الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · حزينة

مل معي لا عليك ضري ونفعي

مهيار الديلمي·العصر العباسي·81 بيتًا
1مِلْ معي لا عليك ضرّي ونفعينسأل الجَزْعَ عن ظباءِ الجزعِ
2قلتَ لا تنطق الديار ولا يملك بالي الطلولِ سمعاً فيُرعي
3وعليّ السؤالُ ليس عليّ العارُ إن ضنّت المغاني برجعِ
4لم أكن أوّلَ الرجال التوى صَغْوي لدار الأحباب أو مال ضلعي
5قد شجا قلبيَ البكاءُ بنزف الأربع الحمرِ في الثلاثِ السُّفعِ
6هل مجابٌ يدعو مبدِّد أوطاري بجمَع يردُّ أيامَ جَمعِ
7أو أمينُ القوى أحمّله همماً ثقيلاً بحطِّهِ دون سَلعِ
8وعلى ذكره جرى باسمه المحفوظُ من عهد أهله والمرعي
9فافرُجا لي عن نفحةٍ من صَباهطال مدّى لها الصليفَ ورفعي
10إن ذاك النسيمَ يجري على أرضٍ ثراها في الريح رقيةُ لَسعي
11وخيام تُثنَى على كلّ بدرٍملكَ الحسنَ بين خمسٍ وتسعِ
12وبما ضاق منكما واستباح الحبّ سلبي يا صاحبيّ وفجعي
13غنياني بأمّ سعدٍ وقلبيمعَها إن قلبيَ اليومَ سمعي
14واصرفا عنّيَ الملامة فيهالستما تنقُلان باللوم طبعي
15سألتْ بي أنَّى أقام وهل نام بعينيه بعد هجري وقطعي
16قيل يبكي في الرَّبع قالت فما بالي أرى يابساً ترابَ الربعِ
17خار قلبي فغاضَ في الدار جفنيفاستحلَّت دمي بتفريط دمعي
18كم بنجدٍ لو وفَى أهلُ نجدٍلفؤادي من شَعبةٍ أو صدعِ
19وزفيرٍ علَّمتُ منه حمامَ الدوح ما كان من حنينٍ وسجع
20وليالٍ قنعتُ منها بأضغاثِ الأماني ومخلبات اللمعِ
21ما أخفَّ الأقدارَ في غبنِ حظّيوتعفِّي أنسي وتفريق جمعي
22كلّ يوم صَرفٌ يخابط أوراقي من الدهر أو يخالس فرعي
23أرفع الضيم بالتجمل حتىمرَدَ الخرقُ عن خياطِ الرقعِ
24رفض الناسُ مذهب الجود حتّىما يدينون للسماح بشرعِ
25فسواء عليهمُ أبحمدٍطرَقَ الشِّعرُ أم بسبٍّ وقذعِ
26وأمرَّ العطاءَ نزرٌ كثيرُ المنِّ حتى استحليت طعم المنعِ
27أسأل الباخلين واللّه أولىبكريم الجدا وحُسن الصنعِ
28وعلى خطّة العلا بعد قومٍطال باعي فيهم وأرحبَ ذرعي
29هم حَموني وما حمى حدّ سيفيووقَوني ما لا تقينيَ درعي
30وأهابوا فزعزعوا الدهرَ عنّيوهو ليثٌ على الفريسة مقعي
31قسماً بالمنقَّباتِ الهداياشُقَقِ الضالِ أو قسيِّ النبعِ
32كلّ جرداءَ لفّها السيرُ بالسير فعادت في النِّسع مثلَ النسعِ
33خضعت تحت رحلها بعسيبٍكان بالأمس مشرفاً كالجِذعِ
34نفضت بين بابلٍ ومنىً قاب ثلاثين ليلة في سبعِ
35تدرج الليل بالنهار فما تأنس فرقاً ما بين رفع ووضعِ
36طُلَّعاً من أبي قُبيس يُخيَّلنَ حَماماً على الهضابِ الفُرعِ
37تحملُ السُّهَّمَ الملاويحَ أشباحاً توافَوا من كلّ فَجٍّ وصُقعِ
38زمّلوا أوسُقَ الذنوب وقضَّوها حِصاباً في السبع بعد السبعِ
39لَحَلا من بني المزرّع مجنايَ وزكَّى غرسي وريَّع زرعي
40المَلبّون غدوةً والملبّون دفاعاً ولات ساعةَ دفعِ
