1مَغاني الشَعبِ طيباً في المَغانيبِمَنزِلَةِ الرَبيعِ مِنَ الزَمانِ
2وَلَكِنَّ الفَتى العَرَبِيَّ فيهاغَريبُ الوَجهِ وَاليَدِ وَاللِسانِ
3مَلاعِبُ جِنَّةٍ لَو سارَ فيهاسُلَيمانٌ لَسارَ بِتَرجُمانِ
4طَبَت فُرسانَنا وَالخَيلَ حَتّىخَشيتُ وَإِن كَرُمنَ مِنَ الحِرانِ
5غَدَونا تَنفُضُ الأَغصانُ فيهاعَلى أَعرافِها مِثلَ الجُمانِ
6فَسِرتُ وَقَد حَجَبنَ الشَمسَ عَنّيوَجَبنَ مِنَ الضِياءِ بِما كَفاني
7وَأَلقى الشَرقُ مِنها في ثِيابيدَنانيراً تَفِرُّ مِنَ البَنانِ
8لَها ثَمَرٌ تُشيرُ إِلَيكَ مِنهُبِأَشرِبَةٍ وَقَفنَ بِلا أَواني
9وَأَمواهٌ تَصِلُّ بِها حَصاهاصَليلَ الحَليِ في أَيدي الغَواني
10وَلَو كانَت دِمَشقَ ثَنى عِنانيلَبيقُ الثُردِ صينِيُّ الجِفانِ
11يَلَنجوجِيُّ ما رُفِعَت لِضَيفٍبِهِ النيرانُ نَدِّيُّ الدُخانِ
12تَحِلُّ بِهِ عَلى قَلبٍ شُجاعٍوَتَرحَلُ مِنهُ عَن قَلبٍ جَبانِ
13مَنازِلُ لَم يَزَل مِنها خَيالٌيُشَيِّعُني إِلى النِوبَنذَجانِ
14إِذا غَنّى الحَمامُ الوُرقُ فيهاأَجابَتهُ أَغانِيُّ القِيانِ
15وَمَن بِالشِعبِ أَحوَجُ مِن حَمامٍإِذا غَنّى وَناحَ إِلى البَيانِ
16وَقَد يَتَقارَبُ الوَصفانِ جِدّاًوَمَوصوفاهُما مُتَباعِدانِ
17يَقولُ بِشِعبِ بَوّانٍ حِصانيأَعَن هَذا يُسارُ إِلى الطِعانِ
18أَبوكُم آدَمٌ سَنَّ المَعاصيوَعَلَّمَكُم مُفارَقَةَ الجِنانِ
19فَقُلتُ إِذا رَأَيتُ أَبا شُجاعٍسَلَوتُ عَنِ العِبادِ وَذا المَكانِ
20فَإِنَّ الناسَ وَالدُنيا طَريقٌإِلى مَن ما لَهُ في الناسِ ثانِ
21لَقَد عَلَّمتُ نَفسي القَولَ فيهِمكَتَعليمِ الطَرادِ بِلا سِنانِ
22بِعَضدِ الدَولَةِ اِمتَنَعَت وَعَزَّتوَلَيسَ لِغَيرِ ذي عَضُدٍ يَدانِ
23وَلا قَبضٌ عَلى البيضِ المَواضيوَلا حَظٌّ مِنَ السُمرِ اللِدانِ
24دَعَتهُ بِمَفزَعِ الأَعضاءِ مِنهالِيَومِ الحَربِ بِكرٍ أَو عَوانِ
25فَما يُسمي كَفَنّا خُسرَ مُسمٍوَلا يُكَني كَفَنّا خُسرَ كاني
26وَلا تُحصى فَضائِلُهُ بِظَنِّوَلا الإِخبارُ عَنهُ وَلا العِيانِ
27أُروضُ الناسِ مِن تُربٍ وَخَوفٍوَأَرضُ أَبي شُجاعٍ مِن أَمانِ
28تُذِمُّ عَلى اللُصوصِ لِكُلِّ تَجرٍوَتَضمَنُ لِلصَوارِمِ كُلَّ جاني
29إِذا طَلَبَت وَدائِعُهُم ثِقاتٍدُفِعنَ إِلى المَحاني وَالرِعانِ
30فَباتَت فَوقَهُنَّ بِلا صِحابٍتَصيحُ بِمَن يَمُرُّ أَما تَراني
31رُقاهُ كُلُّ أَبيَضَ مَشرَفِيٍّلِكُلِّ أَصَمَّ صِلٍّ أُفعُوانِ
32وَما تَرقى لُهاهُ مِن نَداهُوَلا المالُ الكَريمُ مِنَ الهَوانِ
33حَمى أَطرافَ فارِسَ شَمَّرِيٌّيَحُضُّ عَلى التَباقي بِالتَفاني
34بِضَربٍ هاجَ أَطرابَ المَناياسِوى ضَربِ المَثالِثِ وَالمَثاني
35كَأَنَّ دَمَ الجَماجِمِ في العَناصيكَسا البُلدانَ ريشَ الحَيقُطانِ
36فَلَو طُرِحَت قُلوبُ العِشقِ فيهالَما خافَت مِنَ الحَدَقِ الحِسانِ
37وَلَم أَرَ قُبلَهُ شِبلَي هِزَبرٍكَشِبلَيهِ وَلا مُهرَي رِهانِ
38أَشَدَّ تَنازُعاً لِكَريمِ أَصلٍوَأَشبَهُ مَنظَراً بِأَبِ هِجانِ
39وَأَكثَرَ في مَجالِسِهِ اِستِماعاًفُلانٌ دَقَّ رُمحاً في فُلانِ
40وَأَوَّلُ رَأيَةٍ رَأيا المَعاليفَقَد عَلِقا بِها قَبلَ الأَوانِ
41وَأَوَّلُ لَفظَةٍ فَهِما وَقالاإِغاثَةُ صارِخٍ أَو فَكُّ عانِ
42وَكُنتَ الشَمسَ تَبهَرُ كُلَّ عَينٍفَكَيفَ وَقَد بَدَت مَعَها اِثنَتانِ
43فَعاشا عيشَةَ القَمَرَينِ يُحيابِضَوئهِما وَلا يَتَحاسَدانِ
44وَلا مَلَكا سِوى مُلكِ الأَعاديوَلا وَرِثا سِوى مَن يَقتُلانِ
45وَكانَ اِبنا عَدوٍّ كاثَراهُلَهُ ياءَي حُروفِ أُنَيسِيانِ
46دُعاءٌ كَالثَناءِ بِلا رِثاءٍيُؤَدّيهِ الجَنانُ إِلى الجَنانِ
47فَقَد أَصبَحتُ مِنهُ في فِرِندٍوَأَصبَحَ مِنكَ في عَضبٍ يَمانِ
48وَلَولا كَونُكُم في الناسِ كانواهُراءً كَالكَلامِ بِلا مَعاني