1مَهاةَ اللِوى حَسبي وَحَسبُ الهَوى ذُعراأَما نَأمَنُ الإِعراضَ يَوماً وَلا الهَجرا
2أَفي كُلِّ يَومٍ مِن صُدودِكِ غارَةٌأَخوضُ المَنايا بَينَ أَهوالها حُمرا
3أَماناً لِعانٍ يَطلُبُ السِلمَ في الهَوىوَحَسبُكِ ما أَتلَفتِ مِن نَفسِهِ نَصرا
4أَغَرَّكِ جُندٌ لِلمَحاسِنِ باسِلٌإِذا ما تَداعى أَمعَنَ القَتلَ وَالأَسرا
5وَما زِلتُ أَشكو فِتنَةً بَعدَ فِتنَةٍإِلى أَن أَتَت عَيناكِ بِالفِتنَةِ الكُبرى
6دَعيني وَما أَلقى مِنَ الدَهرِ وَاِشغَليبِحُبِّكِ من لا يَشغَلُ الناسَ وَالدَهرا
7وَهَبتُ الصبى وَالشَيبَ وَالشَوقُ وَالهَوىلِمِصرَ وَإِن لَم أَقضِ حَقَّ الهَوى مِصرا
8بِلادٌ حَبَتني أَرضُها وَسَماؤُهاحَياتي وَأَجرى نيلُها في فَمي الدُرّا
9تُريدينَهُ حُسناً عَلَيكِ وَبَهجَةًتُغيرُ الغَواني وَالخَمائِلَ وَالزَهرا
10وَأَعتَدُّهُ مَجداً لِمِصرَ وَسُؤدُداًتَبيتُ لَهُ الأَمصارُ والِهَةً حَرّى
11وَما حادِثٌ يَوماً وَإِن راعَ وَقعُهُبِماحٍ هَواها أَو يُطاوِلُها ذِكرا
12هِيَ الدَهرُ أَو شَيءٌ يُشابِهُ صَرفَهُوَإِبرامَهُ وَالنَقضَ وَالطَيَّ وَالنَشرا
13تَمُرُّ بِها الدَولاتُ شَتّى وَتَرتَميعِظاتُ اللَيالي حَولَ أَهرامِها تَترى
14كَأَنّي بِها صُحفُ الخُلودِ وَكُلُّهايَخُطُّ عَلَيها مِن أَحاديثِهِ سَطرا
15لَها في يَدِ التاريخِ ما لَيسَ يَنطَويمِنَ العِبَرِ اللائي مَلَأنَ النُهى بَهرا
16كَأَنَّ رُباها لِلمَمالِكِ مِنبَرٌيَقومُ عَلَيهِ الدَهرُ يوسِعُها زَجرا
17كَأَنَّ ثَراها لِلشُعوبِ تَميمَةٌتَقي مِن جُنونِ الجَهلِ أَو تُبطِلُ السِحرا
18كَأَنَّ بِماءِ النيلِ سِرّاً مُحَجَّباًيَرُدُّ إِلى حُكمِ الأَناةِ مَنِ اِغتَرّا
19خُذي مِن عِظاتِ الدَهرِ يا مِصرُ وَاِشهَديعَلَيهِ وَزيدي في أَعاجيبِهِ صَبرا
20وَلاقي بِمَأمولِ الرِضى مِنكِ مَوكِباًتَوارَت لَهُ الجَوزاءُ وَاِستَحيَتِ الشِعرى