الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · عتاب

ماذا أصابك أيها البستاني

أحمد زكي أبو شادي·العصر الحديث·28 بيتًا
1ماذا أصابك أيها البستانيوذويك ما هذا الجموحُ الجاني
2الأنَّ أهلكَ أورثوك نسيتَ ماوهبوا وما ابتدعوا من الاحسان
3لا خيرَ في الانسانِ من ميراثهالا الدمُ المحَيبه للانسان
4ضَيَّعتَ غَرساً صوحَّت أفنانُهوَشغلتَ بين مهازلٍ وغواني
5الليلُ ينفقُ في القمار وفي الزنىرجسان ماثورانِ للشيطان
6ومن الفراش شكا النهارُ تُذيلهُوكأنه نَجسٌ من العبدان
7تتضاءل الحسناتث منك وتمحىفي حين جمسك بعدها جسمان
8ماذا دَهَى الأملَ العريضَ فطالماأوحى لنا والآن لطمةٌ عانِ
9كنا نرى ذاك الشباب ملاذَنامُذ خاننا الجبناءُ لا الحدثان
10كنا نثشيد به وُنزجى حُبَّناسَمحاً إليه فشال في الميزان
11كنا نرى الوجه الصبيحَ كأنهرمزٌ لكل تطلع روحاني
12ونصيخ للعذب الحديث كأنهتفسيرُ أحكامٍ من القرآن
13كنا حواليه نطوف بفرحةٍمترّنمين بأعذب الايمان
14ماذا دَهَى هذى الغوالي كلَّهاوشخُوصها ما زلن في وجداني
15ماذا أصابك أيُّها البساتيوذويك ما هذا الجموحُ الجاني
16كنا نزفُ إِليك أحلام العلىوالآن ليس سوى الرثاءِ يُداني
17ما بالكم صرتم زبانيةً وقدكنتم ملائكة ورُسلَ حنان
18أُهوَ الخضوعُ الى الدخيل وَكم لهجولاتُ خَدّاعٍ لكسب رهان
19الأجنبيث مسيطرٌ في بيتكمومبيحُ عرضكمو لكل لسان
20مزقٌ بحيث يُعُّد اى مُدافععنه قرينَ سفاهةٍ وهوانِ
21حين الورودُ تناثرت وتعثَّرتفي شوكها القدمانِ والعينان
22هذا انتحارٌ لو دَريتض فهلُ ترىتدري أم استسلمتَ للبهتان
23هيهاتَ يُفلح فاسقٌ مستهترٌأو يستقُّل بعزةٍ ومكان
24ما زلتُ أخلصكَ النصيحة فاتعظوتحاشَ من خُّروا الى الأذقان
25فإذا أَبيتَ فأنت آخرُ هادمٍويظل ذكرك عبرةَ الأزمان
26واذا انتصحتَ ملكتَ عمراً ثانياًوَغدوتَ في الأحياءِ أعقلَ بان
27هيهاتَ ينفعكَ التمُّلق والرقىَوجميعُ ما يوحى جنونُ أناني
28مهلاً ومهلاً أيها البستانيارجعِ لغرسكَ أيها البستاني
العصر الحديثالكاملعتاب
الشاعر
أ
أحمد زكي أبو شادي
البحر
الكامل