قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
مضى عبد وهاب الهبات لربه
1مضى عبد وّهاب الهبات لربّهفللهّ من ماض إلى ربّه حرّ
2مضى وهو محمود الخصال مخلّفاًله عندنا آثار أخلاقه الغرّ
3مضى وله في كل قلب مكانةٌتديم له ذكراه بالحمد والشكر
4كذلك كّنا معه قبل وفاتهنبجّله في السرّ منّا وفي الجهر
5وما زادنا إلاّ أسىَ بفراقهفأمسى الأسى فينا له مالئ الصدر
6إذا ما ذكرناه تفوح خلالهفننشق من تذكاره أطيب النشر
7ونلجأ عند الأدّكار إلى البِكاونفزع من بعد البكاء إلى الصبر
8أخا سالم ما زلت عندي سالماًوإن كان منك الشخص غيّب في القبر
9تمثّلك الذكرى لعينَّى جالساًتحدثّنا عّما أهمّ من الأمر
10وتمزح طوراً ثم تنصاع ذاهباًإلى الجدّ تغري بالحقيقة من تغري
11فنغضب أحياناً ونطرب تارةوأنت على الحالين مبتسم الثغر
12وأنشدك الشعر الحقيقي تارةفتطرب من ذكر الحقيقة في شعري
13طواك الردى عنّي وشخصك لم يزلبذكراك بعد الطيّ متصل النشر
14فما أنت ميتاً إذ خيالك سانحمدى العمر نصب العين في سانح الفكر
15ولا عجب إن الحياة خيالةفلا فرق عندي بين شخصك والذكر
16سأنثر دمعي فيك نثر لآلىءٍوأنظم شعري في رثائك من درّ
17لعلّي بذا أقضي إخاءك حقّهوإن كان لاُ يقضى بنظم ولا نثر