1مَضَى زَمَنُ الصِّبَى فَدَعِ التَّصابيولا تَبْغِ الشَّرابَ منَ السَّرابِ
2ودَعْني من أماني النَّفْسِ إنّيرَضِيتُ من الغَنيمةِ بالإيابِ
3ظَلَفتُ عَنِ ارتِكابِ العارِ نفسيوعِفْتُ دَلالَ سَلْمَى والرَّبابِ
4إذا هَجَرَ الحبيبُ لغيرِ ذَنْبٍفذاكَ الذَّنْبُ أولَى بالعِقابِ
5إذا زُرتُ الصَّديقَ ولم يزُرنيفذلكَ كالخِطابِ بلا جَوابِ
6إذا كَثُرتَ خبائثُ جارِ سَوْءٍففُرقتُهُ أجَلُّ منَ العِتابِ
7على الدُّنيا السَّلامُ فإنَّ قلبيعن الأهواءِ مشغولُ الشِّعابِ
8لَقد ألقَى الأميرُ عَلَيَّ ظِلاًّفقلبي عن سِواهُ في حِجابِ
9أنا عَبدٌ لدَولتِهِ ولكنأعيبُ عليهِ تحريرَ الرِّقابِ
10أُردِّدُ مَدحَهُ مِثلَ المُصَلِّييَمُرُّ مُردِّداً أُمَّ الكتِابِ
11وإنِّي غَرْسُ نِعمتِهِ قديماًنَشَأتُ بها كأغصانِ الرَّوابي
12سَقاني ماؤُها كأساً طَهُوراًفما أسَفي على مَطَر السَّحابِ
13كريمٌ لا يَضِيعُ لَدَيهِ حَقٌّفقد سُمِّي أميناً بالصَّوابِ
14وليسَ يُخِلُ في الدُّنيا بشيءٍلغَيرِ المالِ من حِفظِ الصِحابِ
15يَعيشُ بظِلِّهِ مَن عاشَ منَّاويَقِضي تحتَهُ مَيْتُ التُّرابِ
16ويُدرِكُنا نَداهُ حيثُ كُنَّاعلى حالِ ابتعادٍ واقتِرابِ
17وتُكسِبُنا مَكارِمُهُ ارِتفاعاكصفِرٍ زادَ في رَقمِ الحِسابِ
18فدامَ نداهُ يَقرَعُ كلَّ بابٍويأتيهِ الثنا من كلِّ بابِ