الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

ماذا جنته ليلة التعريف

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·59 بيتًا
1ماذا جَنَتْه ليلةُ التّعريفِشغفتْ فؤاداً ليس بالمشغوفِ
2ولو اِنّني أدري بما حُمِّلتُهُعند الوقوفِ حذرتُ يومَ وقوفي
3ما زال حتّى حلّ حَبَّ قلوبنابجماله سِرْبُ الظِّباءِ الهِيفِ
4وَأَرَتْكَ مُكْتَتمَ المحاسن بعدماأَلقى تُقَى الإحرامِ كلَّ نَصيفِ
5وقنعت منها بالسّلامِ لو اِنّهأروى صَدى أو بلّ لَهْفَ لهيفِ
6وَالحبُّ يُرضي بالطّفيفِ معاشراًلم يرتضوا من قبله بطفيفِ
7ويُخِفُّ من كان البطيءَ عن الهوىفكأنّه ما كان غير خفيفِ
8يا حبَّها رفقاً بقلبٍ طالماعرّفتَه ما ليس بالمعروفِ
9قد كان يرضى أن يكون محكّماًفي لُبِّهِ لو كنتَ غيرَ عنيفِ
10أطرحتِ يا ظمياءُ ثِقْلَكِ كلَّهيومَ الوَداِع على فقارِ ضعيفِ
11يقتادُه للحبِّ كلُّ مُحَبَّبٍويروعه بالبين كلُّ أَليفِ
12وكأنّنِي لمّا رجعتُ إلى النّوىأبكي رَجعتُ بناظرٍ مطروفِ
13وبزفرةٍ شهد العذولُ بأنّهامن حاملٍ ثِقْلَ الهوى ملهوفِ
14ومتى جَحَدْتُهُمُ الغرامَ تصنُّعاًظهروا عليه بدمعيَ المذروفِ
15وعلى مِنىً غُرَرٌ رمين نفوسَناقَبْلَ الجِمارِ من الهوى بحُتُوفِ
16يسحبن أذيالَ الشّفوفِ غوانياًبالحُسنِ عن حَسَنٍ بكلِّ شُفوفِ
17وعدلْنَ عن لبس الشُّنوفِ وإنّماهنّ الشّنوفُ محاسناً لشنوفِ
18وتعجّبتْ للشّيب وهي جنايةٌلدلالِ غانيةٍ وصدِّ صَدوفِ
19وأناطت الحسناءُ بِي تَبعاتِهِفكأَنّما تفويفُهُ تفويفي
20هو منزلٌ بُدّلتُهْ من غيرهوهو الغِنَى في المنزلِ المألوفِ
21لا تُنكرِيه فهو أبعدُ لُبْسةًمن قذفِ قاذفةٍ وقَرْفِ قَروفِ
22وبعيدة الأقطارِ طامسة الصُّوىمن طولِ تَطْوافِ الرّياحِ الهوفِ
23لا صوتَ فيها للأنيسِ وإنّمالِعصائبِ الجنَّانِ جَرْسُ عزيفِ
24وكأنّما حُزُقُ النّعامِ بدوّهاذَوْدٌ شردن لزاجرٍ هِنِّيفِ
25قَطَعَتْ ركابي وهي غيرُ طلائحٍمع طولِ إيضاعي ونطِّ وَجِيفي
26أبغي الّذي كلُّ الورى عن بَغْيهِمن بين مصدودٍ ومن مصدوفِ
27والعزُّ في كلّ الرجال ولم يُنَلْعزٌّ بلا نَصَبٍ ولا تكليفِ
28والجَدْبُ مغنىً للأعزّةِ دارِهٌوالذّلُّ بيتٌ في مكانِ الرّيفِ
29ولقد تعرَّفَتِ النّوائبُ صَعْدَتيوأجاد صَرْف الدّهرِ من تشفيفي
30وحللتُ من ذلِّ الأنامِ بنجوةٍلا لَوْمتي فيها ولا تعنيفي
31فبدار أنديةِ الفخار إقامتيوعلى الفضائل مَربَعي ومصيفي
32وسرى سُرَى النَّجمِ المحلِّق في العُلانَظْمِي وما ألّفتُ من تصنيفي
33ورأيتُ من غَدْرِ الزّمانِ بأهلِهِمِن بعد أن أمِنوهُ كلّ طريفِ
34وعجبتُ من حَيْدِ القويّ عن الغِنىطولَ الزّمانِ وخطوةِ المضعوفِ
35وعَمَى الرّجال عن الصّواب كأنّهمْيعمون عمّا ليس بالمكشوفِ
36وفديتُ عِرْضِي من لئامِ عشيرتيبنزاهتِي عن سَيِّئِي وعزُوفِي
37فبقدر ما أحميتُهمْ ما ساءهمْأعطيتُهمْ من تالِدِي وطريفي
38كم رُوّع الأعداءُ قبل لقائهمْببروقِ إيعادي ورعدِ صَريفِي
39وكأنّهمْ شَرَدٌ سوامُهُمُ وقدسمعوا على جوّ السّماء حفيفي
40قَومي الّذين تملّكوا رِبَقَ الورىبطعانِ أرماحٍ وضربِ سيوفِ
41ومواقفٍ في كلِّ يومِ عظيمةٍما كان فيها غيرُهمْ بوَقوفِ
42ومشاهدٍ ملأتْ شعوبَ عُداتهمْبقذىً لأجفانٍ ورغمِ أُنوفِ
43همْ خوّلوا النِّعَمَ الجسامَ وأمطروافي المُمْلقين غنائمَ المعروفِ
44وكأنّهمْ يومَ الوغى خَلَلَ القناحيّاتُ رَمْلٍ أو أُسودُ عَزيفِ
45كم راكبٍ منهم لغاربِ سَدْفَةٍطرباً لجودٍ أو مهينِ سَديفِ
46ومُتَيَّمٍ بالمكرُماتِ وطالماألِفَ النّدى مَن كان غيرَ ألُوفِ
47وحللتُ أنديةَ الملوكِ مُجيبةًصوتي ومصغيةً إلى توقيفِي
48وحميتُهمْ بالحزمِ كلَّ عَضِيهةٍوكفيتُهمْ بالعزمِ كلَّ مخوفِ
49وتراهُمُ يتدارسون فضائليويصنّفون من الفخار صُنوفي
50ويردّدون على الرُّواةِ مآثريويعدُّدون من العَلاءِ أُلوفي
51ويسيّرون إلى ديار عدوّهمْمن جُنْدِ رأي العالمين زُحوفي
52وإذا هُمُ نَكِروا غريباً فاجئاًفَزِعوا بنُكرهمُ إلى تعريفي
53دفعوا بِيَ الخطبَ العظيمَ عليهمُواِستَعصموا حَذَرَ العدى بكنُوفي
54وصحبتُ منهمْ كلّ ذي جَبْرِيّةٍسامٍ على قُلَل البريَّةِ موفِ
55ترنو إليه وقد وقفتَ إزاءَهبين الألوف بناظِرَيْ غِطْرِيفِ
56فالآن قلْ للحاسدين تنازحواعن شمس أُفقٍ غير ذاتِ كسوفِ
57ودعوا لِسيلِ الواديين طريقَهفالسّيلُ جرّافٌ لكلّ جَروفِ
58وتزوّدوا يأْسَ القلوب عن الذُّرافمنيفةٌ دارٌ لكلِّ مُنيفِ
59وأرضَوْا بأنْ تمشوا ولا كرمٌ لكمْفي دار مجد الأكرمين ضيوفي
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل