الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل

مَهَــرْتُ الفَــتَــاةَ الأحْـمَـسِـيّـةَ نَـثْـرَةً

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·55 بيتًا
1مَهَــرْتُ الفَــتَــاةَ الأحْـمَـسِـيّـةَ نَـثْـرَةًعــلى أنّ أَقْــرانــي غِــضــابٌ أحــامِــسُ
2بَـــقِـــيّـــةُ أبْـــدانٍ صَــوافٍ كــأنّــمــانـضَـتْها السّواعي واكتَسَتْها الفوارِسُ
3مَــضَــتْ غُــبَـراتُ العـيْـشِ وهْـيَ غَـوابِـرٌعـلى الدهـرِ مَـكْـتـوبٌ عـليـهـا حَبائِس
4رأتْهـا العُـيونُ الزُّرْقُ في كَيْدِ وائِلٍوعــايَــنَهــا فــي حَـرْبِ ذُبْـيـان داحِـس
5أُجِـيـدَتْ بـمِـرّيـخِـيـةِ النّـارِ فـاغْـتَدَىلهـــا زُحَـــلِيٌّ فـــي الغَـــرائِزِ قــارِس
6وَشَـاهـا ابـنُ آشـى جـاهـداً في شَبابِهإلى أنْ جَـلَتْ عـن مَـفْـرِقَـيْهِ الحـنادِس
7تَرى المَرْءَ فيها يَحْمِلُ الماء جامداًوإمّــا عَــلاهــا مِــغـفَـرٌ فـهْـوَ قـامـس
8إذا قـــارَبَـــتْهــا للرّمــاحِ ثَــعــالِبٌضَـغَـتْ فـتَـنـادى القـوْم تلك الهَجارِس
9رَبِــيــعُ حَــديــدٍ راعَ قَــيْــسٌ بــمِـثْـلِهِرَبِــيــعـاً إلى أنْ خـانَ والخِـلُّ جـالِس
10تَــجــيــشُ لهـا نـفْـسُ المُهَـنّـدِ هَـيْـبَـةفــكــلُّ حُــســامٍ رامَهـا الصّـبْـرَ قـالِس
11حَــصَــانٌ بَــغِــيٌّ مــا ثَــنَــتْ يـدَ لامِـسٍذَكَــتْ وأحــسّ القُــرَّ فـيـهـا اللّوامِـس
12شّـــريـــعَــةُ خُــرْصــانٍ وَبــيــلَةُ مَــوْرِدٍأبَـتْ شُـرْبَهـا سُـمْـرُ الوَشـيجِ الخَوامِس
13وغَـرّتْ عُـيـونَ الوَحْـشِ فـاقـتَـرَبَـتْ لهاصَــوَادٍ وبــاغــي الوِرْدِ مـنـهـنّ لاحِـس
14تُـقـيـمُ إذا لاقَـتْ مـن الأرضِ حـاجِزاوتَـجْـري إذا مـا رَقْـرَقَـتْهـا الأمالِس
15أمَــوْضُــونَــةٌ أمْ خِــلْتَهــا بِــنْـتَ حُـرّةٍمـن المُـزْنِ ألْقَتْها الرُّعودُ الرّواجِس
16ومـا كـان مـن حَـوْضِ الرّدى مُـتـقاعِساًلو اجْـتـابَهـا يـوْمَ الهِـيـاجِ مُـقـاعس
17وأنْــعَــمَ قــيْــسٌ فِـكْـرَهُ فـي قِـيـاسِهـابـمـا أعْـجَـزَ النّـعـمـانَ حـيـنَ يُـقايِس
18لهـــا حَـــلَقٌ ضَـــيْـــقٌ لو أنّ وَضِــيــنَهُفُــؤادُكَ لم يَــخْــطُــرْ بــقَـلْبِـكَ هـاجِـس
19لَمَــاذِيّــةٌ بَــيْــضَــاءُ مـا رامَ ذَوْقَهـاذُبــابٌ سِــوى مــا أخْــلَصَـتْهُ المَـداوِس
20فــعــادَ وَقــيــذاً عــن ضَـريـبَـةِ صـارِمٍنَــأى ضَــرَبٌ عــنــهـا جَـنَـتْهُ الجَـوَارِس
21كــدُفْــعَــةِ مَــوْجٍ مــن سَــرابٍ تَــدَفّـعَـتْبـــه وتَـــرامَــتْ خــالِيــاتٌ بَــســابِــس
22إذا احــتـرَسَ المـوْتُ المُـسَـلّطُ مُهْـجَـةًفـللنّـفْـسِ فـيـهـا بـالمَـقـاديـرِ حارِس
23تَـنَـافَـسَ فـيـهـا المُـنْـذِرانِ ولم يَكُنْلِيُــعْـتَـبَ فـي أمْـثـالِهـا مَـن يُـنـافـس
24حَـبَـتْهـا مُـلوكُ الفُـرْسِ نَـصْـراً وقـوْمَهونــالَتْ بـهـا العَـليـاءُ لَخْـمٌ وفـارِس
25فــمــا أدْرَمَـتْهـا فـي الوقـائعِ دارِمولا اسـتـافَها في مَحبِسِ الخيلِ حابِس
26نَــأى عــامِـرٌ عـنـهـا وأصْـحـابُ مُـذْهَـبٍومــا رَبُّ مَــيّــاسٍ بـهـا الدّهْـرَ مـائِس
27ولكـــنّهـــا كـــانـــتْ لِقــابــوسَ عُــدّةًتَهُــمّ بــهـا تـحـتَ الظّـلامِ القـوابِـس
