قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

ماذا يؤمله الحسود بجهده

ناصيف اليازجي·العصر الحديث·20 بيتًا
1ماذا يُؤَمِّلُهُ الحَسُودُ بجَهْدِهِإذ يَقصِدُ الموَلى كَرامةَ عبدِهِ
2وإذا أرادَ اللهُ عَوْنَ مُوفَّقٍجُعَلِتْ مَلائكةُ السَّماءِ كجُندهِ
3للهِ سِرٌّ في العِبادِ وحِكْمةٌتَدَعُ الرَّشيدَ كغائبٍ عن رُشدِهِ
4يَقضي بما يَهْوَي فَسَلْ عن فِعِلِهِإنْ شئِتَ لكنْ لا تَسَلْ عن قَصدِهِ
5والدَّهرُ كالبُستانِ بينَ رِجالهِلا بُدَّ يُؤذِي الشَّوكُ قاطفَ وَردِهِ
6لو لم نَكُنْ ذُقنا مَرارةَ صَبرِهِبالأمسِ لم نَعرِفْ حَلاوةَ شَهدِهِ
7لا تَحمَدِ الأمرَ الذي أبصَرتَهُحَتَّى يَتِمَّ فقمْ هُناكَ بَحمدِهِ
8وإذا قَبَضْتَ مِنَ الصَداقةِ دِرْهماًكَلِّفْ تجاريبَ الزَّمانِ بنَقْدِهِ
9إنَّ الصَّديقَ هُوَ المُقيمُ على الوَفافي وَقتِ ضَنْكِ العَيشِ لا في رَغدِهِ
10أهْلُ الصَّداقِةِ في النُّحُوسِ قَلائلٌوالكُلُّ أصحابُ الفَتَى في سَعدِهِ
11ليسَ الجميلُ لِمَنْ يُعاهِدُ صاحباًإنَّ الجَميلَ لِمَنْ يَقومُ بعَهدِهِ
12لا يحَفَظُ الوُدَّ السَّليمَ لرَبِّهِمَن لم يكُنْ للناسِ حافظَ ودِّهِ
13يا نِعمةَ اللهِْ الذي لَكَ نِعمةٌمن فَضلِهِ وكَرامةٌ مِن عِندِهِ
14وَعَدَ الإلهُ الصَّابرِينَ بعَونِهِلا تَحسَبَنَّ اللهَ مُخلِفَ وَعدِهِ
15كم قد تَجرَّدَ سيفُ رجزٍ قاطعٌسَحَراً فأمسَى نائماً في غِمدِهِ
16وَلَكَمْ تَمزَّقَ من سَحابٍ فارغٍقد كانَ يَرجُفُ بَرقُهُ من رَعدهِ
17من عاشَ في هذا الزَّمانِ يَعوزُهُصَبرٌ على حَرِّ الزَمانِ وبَرْدِهِ
18لا يُحْزِنُ المَرَضُ الفَتَى بقُدومِهِيوماً عليهِ كما يَسُرُّ بفَقْدِهِ
19إنْ كُنتَ أحسنتَ الوَفاءَ فهكذاقد أحسنَ المَلِكُ العظيمُ بِرِفدِهِ
20شارَكتَهُ بالأمسِ في أتعابِهِواليومَ أنتَ شريكُهُ في مَجْدِهِ