1ماذا يَعيبُ رجالُ الحىِّ في الناديسوى جنوني على أُدمانةِ الوادي
2نعَمْ هي الزادُ مشغوفٌ بهِ سَغِبٌوالماءُ حامت عليه غُلَّة الصادي
3يا صاحبى أنتَ يومَ الرَّوع تُنجدْنىفكيف يوم النوى حرَّمتَ إنجادي
4وما سلكتُ فجِاج الحبِّ معتزماحتى ضمِنتُ ولو بالنفس إسعادي
5من أين تعلَمُ أنّ البينَ وخزَتُهفي القلبِ أسلمُ منها ضربةُ الهادي
6لا دَرَّ دَرُّك إن ورَّيتَ عن خبريإذا وصلتَ وإن أشمتَّ حُسّادي
7قُلْ للمقيمين بالبطحاءِ إنَّ لكمبالرقمَّتين أسيرا ماله فادي
8بين العواذل تطويه وتنشُرهمثلَ المريِض طريحا بين عُوَّادِ
9ليتَ الملامةَ سدَّت كلَّ سامعةٍفلم تجد مسلَكا أُرجوزةُ الحادي
10أكلِّف القلبَ أن يهوَى وأُلزمهصبرا وذلك جمعٌ بين أضدادِ
11وأكتُم الركبَ أسرارى وأسألهمحاجاتِ نفسي لقد أتعبتُ رُوّادي
12هل مدلجٌ عنده من مُبكرٍ خبرٌوكيف يعلم حالَ الرايح الغادي
13وإن رويتُ أحاديثَ الذين نأَوافعَنْ نسيم الصَّبا والبرقِ إسنادي
14قالوا تعَوّضْ بغِزلان النقا بدلاأمقنعى شِبْهُ أجيادٍ لأجياد
15إن الظباءَ التي هام الفؤادُ بهايَرعَينَ ما بين أحشاءٍ وأكبادِ
16سَكَنَّ من أنفس العُشّاق في حَرَمٍفليس يطمع فيها حبلُ صيَّادِ
17هيهات لا ذقتُ حُلوا من كلامكمُقد بان غدركُمُ في وجه ميعادي
18ولا جعلتُ اللَّمى وِرْدي وقد ضمِنتْغمامةُ الجود إصداري وإيرادي
19في شَرف الدّين عن معروفكم عِوضٌكرامةُ الجارِ والإيثارُ بالزادِ
20للطارقِ الحكمُ في أعناقِ هَجمِتهولو تقراَّه ذئبُ الرَّدهةِ العادي
21نادتْ هلَّم إلى الشِّيَزى مكارمُهُفنُبنَ في الليلِ عن نارٍ ووقَّادِ
22يَشفِين من قَرِم الضِّيفانِ عند فتىًلا يزجرُ السيفَ من عُرقوبِ مِقحادِ
23مباحُ أفنيةِ المعروفِ ليس لهبابٌ يعالجه العافى بمِقلادِ
24فلا وكاء على عينٍ ولا ورقٍولا رِعاء لأزرابٍ وأذوادِ
25أجدَى فلم يَرذُجرا في خزائنهإلا قناطيرَ من شكرٍ وإحمادِ
26في كلِّ يومٍ يُرينا من مواهبهبِرًّا غَريبا وفضلا غيرَ مُعتادِ
27شريعةٌ في النّدَى ضلوا فدلّهُمُعلى مناهجها خِرّيتُها الهادي
28قاضي اللُّبانةِ لم يفطِن لها أملٌكأنّه لهوى العافى بمِرصادِ
29له قِبابٌ بطيب الذكرِ شيَّدهافما دُعِمنَ بأطنابٍ وأوتادٍ
30يا بحرُ إن شئتَ أن تحِكى مواهَبهُفدع مَخُوفَيْكَ من هَيْج وإزبادِ
31قد ساجمَ العارضَ الهامي وزايدَهحتى استغاث بإبراق وأرعادِ
32لله أىّ زلالٍ في مَزَداتِهِوالظِّمءُ يَخلِطُ فُرَّاطا بُورّادِ
33اُنظر إليه ترى من شأنِهِ عجبازِىَّ الملوك على أخلاقِ زُهّادِ
34إن قال قومٌ له مِثلٌ يقلْ لهُمُمن ماثلوه به جئتم بإلحادِ
35لا تكذُبنَّ فهذا الشخصُ من نفرٍلم يخلُق اللهُ منهم غيرَ آحادِ
36شرائطُ المجد كلٌّ فيه قد جُمِعتْجمعَ حروِف التهجِّى في أبي جادِ
37أرِحْ بنانَك من حُسبانِ سؤددهإن الكواكبَ لا تُحصَى بأعدادِ
38وهل يفوت المعالي من أحاط بهابنفسه وبآباءٍ وأجدادِ
