإِلّا تُحسَبِ الحَسَناتُ مِنّالِصاحِبِها فَلا تُحصَ الذُنوبُ
45أَتوبُ مِنَ الإِساءَةِ إِن أَلَمَّتوَأَعرِفُ مَن يُسيءُ وَلا يَتوبُ