قصيدة · الطويل · رومانسية
محب يمنى نفسه ويسوف
1محبٌّ يمنى نفسَهُ ويسوّفُبعودٍ إلى العهد الذي كانَ يعرفُ
2ويدري بما قد صحَّ من صدقِ ودهِلديهم فيرجو أن يرقوا ويعطفوا
3جفوْهُ وهم أدرى بأن فؤادهمع الحبِّ عن حمل القطيعة أَضعفُ
4وحاشا لحرٍّ أَن يرى من يحبهمُضاماً فيثني الطرف عنه ويصرفُ
5ولو مت وجداً ما أسفت لمهجتيولكنْ عليكم دونها أتاسَفُ
6ولو كنت أَدري كيف ترضون لم أَكنعن الموتِ في مرضاتكم أتخلفُ
7فليس ركوب السيف والسيف مرهفٌإِلى وصلكم فيه عليُّ تكلّفُ
8أَحبتنا مالي إِ الأَينِ فيكمصروف الليالي والليالي تعجرْفُ
9تقر لخصمي بالذِي لي عندهاوتنكرني ما استحق وتحلفُ
10وتلبسُ غيري ما أشتهى من محاسنيوتلقي مساويه عليَّ وتُضعفُ
11وهذا لَعمري حالُ من جارَ حظَهُعليه وجوْرِ الحظَّ ما منه منصفُ
12رضيتُ وقد يرضى على رغم أَنفهملاقي صروف مالها عنه مصرفُ
13ظلمتَ امرءًا يا دهرُ في نحسِ حظهِوأكثرت حتى قيل إِنك مُسرفُ
14زعمتَ بأن الشمس أخفى من السَهاوأَن الثرى أجرى من الماءِ وأَلطفُ
15فيا أَيُّها الأَيام مهلاً فإِننيبردِّ صروفِ الدهر أَدري وأَعرَفُ
16ولو صحْتُ صوتاً واحداً يا لأحمدٍلظلّتْ عليك الخيلُ والرجل توجفُ
17ومن يدعُ ما أَدعوه للدهر إِنْ طغىيُجبهُ فتىً يأَبى عليه ويأنفُ
18إِذا سار سالت بعده الأَرض بالقنافما هي إِلاَّ ذابلٌ ومثقَّفُ
19وإن قال شدّوا ارتاعت الوحشُ بالفلاوظلَّ فؤاد الشرق والغرب يرجفُ
20تساعدهُ الأَقدار فهي جنودُهُيروم بها ما يستحيل فيسعفُ
21له كل يومٍ في العلا خرقُ عادةٍتناطُ بِأُخرى بعد أُخرى وتردفُ
22سمعنا وأبصرنا الملوك فلم يكنعلى الأَرض منهم من بفضلك يوصَفُ
23لعمري لقد اوتيتَ ما ليس ينبغيمن الملك والعزمِ الذي لا يسوّفُ
24والقى عليك الله منه محبةتهيم بها فيك القلوب وتشغف
25تخفُّ حلومُ العالمين إِذا بدىمحياك مثلَ البدرِ والبدرُ منصفُ
26وتشخصُ أبصار وتلقي سلاحهاأيادٍ بها تومي إِليك وأكففُ
27فلا مقلةً إِ لها فيك حيرةٌولا مهجة إلا بحبك تكلفُ
28سما بكَ إسماعيل والدك الرضىووالدهُ العباسُ والجدُّ يوسفُ
29وهم فخر من فوق الترابِ وتحتَهملوك الورى والدهرُ في المهد يحرفُ
30بكم تفخرُ العليا ولولا سيوفُهملما كانتِ العلياءُ ولا الفخر يعرفُ
31فلا برحت للملك منك قوائمٌيقوم عليها هكذا ليس يضعفُ