1مالي شرِقتُ بماءِ ذي الأثْلِهل كدَّهُ الوُرَّادُ من قَبْلي
2أم بانَ سُكَّانٌ فأملحَ ليما كان قبلَ البين أستحلي
3ونَعمْ لهم تلك النَّطافُ صفتْوامتدّ سابغُ ذلك الظلِّ
4وبحيِّهم يشتاق حاضرُهبالرِّيف باديَهُ على الرملِ
5لا ابيضَّ لي في الدار بعدهُمُيومٌ وهل دارٌ بلا أهلِ
6رحلوا بأيامي الرقاقِ علىآثارهم وبعيشِيَ السهلِ
7وعكفتُ بعدهُمُ على ضَمِنٍعرف الهوى فبَلِي كما يُبلي
8جسدي ودِمنتُهُ بما نحَلايتشاكيان تصدُّع الشملِ
9مغنىً وضعنا أمسِ من شعفٍسافي ثراه مواضعَ الكُحلِ
10فاليومَ نحنُ على الوفاء لهنستافه بمناسم الإبْلِ
11في الظاعنين عَلاقةٌ عَقدَتْعندي الحِفاظَ فلم تخف حَلّي
12أودعتُها قلبي فما قَنِعَتْبالقلب حتى استفضلَتْ عقلي
13فعلى محاسنِها وقد هلكتْتلك الوديعةُ قيمةُ المِثْلِ
14لما جلا التوديعُ صفحتَهُعن وقفةٍ زفراتُها تَغلي
15قالت وقلبي من لواحظهاينصاعُ بين النَّصل والنَّصلِ
16ما ذنبُ أجفاني إذا خُلقَتْمن طينة البَلبالِ والخَبْلِ
17إني لأرحمُ مَن يناضلنينظَراً وبين محاجري نَبلي
18قد خُوِّف العشاقُ قبلَكَ مِنفتكاتِ هذي الأعينِ النُّجلِ
19فلحاظُ عيني من دمٍ سَفكتْبعد النذير إليك في حِلِّ
20ما لمتُ طرفَكِ أختَ غاضرةفي السقم عن شكٍّ ولا جهلِ
21ما قلتُ لا تسبِ العقولَ وإنماخوَّفته الإسرافَ في القتلِ
22قد كنتُ أعلمُ أنه أجَلٌلكن ظننتُ زمانَه يُملي
23ومعنِّفين وما لهم وَلَهيلم يكترِثْ بفراغِهم شُغلي
24قد نازل اللُّوامُ قبلكُمُسمعي فما افتتحوه بالعذل
25وخُدعْتُ عن وفري وما خُدِعَتْعن ذمةٍ نفسي ولا إلِّ
26نَسَبُ الوفاءِ الحرِّ في شِيمَينسبُ المكارمِ في بني عجلِ
27المانعين فخارَ بيتهمُللعزِّ والجيرانَ للذُّلِّ
28وَيَحِلُّ للأيام كلُّ حِمىًوسروحُهم في جانبٍ بَسلِ
29لا تطمع الغاراتُ في طرَفٍجمعوه في طردٍ ولا شلِّ
30والمطعمين إذا انبرت سَنةٌعضَّاضةٌ بنيوبها العُصْلِ
31بسطوا مكانَ الغيث أيديَهُمفيها فكنَّ قواتلَ المحَلِ
32من كلّ وافي الحلم معتدل الأخلاقِ ما لم يُلقَ بالجهلِ
33حتى إذا التُمستْ هضيمتُهلمسَ المغرَّرِ جلدةَ الصِّلِّ
34يغشى الطعان بغَشْمِ منصلِتٍغِرٍّ ورأيِ مجرِّبٍ كهلِ
35وإذا السواعد بالقنا ارتعشتدعمَ القناةَ بساعدٍ عَبْلِ
36وإذا ارتأى النادي أو انعقدتحلقاتُه للعَقدِ والحَلِّ
37كانت له والحزمُ مشتَركٌأمُّ الكلامِ وقولةُ الفصلِ
38قوم إذا نَسبوا أبا دُلَفٍذهبوا بُجلِّ البأس والبذلِ
39وكفاهُمُ فخراً بواحدهمفخر القبيل بكثرة النسلِ
40سارت بهم أيّام سؤدُدهسيرَ الحديث بمعجِز الرُّسْلِ
41وأتى الوزيرُ فكان بيِّنةًكفَلتْ لهم بسلامةِ النقلِ
42وصفتْ شهادتُه مغيَّبَهموالفرعُ مبنيٌّ على الأصلِ
43رُوِيتْ لنا قولاً فضائلُهمونصرتَ ذاك القولَ بالفعلِ
44أدَّيت عنهم وافياً لهمُبأمانةِ التبليغ والحَملِ
45ورأيت نفسَك تقتضي شرفاًفضلَ المزيدِ فزدتَ بالفضلِ
46أعطَوا على سَعة الزمان كماتُعطي وتُضعِفُ أنت في الأزلِ
47وكفَوا ولو قاموا مقامك في الأحداثِ لم يُبلُوا كما تُبلي
48جذَبتْ بك الهممُ الكبارُ فقدنلتَ السماءَ وأنتَ تستعلي
49وهدتْك آراءٌ مظفَّرةٌفتحتْ عليك مَغالق السُّبْلِ
50ونهضتَ بالملك الذي لُوِيتْمنه ظهورُ الجِلَّةِ البُزْلِ
51أعيا الرجالَ أوانَ خفّتهِوحملتَه مُتفاوتَ الثِّقلِ
