1مذ قيلَ فرعكَ بالذَّوائب عرَّشاشرِبَ المتيم كاسَ حبِّك وانْتشى
2وببعض ما فعلت بقلبي في الهوىعيناك صارَ الليثُ صيداً للرشا
3ما بتُّ ملآن الحشا من لوعةٍلولا الولوع بحبِّ مهضمة الحشا
4هيفاء أمَّا جفنها فقد اشْتكىسقماً وأمَّا صدغها فتشوَّشا
5تفَّاح وجنتها المفدَّى مقسمٌبدمشق لا عدم المتيَّم مشمشا
6تُدمي جفوني وجنةٌ دَميت بهاوأنا الذي بالحسنِ منك تحرشا
7ولرُبَّ ليلٍ قد عطفتُ وما انْتشىفيه قوامكِ يا سعاد وما ارْتشى
8ولففت هاتيك الذَّوائب أجتلينعم العروس أو الأمير مشرْبشا
9وأكادُ آكلُ خدّه متجوِّعاًممَّا شربت رضابه متعطّشا
10ثمَّ انْتبهت وغابَ طيفُ محجبٍقطعَ الفؤادَ المستهامَ وأرَّشا
11بالليل ألقى طيفهُ متأنِّساًواليوم ألقى هجره متوحّشا
12فمن العشاء إلى الصباحِ ليَ الهناوليَ الشقاءُ من الصباحِ إلى العشا
13يا أيُّها الطيف الذي ما ضرَّ منأهداه لما أنْ عشا لوْ أنعشا
14سكني الذي مهدت من قلبِي ومنكبدِي له بينَ الجوانح مفرشا
15أروِي نسيم البان من أعطافهفكراً وأروِي من سناه المدهشا
16هبني رضيت بما ارْتضاهُ فما لمنيلحي عليه بنفسه قد أبلشا
17إنَّ العذولَ إذا رآه ولامنيأبصرتموا أعمى يحاور أطرشا
18ما آنس الدُّنيا إذا أبصرتهوإذا بصرت بعذّلي ما أوحشا
19حبِّي له حبُّ الثنا لعليِّههذا لعمر أبيك مع هذا فشا
20قاضي القضاة وإنها لمكانةٌخطبت تقاه كما تشا وكما يشا
21والمرتقي رتب العلى لا غشَّ فينصِّ الثنا ممن مضى أو من نشا
22أوفى السراة على المفاخرِ مفرداًفانْظر إذا عدّ الجنود وجيَّشا
23أهل الثنا والمجد هذا طار فيأفقٍ وذا مع نسر شهبٍ عشَّشا
24من كلّ أزهر في السماحة يرتجىكلّ الرجاء وفي الحماسة يختشى
25دارتْ رحى الحرب الزبون به علىعصبٍ فحقّ رؤوسهم أن تحرشا
26ووفى بفيَّاض النوال فما علىعافيهِ أن يرِدَ النمير بلا رشا
27وتجانست في العلمِ دوحته التيمُدَّت فيا لكَ مغرساً أو معرشا
28شرفاً أبا الحسن الإمام بسؤددٍذهل الحسود به وطاشَ وطشطشا
29ومكانة في العلمِ شبَّ بقاعهانارُ الهدى فهشا إليها من عشا
30وشريعة نهنهت عنها ملحداًما زال يبحث لحده حتى احْتشى
31وزهادة تبع ابنُ أدهم سبقهافي غرَّة أجرى بقاها الأبرشا
32ومكارم تكفي السؤال وهيبةتكفي روائع ذكرها أن تبطشا
33وبلاغة أما الطروس برقشهافلكم صفت في الواصفين مرقَّشا
34واسْتشعر الماضي بها فلأجل ذاقد كانَ فاضل دهرهِ متكمّشا
35نعم الفريد دراية وروايةيا صاحبي علمٍ وحفظٍ فتشا
36أزكى الورَى قلماً يفيد مصنفاًوأسدّ سهماً بالثلاثِ مريَّشا
37بيتاً يهزُّ الغصن منه لمجتنٍإذ هزَّ للجاني المعاند أرقشا
38في كفِّ من لا عيبَ فيه سوى ندىفهمٍ على كلّ المحامد نبشا
39مهما بدَا مدح بديع قولهأو قاصر مدّ اليدين فحوَّشا
40عربية في مجدِه قالت لمنيلحاهُ في الأمداحِ لو ذقت الكشا
41وهوىً يطالب علمه ونوالهفكأنما يعطي على الطلب الرشا
42وزيادة في مشترى مجد علىقوم وكلّ جلّ عن أن يفحشا
43إنَّ الذي في يوم جود لامهمثل الذي في يوم حج أفحشا
44لاقيته والحال أنكد ما أرىفأعادني والحال أوفق ما أشا
45من بعد ما غابت بنو أيوب عنداعٍ تحارف بعدهم وتحرشفا
46واخْتلَّ ذهناً فهو من إقتارهِلا من غناه كما يقال تكبشا
47أمشي إلى القوت الزهيد وربَّماأعلو فلا قدمِي ولا حالِي مشى
48وأبيتُ أرعى النيِّرات تخالنيبالسرجِ عن ماضي الكرام مفتّشا
49حتَّى مددت إليه راحة عائلطاوٍ فعجلنا نداه وكرشا
50إن أنقش الصحف الطوال بمدحهفلقد أخذت من الدراهم أنقشا
51يا كاتمَ الجدوى وتلك شهيرةكالمسكِ إن تكتم نوافحه فشى
52يا من جلبت لسوق أنعمه الثناسلعاً فعاش بها الرجا وتعيَّشا
53خذْ من مديحِي كلُّ باسمةَ الربىمرت على سمع الحسود فأجهشا
54من نظم مصري أقام بجلقما كان في هذا الطراز مجيشا