28وحِــرْبــاؤهــا لم يُـوفِ عُـوداً وجُـنْـدُبٌأرَتْ عَــيـنَهُ لم يَـشْـدُ واليـوْمُ شـامِـس
29ونَــسّــتْ إليــهــا المُـرْعِـفـاتِ قَـضِـيّـةٌفــأُبْــنَ ومــا فــيـهِـنّ إلاّ النّـسـائِس
30إذا سِـفْـنَهـا أو سُـفْـنَهـا إضْـنَ خُـيَّباًبـرَغْـمٍ وقـد يَـرْدى الشُّجـاعُ المُـقامِس
31إذا رادَ عَـيْـرُ السّـيْـفِ مـنـها برَوْضَةٍتَــلَقّــاهُ مِــن لَحْــظِ العَــرادَةِ فــارس
32كــأنّ صَــبــيّ البــيـضِ إنْ شـاء مَـسَّهـاصَـــبـــيُّ أُنــاسٍ عَــضّهُ الفَــقْــرُ بــائِس
33شَـكـا الضُّرَّ مـنـهـا غـيـرَ ذارِفِ دَمْـعِهِوكــيْـفَ مَـسـيـلُ الدّمـعِ والشـأنُ دارِس
34كـــأنّ عَـــصــا مُــوســى لَيــاليَ حُــوّلَتْله حَــيّــةٌ جــادَتْ بـمـا الذِّمْـرُ لابِـس
35وإلاّ فـأُخْـرَى سـاقَ فـي الشِّعْرِ وَصْفَهازِيــادٌ كَــسَــتْهُ مِــعْــوَزاً إذ يُــمــارِس
36تَــصــونُ أَديــمــاً لا تُــجــانِـسُ أصْـلَهويَـشْـقـى بـهـا مـن غـيـرِهِ مـا تُـجانِس
37إذا ضَــحِــكَ القِــرْضَــابُ تِـيـهـاً فـإنّهمــتـى يَـرَهـا بـادِي النّـدامـةِ عـابِـس
38تُـــعَـــذِّبُ أدْنـــاهُ فَـــيَــعْــزُبُ دُونَهــاوتُــبْــرِئُ داءَ الضّــرْبِ والداءُ نـاجِـس
39وتُــؤمِــنُ مَــن فِــيــهـا يُـكَـفّـرُ نَـفْـسَهُأقــيــلَ حَــنــيــفٌ أمْ كَــفــورٌ مُــؤالس
40مُــعَـنِّسـَةٌ إنْ جـاءهـا الرّمْـحُ خـاطِـبـاًســقَـتْهُ ذُعـافَ المـوتِ شَـمـطـاءُ عـانِـس
41سُــلَيْــمِــيّــةٌ مِــن كـلّ قُـتْـرٍ يَـحـوطُهَـاقَـتـيـرٌ نَـبَـتْ عـنه الغَواني الأوانس
42تُـــخَـــيِّلــُ أبْــصــارَ الدَّبَــا فــمُــسَهَّدٌومُــغْــفٍ وشــيْــءٌ بَــيْــنَ ذَيْـنِـكَ نـاعـس
43كـــأنّ سِـــنــانــاً رامَهــا خَــطَّ قــادِرٌعـليـه بَـعـيـدٌ مـن أذى القِـرْنِ يـائس
44أجِــدَّكَ مـن حَـدسِ الفـتـى قِـيـل حِـنـدِسفــهــل أنــتَ ثــاوٍ أو مُــغِــذٌّ فـحـادس
45ومــا رَقَـدَتْ عَـنْـسـي ولكـنْ سَـمـا لَهـاطُــرُوقــاً فــأعْـداهـا سَـنًـي مُـتَـنـاعِـس
46كـلَمْـحِ الشُّنـوفِ العَـسْـجَـدِيّاتِ أو كماأشــارَتْ بــأخْــفَــى سُــورِهِـنّ العَـرائس
47جُــرازُكَ نــابٍ إنْ ضَــرَبــتَ بــه السُّرَىورَحْـــلُكَ ليـــلاً فــوقَ نــابٍ تُــواعِــس
48قَـــرَتْـــكَ أواذِيُّ الفُـــراتِ صَـــبــابَــةًوأبْـــلَسْـــتَ لمّــا أعــرَضَــتْ لكَ بــالِس
49تـنَـكّـرْتَ فـاعْـرِفْ للشّـبـيـبـةِ مَـوْضِـعـاًبـــكُـــلّ ضَــمــيــرٍ مِــنْ هَــواهُ وَســاوِس
50تَـــمَـــنّـــاهُ إِنْـــسِــيٌّ وأعْــيَــسَ بــازِلٌوأسْـــحَـــمُ طَـــيّـــارٌ وأعْــفَــرُ كــانِــس
51أرى أُمَّ دَفْـــرٍ أُخْـــتَ هَــجْــرٍ ولا أرىلهــا ســالِيـاً مـا غَـيّـبَـتْهُ الرّوامِـس
52يَهــيــمُ بــهــا الإنــسـانُ ثُـمّ تُـحِـلّهذَرَى الأرْضِ وَصْــفــاهــا زَرُودٌ وراكِــس
53يُـرَبَّبـُ مِـثـلَ الغُـصْـنِ حتى إذا انتهىأتـى عـاضِـدٌ واسـتـقـبَـلَ التُّرْبَ غـارِس
54ولا يُــعْــجِــزُ الأيّــامَ أخْــضَـعُ واحِـدٌولا أهْـــلُ عِـــزٍّ كُـــلّهُـــمْ مُــتَــشــاوِس
55لهـــمْ رابِـــعٌ فــي الجــاهِــلِيّــةِ أوّلٌوَثــانٍ وقــد وافــاهُـمُ الدِّيـنُ خـامِـس
العصر العباسيالطويل
الشاعر
أ
أبو العلاء المعري
البحر
الطويل