قصيدة · الطويل
مَــكــانَــكَ يــا غَـرب فَـسَـوفَ تـحـاسـب
1مَــكــانَــكَ يــا غَـرب فَـسَـوفَ تـحـاسـبلَدى عـادل يـدري الخَـفـايـا وَيـحسب
2وَلا تـجـرحـن يـا غرب للشرق خاطِرافَـــفـــي كــل يــوم للزمــان تــقــلب
3أَلَم تَــرَ أَنَّ الأَرض تـخـرج نـبـتـهـاجَـمـيـلا فَـتَـطـويـه الريـاح فَـيـجدب
4وَلكــنــهــا تـأبـى الاهـانـة هَـكَـذافَــتــخــرج نــبــتــا بـمـده وتـحـارب
5حـسـبناك لما كنت في المهد منبعالحــريــة الاقــطــار ان هــي تـوهـب
6خـدمـنـاك فـي تـلك الوغـى وَتسربلتثـيـاب البَـرايـا مـن دم وَهُـوَ ساكِب
7وَمـا عـنـدنـا فـيـهـا كَـما هي ناقةوَلا جــمــل نــســعــى له وهـو هـارب
8وَلكــنــنــا جــئنــاك لمـا وَعـدتـنـاوَقـلنـا مـعـاذ اللَه ان كـنـت تكذب
9كَـفـانـا وَقَـد صـرنـا عـراقـا وَغرناخَــيـال لعـاب الشَـمـس وَالغـر لاعـب
10وَقَد سالَ غسلين اللحوم عَلى الثرىوَقَــد غــمــه لمــا تــقــادم طــحــلب
11فَهَــذاك مــوجــوع وَهَــذا كَــمـا تَـرىوَكـــلهـــمـــا مـــنــدوب حــظ وَنــادب
12وَهــذا يــعــب المــاء وَالمـاء آسِـننَـــديـــم إِلى هَـــذا وَســـاقَ وَشــارب
13إِذا كـانَ هَـذا العـصـر عـصـر تـنـعمفـايـن مـنـاب الشـرق وَالشَـرق تاعب
14وانــي له بــالارتــقــاء كــمــثــلهوَمــا هُــوَ الا بــالقــيــود مــعــذب
15قَـد اِرتَـطَـم المِـسـكـيـن وَهـو حزيقةمـن الكـون لكـن مـزقـتـها الثَعالب
16يـــئن لاثـــقــال وَقَــد شــابَ راســهوَفي عنفوان العيش ذا الراس شائب
17كَـفـى الشـرق اتـعـابـا سـهـام توجعغَـوائلهـا تـدمـي الصَـحـيـح وَتـعـطـب
18وَيَـكـفـيـه من تلك البَلايا شَديدهاوَقَـد نـسـخـت فـيـه الضـيـاء غـيـاهب
19هُـوَ اليَـوم يَـرمـي للعـلا مُـتَسائِلاعَـــلى طـــرق تـــهـــدي له وَتَـــقـــرب
20فـكـن أَيُّهـا الغـرب المُنير زَمامنالخــيـر فـللقـطـريـن تـلك العَـواقـب
21وَيـا شـرق قف واتبع صديقك واعتبرفــحــتـام فـي فـرش الشـقـا تـتـقـلب
22وَكـبـوتـك افـتحها فَما النوم نافعوَمــــا هُــــوَ إِلّا عــــلة وَمَـــصـــائب