قصيدة · البسيط · رومانسية
ملاعب البيض بين البيض والأسل
1مُلاعِبَ البيض بين البيض والأسَلِتلاعبتْ بك حُورُ الأعينِ النُّجُلِ
2فَخُذْ من الرّمْحِ في حرْبِ المها عِوَضاًفالطعنُ بالسّمْرِ غيرُ الطّعْنِ بالمقلِ
3كم للعلاقةِ من هيجا رأيتَ بهاضراغمَ الغيل قَتْلى من مها الكللِ
4وكم غزالةِ إنْسٍ أنْحلَتْ جسديبِالهجرِ حَتَّى حَكى ما رقّ من غَزَلِ
5ممشوقةً ملْتُ عن حِلْمي إلى سَفَهيمنها بقدّ مقيمِ الحسن في المَيَلِ
6تصدّ بالنفس عن سلوانها بهوىعينٍ تكحّل فيها السحرُ بالكحلِ
7خداعةُ الصبّ بالآمالِ مرسلةٌإليّ بالعضّ في التفّاحِ والقُبَلِ
8وناطقُ الوجدِ منّي لا يكلِّمُهُمنها إذا ما التقينا ساكتُ المللِ
9يا هَذِهِ ونِدائي دُمْيَةً طَمَعٌفي نطقها من فقيدِ اللبِّ مُخْتَبِلِ
10أرى سِهامَ لحاظٍ منكِ تَرْشُقُنيأفي جُفونكِ رامٍ من بني ثُعَلِ
11بل ضَعْفُ طرفك في سفكِ الدماءِ لهأضعافُ ما للظُّبا والنّبْلِ والأسَلِ
12إِنِّي امرؤٌ في ودادي ذو محافظةٍفما يَرَى في وفائي الخلُّ من خلَلِ
13وعارِضٍ مَدّ عَرْضَ الجوِّ وانسَبَلَتْفي وجنةِ الأرضِ منه أدْمُعُ السَّبلِ
14ثرِّ الشّآبيبِ أَصواتُ الرعودِ بِهِكَأَنَّهُنَّ هَديرُ الجُلَّةِ البُزُلِ
15كَأَنَّما الأَرضُ تَجلو مِن حَدائِقهاعرائساً في ضُرُوبِ الحَلْي والحللِ
16أَحيا الإِلهُ بها التربَ المَواتَ كماأحيا سفاقسَ يحيى بالهمام علي
17كفؤٌ كَفَى اللَّه في الدهرِ الغشيمِ بهخَطْباً يخاطبُ منه ألْسُنَ العُضَلِ
18أَقرَّ فيها أُناساً في مَواطِنِهملمّا تَنادَوْا لِتَوْديعٍ ومرتحلِ
19وَأَثبَتَ اللَّه أَمْناً في قلوبِهِمُبَعدَ التقلُّبِ في الأحشاءِ من وجلِ
20بِيُمْنِ أكبرَ لا عابٌ يُنَاطُ بهيُمنَاهُ منشأُ صوبِ العارضِ الهطِلِ
21قومٌ تسوس رعاياه رعايتهُبالرّفْقِ والعدلِ لا بالجوْرِ والعَذَلِ
22من يُتْبِعُ القولَ من إحسانه عملاًوالقولُ يورقُ والإثمارُ للعمَلِ
23له رَجاحَةُ حِلْمٍ عند قُدْرَتِهِأرسَى إذا طاشتِ الأحلامُ من جَبَلِ
24في دولةٍ في مقرِّ العزِّ ثابتةٍتُمْلي العلى من سجاياهُ على الدوَلِ
25أغرّ كالبدر يعلو سرجَهُ أسَدٌأظفارُهُ حُمْرُ أطرافِ القَنَا الذبلِ
26بادي التبسم والهيجاءُ كالحةٌلا يتّقي العضّ من أنيابها العصلِ
27تَرى السلاهِبَ من حولَيهِ ساحبةًذيلَ العجاج على الأجسادِ والقلَلِ
28مِن كلِّ ذي ميعةٍ كالبحرِ تَحسبُ منْأزبادِهِ سُرِدَتْ ماذيَّةُ البطلِ
29تَنضو بِهِ مِلَّةُ الإِسلامِ مرهَفَةًبِضَربِهِنَّ الطلى تَعلو على المللِ
30قَديمةٌ طَبَعَتْهُنَّ القيونُ علىماضي العزائم من آبائه الأولِ
31من كلّ أبيضَ في يمناهُ سَلّتُهُكالبرقِ يخطفُ عُمْرِ القِرْن بالأجلِ
32جداولٌ تَرِدُ الهيجا فهل وَرَدَتْماءَ الطلى عن تباريحٍ من الغُلَلِ
33نَدبٌ تُدَاوي مِنَ الأَقوامِ شيمتُهُبالبأس والجود داءَ الجُبنِ والبَخَلِ
34مستهدَفُ الرَّبع بالقصّادِ تقصدُهُفي البحرِ بالفُلكِ أو في البرِّ بالإبلِ
35مُنَزَّهُ النّفسِ سمحٌ ما لَهُ أمَلٌإلّا مَكارِمُ يَحويها بنو الأملِ
36أَطاعَني زَمَني لَمّا اعتَصَمتُ بِهِحَتّى حَسِبتُ زَماني عادَ مِنْ خولي
37وما تيَقّنتُ أنّي قبل رُؤيَتِهِألْقَى كرامَ البرايا منه في رجلِ
38يا صاحبَ الحلمِ والسيفِ الَّذي خمدتْنارُ المنيّة فيه عن ذوي الزللِ
39لو أنّ عزمك حدٌّ في الكَهَام لماقدّ الضرائبَ إلّا وهوَ في الخللِ
40كأنّ ذكرَكَ والدنْيا به عَبَقَتْفي البأس والجودِ مخلوعٌ عَنِ المثَلِ
41فَاسلَمْ لِمَدحِكَ واقنَ العزَّ ما سَجَعَتْسواجعُ الطير بالأسحارِ والأُصُلِ