41كلمّا هُزَّت الحفائظُ منهمأطلعوها ملمومةً كلَّ طِلعِ
42حملوا فوقها الشموسَ وقادوها فجاءت من الدجى في قِطعِ
43يغسل العارَ عنهمُ لذعُ خُرصانِ قناها إن همّ عارٌ بلذعِ
44وإذا فار فيهمُ عرقُ طيٍّأضرم الأصلُ نارَه في الفرعِ
45لبسوا النقع حاسرين فشقّوابنجوم العلا ظلامَ النقعِ
46بأنوفٍ فوق الملاثم شمٍّورقابٍ تحت المغافر تُلعِ
47كلُّ تالٍ أباه يجري كما يجري ويسعَى إلى العلاء ويُسعي
48سلكوا في الكمال فانتظموهمُولَج الخيط في ثقوبِ الجَزعِ
49يُرطبون القرى وقد أعجفَ العامُ ومُدَّت فيهم ذراعُ الضَّبْعِ
50بِعلابٍ مفهَّقاتٍ إذا ماردَّ شُخبيهِ حالبٌ في الضَّرعِ
51وإذا عزّت البِكارُ عليهملم يُغِذُّوا أعيارَها بالكسعِ
52فزت منهم على الظما بقليبٍلم يكدّر جمّاتهِ طولُ نزعي
53جئته ساغباً مُحلّاً عن الناس جميعاً فكان رِيِّي وشِبعي
54وصلتْ بي حبلَ المهذَّبِ أنواءُ سعودٍ ما كنَّ أنجمَ قَطعِ
55ودعتني إلى هواه سجاياهنّ صَرفي عن سواه وردعي
56بالبديع الغريب فيهم وما جاءك من فضله فليس ببدعِ
57سوَّد الناسُ ودَّهم وجلا ليعن وجوهٍ بيضٍ من الودّ نُصعِ
58ردّ صوتي ملبّياً ورعانيبيدٍ كالغمام تُروي وتُرعي
59لا بملغٍ غريبها ملء أيّامِيَ فيه ولا بوَأْدٍ مقعي
60يا غياثي المبلوغَ قبل اجتهاديوربيعي قبل ارتيادي ونَجعي
61وظِلالي من الأذى بين قومٍهجَّروا بي في القرقريّ النقعِ
62كم كمين من راحتيك كريملم أُثِرهُ برُقيتي وبخَدعي
63جاء عفواً وعاد وَتراً وقد كان كفاني منه وفورُ الشَّفعِ
64لم تُصِخْ للعذول في فرط أشعاري ولم تزدجر بنهيٍ ووزعِ
65شيمة ما نقلتُها عن أناسٍحملوا هضبةَ العلا غير ظُلْعِ
66كلّ ليثٍ مشى الرُّوَيدَ وخفَّفتَ إلى سبقه خُفوفَ السِّمعِ
67بك طالت يدي وخفَّ على كللِ فؤادٍ يستثقل الفضل وقعي
68وتنزَّهتُ عن معاشرَ لا يفتحُ أبوابَ جودهم طولُ قرعي
69صدتُ بالمضرحيّ أزرقَ فاستحييت صيدي بالناعقات البُقعِ
70لامني الحاسدون فيك فآبوابين زَبنٍ شاهَ الوجوهَ وقَمعِ
71ما لهم معرضين عنّي ومصغين لقولي إلا اصطلامي وجدعي
72ولك الصائبات حَبَّ الأعاديبسهام يدمين قبل النزعِ
73كلّ ركّاضةٍ بذكرك في الأرض على ألسن الرواة الدُّلْعِ
74ماشيات على الظرابِ ولم تحْفَ ولا قيّدت قِبالاً بشسعِ
75لا يزاحمن ذا كُراعٍ ولا يُضرَبْنَ حول الحياض ساعةَ كرعِ
76تقطع البرَّ بالمهارى الجديلييات والبحرَ بالسفين القُلْعِ
77نظَمتْها سماتُ مجدك في الأسماع نظمَ العذراء خيطَ الودْعِ
78من علاك انتخبتُ حِليةَ صوغيمستعيناً واخترت دُرَّة رصعي
79فاستمعها لم يلقَ قبلي ولا قبلك ذو منطقٍ بها ذا سَمعِ
80ساق منها النيروزُ عذراءَ لم تسمح لصهرٍ سواك قطّ ببُضْعِ
81كثرت وهي دون قدرك فاعذرفي قصوري واقنع بما قال وُسعي
العصر العباسيالخفيفحزينة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الخفيف