1مدادُكِ في ثغرِ الزمانِ رضابُوخطكِ في كلتا يديهِ خضابُ
2وكفُّكِ في مثلِ البدرِ قد لاحَ نصفهُفلا بدعَ في أنّ اليراعَ شهابُ
3كلحظكِ أو أمضى وإن كانَ آسياجراحَ اللواتي ما لهنَّ قرابُ
4يمجُّ كمثلِ الشهدِ مجتهُ نحلةٌوإن لم يكن فيما يمجُّ شرابُ
5ويكتبُ ما يحكي العيونَ ملاحةًوما السحرُ إلا مقلةٌ وكتابُ
6فدونكِ عيني فاستمدي سوادهاوهذا فؤادٌ طاهرٌ وشبابُ
7أرى الكفَّ من فوقِ اليراعِ حمامةًوتحتَ جناحيها يطيرُ غرابُ
8كأنَّ أديمَ الليل طرسٌ كتبتهِوفيهِ تباشيرُ الصباحِ عتابُ
9كأنَّ جبينَ الفجرِ كانَ صحيفةًكأنَّ سطورَ الخطِّ فيهِ ضبابُ
10كأنَّ وميضَ البرقِ معنىً قدحتهِكأنَ التماعَ الأفقِ فيهِ صوابُ
11كأنكِ إما تنظري في كتابةٍذكاءٌ وأوراقُ الكتابِ سحابُ
12أراكِ ترجينَ الذي لستِ أهلهُوما كلُّ علمٍ إبرةٌ وثيابُ
13كفى الزهرَ ما تندَّى بهِ راحةُ الصباوهل للندى بينَ السيولِ حسابُ
14وما أحمقَ الشاةَ استغرتْ بظلفهاإذا حسبتْ أنّ الشياهَ ذئابُ
15فحسبكِ نبلاً قالة الناسِ أنجبتْوحسبكِ فخراً أن يصونكِ بابُ
16لكِ القلبُ من زوجٍ ووُلدٍ ووالدٍوملكُ جميع العالمينَ رقابُ
17ولم تخلقي إلا نعيماً لبائسٍفمن ذا رأى أن النعيمَ عذابُ
18دعي عنكِ قوماً زاحمتهم نساءُهمفكانوا كما حفَّ الشرابُ ذبابُ
19تساووا فهذا بينهم مثلَ هذهِوسيَانَ معنىً يافعٌ وكعابُ
20وما عجبي أنَّ النساءَ ترجّلتْولكنَّ تأنيثَ الرجالِ عجابُ