الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

محل على القاطول أخلق داثره

البحتري·العصر العباسي·33 بيتًا
1مَحَلٌّ عَلى القاطولِ أَخلَقَ داثِرُهوَعادَت صُروفُ الدَهرِ جَيشاً تُغاوِرُه
2كَأَنَّ الصَبا توفي نُذوراً إِذا اِنبَرَتتُراوِحُهُ أَذيالَها وَتُباكِرُه
3وَرُبَّ زَمانٍ ناعِمٍ ثَمَّ عَهدُهُتَرِقُّ حَواشيهِ وَيونَقُ خَصرُه
4تَغَيَّرَ حُسنُ الجَعفَرِيِّ وَأُنسُهُوَقُوِّضَ بادي الجَعفَرِيِّ وَحاضِرُه
5تَحَمَّلَ عَنهُ ساكِنوهُ فُجاءَةًفَعادَت سَواءً ضورُهُ وَمَقابِرُه
6إِذا نَحنُ زُرناهُ أَجَدَّ لَنا الأَسىوَقَد كانَ قَبلَ اليَومِ يَبهَجُ زائِرُه
7وَلَم أَنسَ وَحشَ القَصرِ إِذ ريعَ سِربُهُوَإِذ ذُعِرَت أَطلاؤُهُ وَجَآذِرُه
8وَإِذ صِيحَ فيهِ بِالرَحيلِ فَهُتِّكَتعَلى عَجَلٍ أَستارُهُ وَسَتائِرُه
9وَوَحشَتُهُ حَتّى كَأَن لَم يُقِم بِهِأَنيسٌ وَلَم تَحسُن لِعَينٍ مَناظِرُه
10كَأَن لَم تَبِت فيهِ الخِلاَفَةُ تَلقَةًبَشاشَتُها وَالمُلكُ يُشرِقُ زاهِرُه
11وَلَم تَجمَعِ الدُنيا إِلَيهِ بَهاءَهاوَبَهجَتَها وَالعَيشُ غَضٌّ مَكاسِرُه
12فَأَينَ الحِجابُ الصَعبُ حَيثُ تَمَنَّعَتبِهَيبَتِها أَبوابُهُ وَمَقاصِرُه
13وَأَينَ عَميدُ الناسِ في كُلِّ نَوبَةٍتَنوبُ وَناهي الدَهرِ فيهِم وَآمِرُه
14تَخَفّى لَهُ مُغتالُهُ تَحتَ غِرَّةٍوَأَولى لِمَن يَغتالُهُ لَو يُجاهِرُه
15فَما قاتَلَت عَنهُ المَنونَ جُنودُهُوَلا دافَعَت أَملاكُهُ وَذَخائِرُه
16وَلا نَصَرَ المُعتَزَّ مَن كانَ يُرتَجىلَهُ وَعَزيزُ القَومِ مَن عَزَّ ناصِرُه
17تَعَرَّضَ ريبُ الدَهرِ مِن دونِ فَتحِهِوَغُيِّبَ عَنهُ في خُراسانَ طاهِرُه
18وَلَو عاشَ مَيتٌ أَو تَقَرَّبَ نازِحٌلَدارَت مِنَ المَكروهِ ثَمَّ دَوائِرُه
19وَلَو لِعُبَيدِ اللَهِ عَونٍ عَلَيهِمِلَضاقَت عَلى وُرّادِ أَمرٍ مَصادِرُه
20حُلومٌ أَضَلَّتها الأَماني وَمُدَّةٌتَناَهَت وَحَتفٌ أَوشَكَتهُ مَقادِرُه
21وَمُغتَصِبٌ لِلقَتلِ لَم يُخشَ رَهطُهُوَلَم يُحتَشَم أَسبابُهُ وَأَواصِرُه
22صَريعٌ تَقاضاهُ السُيوفُ حُشاشَةًيَجودُ بِها وَالمَوتُ هُمرٌ أَظافِرُه
23أُدافِعُ عَنهُ بِاليَدَينِ وَلَم يَكُنلِيَثني الأَعادي أَعزَلُ اللَيلِ حاسِرُه
24وَلَو كانَ سَيفي ساعَةَ القَتلِ في يَديدَرى القاتِلُ العَجلانُ كَيفَ أُساوِرُه
25حَرامٌ عَلَيَّ الراحُ بَعدَكَ أَو أَرىدَماً بِدَمٍ يَجري عَلى الأَرضِ مائِرُ
26وَهَل أَرتَجي أَن يَطلُبَ الدَمَ واتِرٌيَدَ الدَهرِ وَالمَوتورُ بِالدَمِ واتِرُه
27أَكانَ وَلِيُّ العَهدِ أَضمَرَ غَدرَةًفَمِن عَجَبٍ أَن وُلِّيَ العَهدَ غادِرُه
28فَلا مُلِّيَ الباقي تُراثَ الَّذي مَضىوَلا حَمَلَت ذاكَ الدُعاءَ مَنابِرُه
29وَلا وَأَلَ المَشكوكُ فيهِ وَلا نَجامِنَ السَيفِ ناضي السَيفِ غَدراً وَشاهِرُه
30لَنِعمَ الدَمُ المَسفوحُ لَيلَةَ جَعفَرٍهَرَقتُم وَجُنحُ اللَيلِ سودٌ دَياجِرُه
31كَأَنَّكُمُ لَم تَعلَموا مَن وَلِيُّهُوَناعيهِ تَحتَ المُرهَفاتِ وَثائِرُه
32وَإِنّي لَأَرجو أَن تُرَدَّ أُمورُكُمإِلى خَلَفٍ مِن شَخصِهِ لا يُغادِرُه
33مُقَلِّبِ آراءٍ تَخافُ أَناتُهُإِذا الأَخرَقُ العَجلانُ خيفَت بَوادِرُه
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الطويل