قصيدة · المتقارب · عتاب

محب وفى وحبيب غدر

أحمد الكيواني·العصر العثماني·22 بيتًا
1مُحب وَفى وَحَبيب غدروَدَهر تَجافى وَحَرٌّ صَبر
2لَقَد أَبَدل الدَهر مِنكَ الوَفابِالغَدر وَالغَدر لا يَغتفر
3وَما الغَدر إِلّا وصال السوىوَلَو بِالتَبَسُم أَو بِالنَظَر
4وَلَيسَ الوَفاءُ مِن المُستَهام إِلّا إِلتِزام البُكا وَالسَهَر
5وَإِن لا يُواصل غَير الحَنينوَإِن لا يُصاحب إِلّا الفكر
6لَقَد كانَ لي في الضَنا وَالنَحولمَوعِظة فيكَ بَل مزدجر
7رَقيب العِدا وَرَقيب العَفاف وَبي حَر شَوق يُذيب الحَجَر
8فَكَيفَ الخَلاص وَقَد سَقَ القَضابِفَنائي وَأَينَ المَفَر
9وَمَن لي بِذاك وَلَو بِالرَدىوَلَكِنَّهُ لا بَرد القَدر
10نَعم قَد أَمَل عَليَّ النسيم حَديث ملالك لَكن أَسَر
11وَإِن وِدادَك لَم تَبق مِنهُكَجسمي وَصَبري اللَيالي أَثَر
12وَقَد كانَ هَجرك لا يَختشىفَأَصبَح وَصلَك لا يَنتَظر
13نَأَيت بِقَلبك وَالود لابِوَجهك عَني وَهَذا أَضَر
14فَما أَنس القَلب ذِكرى جَفاك إِلّا تَطاير مِنهُ الشَرَر
15خَليليَّ بِاللَه لا تَعذلافَقَد مَلَّ سَمعي حَديث البَشَر
16وَقَد ملت الروح هَذا الهَوىوَاِنكُر طَرفي هَذي الصُوَر
17وَجوه بروقك فيها النَظَروَلَكن يَسوك عَنها الخَبَر
18رَأَيت الزَمان عَدو الكِراملا يُبلغ الحَرّ فيهِ وَطَر
19فَلَيتَ نَفسي عَن سلمهِوَحارَبتُهُ وَرَكبت الخَطَر
20إِلى كَم تُطيل عِتاب الزَمان وَطَبع الزَمان الجَفا وَالكَدر
21وَما زالَ يَسفح ماء الشُؤن بَينَ الخُطوب وَبَينَ العِبَر
22وَما زالَ صَرفاً إِذا شاءَ سابلا علة وَإِن شاءَ سر