قصيدة · الرجز · مدح
محمد مثالها الفرداني
1محمَّدٌ مِثالُها الفَرْدانيبميمِها الأوَّلِ مَجْلى الآنِ
2من مُنْتَقى إِرادَةٍ عُنْوانهُايُفيضُ ما حُكِّمَ في الزَّمَانِ
3على مَطافِ كلِّ روحٍ نُزِّهتْبطَوْرِها من خِدَعِ الشَّيطَانِ
4وفيه من مَجلى إِشارَةِ الوَحامَناطُ ما جَلْجَلَ من بُرْهانِ
5وَفيهِ من مِثالِها ماهِيَّةٌمَخْصوصَةٌ بذلكَ العُنوَانِ
6وَفيهِ من مَدارِ مبدَإِ الوَرَىمَدارِكُ الإيمانِ والأَمَانِ
7وَفيهِ من معنَى مَقاماتِ النُّهىمِنْبَرُ علمٍ صَيِّنِ المَعاني
8وَفيهِ مِضْمارُ شُؤونٍ سَبْرُهامدَّ شِراعَ الفضلِ والعِرْفَانِ
9وَفيهِ محضَرُ الشُّهودِ بارِزٌفي مشهدِ الواحِدِ دونَ ثَاني
10وَفيهِ ما لو نَطَقَتْ آياتُهُبنوعِهِ لصَحَّتِ المَباني
11وَفيهِ ما كَرَّ بمُدَّةِ الخَفاعلى مُحيطِ مُشرِقِ الفُرْقَانِ
12من حبلِ حاءِ الحكمِ عندَ طَيَّةٍحافِلَةٍ بنورِها الرَّبَّاني
13من حيطَةٍ بكلِّ بابِ حِطَّةٍمُطَلْسَمٍ بحِكَمِ القُرآنِ
14من حَيرةٍ بارِزَةٍ بحُسنِهامن فوقِ عرشِ حَضرَةِ الإِحْسانِ
15من حملَةٍ كَونيَّةٍ مُلكِيَّةٍمدَّتْ حِبالَ دولَةِ الكِيَانِ
16من حَوْزَةٍ شرقيَّةٍ غربيَّةٍفلا مماثِلٌ ولا مُدَانِ
17من حفلَةٍ فَتَّاكَةٍ فَعَّالَةٍصَوَّالَةٍ بعسكَرٍ رُوحاني
18من حَيْدَرِيِّ نيطَةٍ نِظامُهاأتى بواضِحٍ من البَيَانِ
19إلى نَسيقِ ميمِ مَجراها الَّذيطافَ بمرساها على الأَكْوانِ
20إلى مُحيَّاهُ المُفيضِ مَدداًلكلِّ قاصٍ في الوَرَى ودَانِ
21إلى مَنيعِ مجدِهِ وجِدِّهِوما طُوِي بنشْرِهِ المُصَانِ
22إلى مكانَةٍ له باذِخَةٍجَليلَةٍ شامِخَةِ الأَركَانِ
23إلى مَقامِ قابِ قوسِ قُربِهِلدى التَّدَلِّي ولدَى التَّداني
24إلى مَطافِ روحِهِ بحَضرَةٍمعْصومَةٍ عن عالَمِ الإِنْسَانِ
25إلى مَراحِ ما وراءَ المُنْتَهىمن مطْلَعِ الغُيوبِ للعِيَانِ
26بنَوعِ عِقْدِ حَبلِها بدَالِهالدورَةِ الآبادِ والأَلوَانِ
27وعنهُ دارُها ودَرْبُ دارِهافَحاؤها والدَّالُ والميمَانِ
28محمَّدٌ محمَّدٌ محمَّدٌصلَّى عليهِ مُنْزِلُ المَثَانِي