1مدحتُكمُ علماً بأنّ مدائحيتضيع وتُذْرى في الرّياحِ العواصفِ
2فلم أكُ إلّا موقداً في ظهيرةٍبلا صَرَدٍ أو هاتفاً في تنائفِ
3وإنّ لكمْ عندي حقوقاً كثيرةًأبى لِي حِفاظِي مَحْوَها من صحائِفي
4جزيتُكمُ عنها ولم تشعروا بهامراراً بأسبابٍ خِفاءٍ لطائفِ
5وَشاطرتُكمْ منّي المودّةَ كلَّهاشطارِيَ ما بين الشّريك المناصفِ
6فإنْ لم توفّوا حقَّ ما قيل فيكُمُفلم تُبتلوا إلّا بنقصِ العوارفِ
7وليتكُمُ لمّا تركتمْ حقوقَهارَجعتمْ إلى عرفانِ بعض المعارفِ
8فما ضرَّ لو أعظمتُمُ ما أتاكُمُفلم يَكُ مُولٍ للجميلِ بآسِفِ
9وَإلّا تَجمّلتمْ على غير خبرةٍفكم ذا غَطَى التّحسينُ سوأَةَ زائفِ
10فإن عِفتُمُ ما لم تكونوا عرفتُمُفكمُ بُلِيَ العَذْبُ الرِّواءُ بعائفِ
11فيا ضيعةً للطّالعاتِ إليكُمُطلوعَ المطايا من خلالِ النّفانِفِ
12أبيتُ أَروضُ الصَّعْبَ منها وإنّهاتحيصُ شِمَاسَ المائِلِ المتجانِفِ
13وأُكرِهها سَوْقاً إليكمْ ولم تزلْتحايَدُ عنكمْ بالطُّلى والسّوالِفِ
14كأنِّيَ أهديهِنَّ نحو بيوتكمْأقود إلى العهّارِ بعضَ العَفائِفِ
15أبَيْنَ ولم يأبَيْنَ شيئاً سواكُمُوَما كُنّ إلّا ليّناتِ المعاطِفِ
16وكنتُ وقد وصّفتُ ما تاه عندكمْأوَدُّ وداداً أنّني غيرُ واصفِ
17وَما غرّنِي إلّا مشيرٌ بمدحكمْوكم عارفٍ يقتادُهُ غيرُ عارفِ
18فخالفتُ حزمي سالكاً غيرَ مذهبيوما كنتُ يوماً للحِجى بمخالفِ
19وَكيف اِمتِداحُ المرءِ مَن ليس عندهمفارقةٌ ما بين مُثنٍ وقاذفِ
20له العِرْضُ لا سِلْمٌ به لمديحةٍولا كان يوماً للثّناء بآلفِ
21وكم لِيَ فيكمْ من صديقٍ كأنّهسرابٌ على قِيعانِ بُعدٍ صفاصِفِ
22متى يُدعَ يوماً للوغى فهشيمةٌتصفّقها أيدي الرّياحِ الرّفارِفِ
23أودُّ إذا ما سُمتُهُ النَّصْرَ أنّنِيأُبدَّلُ منه بالعدوِّ المكاشفِ
24وقد كنتُ أرجو طوعَه بنصيحتيفلا خيرَ في نصحٍ يُساق بعانفِ
25فيا لك من ودٍّ تعلّق منكُمُسَفاهاً بأسبابٍ ركاكٍ ضعائفِ
26سُرِرْتُ به حيناً فلمّا بلوتُهُبكيتُ عليه بالدّموعِ الذّوارفِ
27وكنتُ إذا ما رابنِي وُدُّ صاحبٍوناءَ بأخلاقٍ لئامٍ سخائفِ
28قذفتُ جميلاً كان بيني وبينهوإنْ كنتُ ذا ضنٍّ به في القواذفِ
29تريدون مِنّا أن نُسِرّ ولاءكمْوفي أنّنا نُبديه كلُّ التّكالُفِ
30فلا تسألونا ما تجنّ قلوبُنافإِنّ بناتِ الصّدرِ غيرُ خفائفِ
31وداويتُمُ منّا خدوشَ جلودِناوأعْرَضتُمُ عن أسْوِكُمْ للجوائفِ
32فماذا وأنتمْ في الحضيض غباوةًإذا ضُرِبتْ خيْماتُكمْ في المشارفِ
33ولمّا وقفنا ظلّةً بطلولكمْرجعنا ولم نظفرْ بمُنْيةِ واقفِ
34كأنِّيَ منكمْ فوق غبراءَ قفرةٍعلى ظالعاتٍ من مطيٍّ عجائفِ
35يَعُدْنَ عشيّاتٍ ذواتَ تسادُكٍوَقد كنّ أصباحاً ذواتَ عجارفِ
36فلا تطمعوا في مثلهنّ فإنّمايصلْنَ لطُلّاعِ الثّنايا الغطارفِ
37أُناسٌ يخوضون الرّدى وأكفُّهمْتهزّ أنابيبَ القِنيِّ الرّواعفِ
38كرامٌ فلا ساحاتُهمْ مستضامةٌولا جارهمْ في النّائباتِ بخائفِ
39وَلم يَسكنوا إلّا ظِلالَ عظيمةٍوَلَم يأمنوا إلّا خلالَ المخاوفِ
40دعِ الذّلَّ في دار الثَّواءِ ولا تُقِمْعلى أَمَلٍ بين البِطاءِ الخوالفِ
41وكنْ آنِفاً مِن أنْ تُقيمَ على أذىًبجنبِ غِنىً فالميتُ ليس بآنِفِ
42فخيرٌ من القصر المشيد بجنّةٍسُرىً في ظهور اليَعْمَلاتِ الخوانِفِ
43إذا ما هَبَطْن الرّملَ رمْلَ مُغَمَّسٍزحفن ولا زَحْفَ الصّلالِ الزّواحفِ
44حَمَلْن الرَّجا والخوفَ فينا على الوَجاونقّلنَ مِنّا كلَّ شاتٍ وصائفِ
45لهنّ على وادي مِنيً كلَّ حجّةٍبروكٌ وقد قضّين كلَّ المواقفِ
46فكمْ قد نجونا من ردىً ذُقْنَ دونهليُنجيننا منه ذُعافَ المتالِفِ