1ماذا على ساداتنا أهل الوفالو أرسلوا طيف الزيارة في خفا
2بترصّد الرقباء حتى يغفلواويكون مانع وصلنا ليلا غفا
3فإذا تمكنّت الزيارة خفيةيأتي مواعد وصلنا متلطّفا
4ويكون قبل حلوله أفرشتهخدي وطاء للنعال وللحفا
5ويكون بيت نزوله قلبي الذيوحياتهم من حب غيرهم عفا
6ضيفٌ له نزل لديّ كرامةكبدٌ شواها البعد في جمر الجفا
7يا سعدُ إن كنت البشير بوصلهفلقد أتيت على المسرة والوفا
8لو أنّ نفسي لي إليك بذلتهاوأراه بذل مقصر ما أنصفا
9وتكون يا سعد المساعد للذيمن هجر من يهواه صار على شفا
10لم يبق يوم البين والهجر الذيخلقا لتعذيب الأحبة مسعفا
11إلا صبابته وجسما قد غداملقى كشنّ بالفلا لن يخصفا
12زفرات قلبي جمر نار أججتمنه دموع العين فاضت ذرّفا
13بمحاجر من حاجر أقذاء قدطردت ضيوف الطيف جاءت طوّفا
14هل من منام للديغ بمرّةفضلا عن المرات أو هل من غفا
15ما إن تألق برق سلع والحمىحتى تفيض النفس منه تأسفا
16وأراه سيفا صارما وسط الحشافعل الأفاعي أو شهابا ما انطفا
17يحكي زفيري رعدُه ورياحُهووبله حاكى دموعي الوكفا
18وإذا جرى ذكر العقيق وأهلهأجرى العقيق تأسّفا وتلهّفا
19يا أهل طيبة ما لكم لم ترحمواصبا غدا لنوالكم متكفّفا
20لا تجمعوا بين الصدود وبعدكمحسبي الصدود عقوبة فلقد كفى
21لم أدر شيئا قبل معرفة الهوىحبي لكم ما كان قط تكلفا
22ما بالهم يا صاح لم يتذكرواصبا كئيبا في المحبة مدنفا
23ما قيل ذاك أسيرنا وقتيلنابين العوادي والأعادي مثقفا
24قلبي الأسير لديكم والجسم فيأسر العداة معذبا ومكتفا
25حاشاكم لجميل ظني فيكمأن تشتموا في العدو المرجفا
26ولطالما لام العذول بحبّكموأطال عتبي ناصحا ومعنفا
27ولكم سعى كيما يصرف وجهتيعن وجه ودكم ولم يك مصرفا
28ويودّ لو أني سلوت هواكمفيكون لي خلا وفيا منصفا
29قلب الشجي كما علمتم إنهلا ينثني عن حبكم متخوفا
30يبغي الوصال ولو تمزق تالفاويلذ أن يلقى العذاب ويتلفا
31يسري ولو أن الظلام عداتهويسير لو كان النهار المرهفا