39إذا الفخارُ رمَى الفُتيَا إلى حَكَمٍوافَى ينافر أمجادا بأمجادِ
40على المهابةِ قد زُرَّت بَنائقُهكأنّه لابسٌ لِبداتِ آسادِ
41لذاك صُعِّر خدٌّ غيرُ منعفرٍله وخرَّ جبينٌ غيرُ سَجَّادِ
42تطأطأ المجدُ حتى صار فارسَهثم اشمخرّ فلم يلطأ لصعَّادِ
43فكيف لا ترهبُ ألأعداء نقمتَهوبطشُها كصنيع الريح في عادِ
44صوارمٌ من صواب الرأى يطبعهاوصانعُ المكرِ يكسوها بأغمادِ
45إذا انتْتُضِينَ وما يَظهرنَ من لَطَفٍفرّقن ما بين أرواح وأجسادِ
46وللمكايد سيفٌ غيرُ منثلمٍوللخدائع رمحٌ غيرُ منادِ
47في أيِّما جانبٍ من حزمهِ نظروالم يجدوا مطلعا فيه لأَفنادِ
48تخافُ عزمتَه الإبْلُ التي خُلقتْأخفافُهنَّ لتهجيرٍ وإسآدِ
49وتتقيه العِتاق القُبُّ سائمةًتطويحَها بين أتهامٍ وأنجادِ
50أليس ناظمها عِقدا له طَرَفٌبالرىّ والطرفُ ألأقصى ببغدادِ
51مكَّلفات بساطَ الدوّ امسَحهبأسؤقٍ وبأعناقٍ وأعضادِ
52كأنَّ آثارَ ما داست حوافرُهادراهمٌ بَدَدٌ في كفِّ نقَّادِ
53طورا تَسامَى على يافوخِ شاهقةٍبها السمواتُ ظُنَّتْ ذاتَ أعمادِ
54وتارةً ترتمى في صفصفٍ قُذُفٍللآلِ يُكذَب فيه كلُّ مُرتادِ
55حتّى شَتَيْنَ بنيسابورَ باليةًإلا عِظاما مُواراةً بأجلادِ
56في شَتوةٍ شَمِطَ الليلُ البهيمُ بهاتُضاحِك الريحَ ما هبَّتْ بصَرَّادِ
57كأنَّ في أرضها أنْسَاجَ قِبْطِيَةٍأو السماءَ استعارت بَرْسَ نَجَّادِ
58يا من يشاوَرُ في قُرب وفي بُعُدٍومن يُعَدُّ لإصلاحٍ وإفسادِ
59إن الإمامَ مذ استرعاك دولتَهُغَنِى برأيك عن تجهيز أجنادِ
60إن مرِضَتْ ليلةٌ عُمىٌ كواكُبهاقدحتَ فيها بزنَدٍ غيرِ صَلاَّدِ
61فهذه ألأرضُ قد عَجَّت بدعوتهِفي كلِّ قُطرٍ خطيبٌ فوق أعوادِ
62عونٌ من الله لم يضشهد وقيعتَهإلا كتائبُ توفيقٍ وإرشادِ
63وحسنُ تدبيرك المُردِى أعاديَهُمقرَّنين بأغلالٍ وأصفادِ
64فأىُّ فظٍّ عليها غيرُ منعطفٍوأي صعبٍ حرون غيرُ منقادِ
65وفي خراسانَ قد شِيدتْ مآثرهأرَّخَها صيتُها تاريخَ ميلادِ
66بين الخليفةِ والمَلْكِ المطيعِ لهأبرمتَ وصلةَ أولادٍ لأولادِ
67شمسٌ وبدرٌ لويتَ العَقدَ بينهمالولا الشريعةُ لم يوثَق بإشهادِ
68فليس كالصِّهر في سهلٍ ولا جبلوليس كالحمو في حَضْرٍ ولا بادِ
69فيا له شرفا أحرزتَ غايتَهفلم تدع فضلةً فيه لمرتادِ
70وما بلوغُك في العلياء آخَرهابمانعٍ كَرَّةَ المستأنِف البادي
71تسومني أن أُنير القولَ فيك ومايُغني المرقَّشُ من تفويفِ أبرادِ
72بل كلُّ مدحِك أمرٌ ليس من حِيلىوكنْهُ وصفك ثِقلٌ ليس في آدى
73إنَّ القوافى وإن جاشت غواربُهالا يُستطاه بها تحويلُ أطوادِ
74فإن رضيتَ بميسورى فهاءِ حُلىًمَصُوغة بين أفكاري وإنشادي
75فلن تعوزَيدَ الغوَّاص من صدفىفريدةٌ وُسِّطتْ في سِلك عقَّادِ
76أُعابُ بالشعر لا أبغى به عِوضاولا يُعاب أناسٌ غيرُ أجوادِ
77لكنّني في أناسٍ إن سألتُهُمُلم يعرفوا الفرق بين الظاء والضادِ
78ما دمتَ سمعا وعينا في الزمان لنافكلُّ أيامِه أيامُ أعياد