52أُرسلتَ فيه بآية خرقتْما كان في العادات والعقلِ
53جُرحٌ تواكلَه الأساة علىولْغِ المَسابرِ فيه والفُتْلِ
54بعِلوا به مستضعفين لهفحسمتَه من جانبٍ سهلِ
55عضَدَت كفايتُك السعودَ كماعضد القِرانُ الحبل بالحبلِ
56وأمدك الله المعونة فيعزميك من سيرٍ ومن حِلِّ
57أرضاه باطنُك المخلَّصُ منغِشٍّ يرين عليه أو غِلِّ
58ولاَّك أمرَ عباده نظراًمنه فما تُدهَى من العزلِ
59وحمتك منه أن تُنالَ يدٌتنجو بها من زَلَّة الرِّجلِ
60وملكتَ أهواءَ القلوب فماتُسْلَى على هجرٍ ولا وصلِ
61عافيتَ أهلَ الأرض من سَقَمٍعرَضوا له بالمال والأهلِ
62وغدَوا يعدُّون البقاءَ رَدىًوالعزَّ للأوطان كالذلِّ
63في فترةٍ عمياءَ جائرةٍفظهرتَ بالإحسان والعدلِ
64ومزجتَ بالبِشر المهابةَ والإرهابَ بالإرفاقِ والمَهْلِ
65والسيفُ يقطع عن طبيعتهويروق بالشَّعشاعِ والصَّقلِ
66عقمتْ فلم تلد الوزارةُ مذولدتك بل زُكّيتَ في الحملِ
67ما طرَّقَتْ بك وهي راجيةٌجَرَيَانَ مثلكِ في مطا فحلِ
68كنتَ ابنَها البَرَّ الوصولَ فلاذاقت بفقدك جُرعةَ الثُّكْلِ
69وفَدَاك كلُّ محافزٍ حسداًجاريتَه ففلَجت بالخَصْلِ
70تجري وتعقِله وراءَك أرساغٌ من التقصير في شُكْلِ
71وقدمتَ أيمنَ قادم وُضعتْرِجلاه عن سرجٍ وعن رَحلِ
72أوبَ الغمامة بعدما انقشعتبمفوَّف الأخلافِ منهلِّ
73وهنتك ضافيةٌ تعلَّقُ فيعِطفيك من ظهرٍ ومن قُبلِ
74شدَّ النضارُ ضعيفَ منكِبِهاحتى أقامَ بها على رِجلِ
75لُحِمتْ على قَدَرٍ صبائغهافالشكل موضوعٌ على الشكلِ
76وعريقة في القريتين لهابيتان من دِقٍّ ومن جِلِّ
77فإهابها من بيت خفَّتهاوحلِيُّها من بيتها الجثْلِ
78بأخي وتفضُله لقد جمعتْزِنةَ الوقارِ وخِفّةَ الحمْلِ
79ألقى عليك الملكُ تكرِمةًلم تُلقَ عن كَتِفيْه من ثِقْلِ
80فلبستَها للصون تسحبُهاومساحبُ الأذيال للبذلِ
81بك عزَّت الآدابُ واثَّأرتْمن بعد ما نامت على الذحلِ
82رخُصتْ على قومٍ فقام لهامنك المنافسُ دونها المُغلي
83وردَدتَ عن لحمي أراقمَهدوداً وهنَّ يدٌ على أكلي
84أنهضتني بالدهر أحملهُوصروفُه كَلٌّ على كَلِّ
85وفعَمتَ لي بحراً وقد قَنطتْشفَتي من الأوشال والضَّحلِ
86وفسحتَ فانفسحت مضيَّقةٌمجموعةُ الطرَفين في عَقْلِ
87قبضَتْ خُطاي فلم تكن قدَميفيها لتملأَ حافتَيْ نعلي
88ولقد أنِستُ بها على مَضضأُنسَ الأسير بحَلْقةِ الكبلِ
89فوصلتَ في المقطوع ممتثلاًأمرَ العلا ووسمتَ في الغُفْلِ
90ونسختَ لي بالجود كلَّ يدوُضعت شريعتُها على البخلِ
91نَقْدُ المكارمِ عندها عِدَةٌحتى يموتَ الوعدُ بالمطلِ
92فلئن جزى جزلَ العطاء فتىًحُرُّ اللسانِ بمنطقٍ جَزلِ
93فَلأُصفينَّك كلَّ سائرةٍفي الريح سائلةٍ مع الوبلِ
94رفّاعةٍ في الأرض خافضةٍبالشكر من حَزْنٍ إلى سهلِ
95لا ترهبُ الشِّقَّ المخوفَ ولاتظما إلى نَهَلٍ ولا عَلِّ
96ووراء أبواب الملوك لهارفعُ الحجاب ورتبةُ القَبْلِ
97ومتى نَكَلْتُ عن الجزاءِ فلميَنهض بكُثْرك في العلا قُلِّي
98علّمتني ووصفتَ نفسك ليفطفِقتُ أكتبُ عنك ما تُملي
99تلقاك أيامُ السعود بهاوصّالةً محبوبةَ الوصلِ
100يتخايل النيروزُ إن جُعلتْحَلْياً على أعضائه العُطْلِ
101فتملَّها وتملَّه أبداًما خُولف الإحرامُ بالحِلِّ
102وأعِنْ وتمّمْ ما ابتدأتَ بهفالبعض مرتَهَنٌ على الكُلِّ
103واعرِفْ لهذي الأرض أن ولَدتْأزمانَ ملكك مادحاً مِثلي