الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

مكانك يا بدر وإن كنت واشيا

مصطفى صادق الرافعي·العصر الحديث·30 بيتًا
1مكانكَ يا بدرٌ وإنْ كنتَ واشياًلعلكَ تروي عندها بعضَ ما بيا
2مكانكَ يا بدرٌ لأشكوَ حبّهاوتشهدُ عندَ اللهِ عن كنتَ رائيا
3مكانكَ لا تعجلْ لتحضرَ ساعتيفإني أرى ساعاتِ عمري ثوانيا
4ويا بدرُ خذ عيني فذاكَ سريرُهاوتلكَ وإن لمْ أدعُها باسمِها هيا
5أغارُ عليها أن تقابلَ وجههافتنقلَ عنهُ للوشاةِ معانيا
6وأخشى عليها من شعاعكَ مثلمايخافُ على النفسِ الجبانُ المواضيا
7فإني أرى جسماً لو أن مدامعيجرينَ عليهِ أصبحَ الجسمُ داميا
8وما عجبي إلا من البدرِ يدعيتمنع ليلى ثمَّ ألقاهُ عاريا
9فيا بدرُ إني موضعُ الصنعِ فاتخذْيداً لكَ عندي تلقني الخيرَ جازيا
10وذي قبلةُ مني إليها فألقهاعلى فمها وارجعْ بأنفاسها لِيا
11وإن لم يكن في الحسنِ إلا عواذلٌفيا بدرُ كنْ خيراً عذولاً وواشيا
12أذِع حسنَها في كلِّ أفقٍ تنيرُهُوأحصِ علينا ما حيينا اللياليا
13كأنَّ الهوى قد خُطّ قبل وجودناكتاباً على ما يلبثُ الكونُ باقيا
14لهُ البدرُ عنوانٌ وقد امستِ السماصحائفُ فيهِ والحروفُ الدراريا
15وإني قسمتُ الروعَ شطرينِ واحدٍبجسمي وشطرٍ عندها لا يرانيا
16ولا بدَّ من يومٍ تعودُ لأصلهافإمَّا بوصلٍ بيننا أو فنائيا
17ولم أرَ غيري بعضُهُ خانَ بعضَهُفأصبحَ مشغولاً واصبحَ خاليا
18بربّكِ يا نفسي وربُّكِ شاهدٌأتهنئةٌ كانَ الهوى أم تعازيا
19وهلْ ذكرتني هندُ يوماً فأشفقتْلما بي وحاكتني بكا أو تباكيا
20وهلْ حدثتها نفسُها أنني بهاشديدُ الهوى أو أنني بتُّ ساليا
21يكادُ يفيضُ القلبُ من ذكرها دماًلأكتبَ منهُ في هواها القوافيا
22وتذهبُ نفسي حسرةً إن رأيتُهاوأُصرعُ وجداً كلما قالتْ آه يا
23ولو أنني أرجو لهانتْ مصائبيولكن منها أنني لستُ راجيا
24فيا من تجير النومَ مني جفونُهاأجيري إذنْ من ذي الجفونِ فؤاديا
25تحرمُ عيني ما لعينيكِ مثلماتَجَنَّبُ مولاها العبيدُ تحاشيا
26وأقسمُ لو تبكينَ يوماً من الهوىلما كنتُ إجلالاً لجفنيكِ باكيا
27أما لي عذرُ في الغرامِ وأعينيترى كلَّ شيءٍ فيكِ للحبِّ داعيا
28وقد رفعتكِ الناسُ حتى ظننتهملأجلكِ يدعونَ النجومَ جواريا
29وكم أتصابى فيك حتى كأنماوجدتكِ حسناً قد تحلتْ تصابيا
30فلو سألوني عن أمانيَّ لم أزدعلى أن تميتني وأخلقُ ثانيا
العصر الحديثالطويلرومانسية
الشاعر
م
مصطفى صادق الرافعي
البحر
الطويل