1معاذ الهوى أن أصحبَ القلب سالياوأن يشغل اللوام بالعذل باليا
2دعانيَ أُعطِ الحبَّ فضلَ مقادتيويقضي عليَّ الوجد ما كان قاضيا
3ودون الذي رام العواذلُ صبوةٌرمتْ بيَ في شِعبِ الغرام المراميا
4وقلب إذا ما البرق أومض مَوْهناقدحتُ به زنداً من الشوق واريا
5خليليَّ إنّي يومَ طارقة النوىشقيت بمن لو شاء أنعم باليا
6وبالخيف يومَ النفر يا أم مالكتخلّفتِ قلبي في حبالك عانيا
7وذي أشَر عذب الثنايا مخصّريُسقِّي به ماء النعيم الأقاحيا
8أحوم عليه ما دجا الليل ساهراًوأصبح دون الورد ظمآن صاديا
9يضيء ظلامَ الليل ما بين أضلعيإذا البارق النجديُّ وهُناً بدا ليا
10أجيرتنا بالرمل والرمل منزلٌمضى العيش فيه بالشبيبة حاليا
11ولم أر ربعاً منه أقضى لبانةٌوأشجى حماماتٍ وأحلى مجانيا
12سقتُ طلَّة الغرُّ الغوادي ونظّمتمن القطر في جيد الغُصُون لآليا
13أبثُّكُمُ إني على النأي حافظٌذمامَ الهوى لو تحفظون ذماميا
14أناشدكم والحرُّ أَوْفَى بعهدهولن يعدم الإحسانُ والخيرُ جاريا
15هل الودُّ إلا ما تحاماه كاشحٌوأخفق في مسعاه من جاء واشيا
16تأوّبني والليل يُذكي عيونهويسحب من ذيل الدُّجُنَّةِ ضافيا
17وقد مَثَلَتْ زهرُ النجوم بأفقهحباباً على نهر المجرة طافيا
18خيالٌ على بعد المزار أَلَمَّ بيفأذكرني من لم أكن عنه ساليا
19عجبت له كيف اهتدى نحو مضجعيولم يُبْقِ مني السّقم والشّوق باقيا
20رفعت له نار الصبابة فاهتدىوخاض لها عرضَ الدُّجُنَّةِ ساريا
21ومما أجدَّ الوجد سربٌ على النّقاسوانح يصقلن الطّلَى والتراقيا
22نزعن عن الألحاظ كلَّ مسدَّدٍفعادرنَ أفلاذَ القلوب دواميا
23ولما تراءى السرب قلت لصاحبيوأيقنت أن الحبّ ما عشتُ دانيا
24حذارَك من سقم الجفون فإنهسيُعدي بما يعيي الطبيب المداويا
25وإن أمير المسلمين محمداًليُعدي نداه الساريات الهواميا
26تضيء النجومَ الزاهراتِ خِلالُهُوينفث في رُوع الزّمان المعاليا
27معالٍ إذا ما النجم صوَّبَ طالباًمبالغها في العزّ حَلّق وانِيا
28يسابقُ عُلْوِيَّ الرياح إلى الندىويفضح جدوى راحَتَيْهِ الغواديا
29ويغضي عن العوراء إغضاء قادرٍويرجحُ في الحِلم الجبالَ الرواسيا
30همام يروع الأسد في حومة الوغىكما راعت الأسدُ الظباءَ الجوازيا
31مناقبُ تسمو للفخار كأنماتجاريّ إلى المجد النجوم الجواريا
32إذا استبق الأملاك يوماً لغايةٍأبيتَ وذاك المجدَ إلاَّ التناهيا
33بهرت فأخفيت الملوك وذكرهاولا عجبٌ فالشمس تخفي الدراريا
34جلوتَ ظلامَ الظلم من كل مُعتدٍولا غرو أن تجلو البدور الدَّياجيا
35هديتَ سبيلَ الله من ضَلَّ رشدهفلا زلتَ مهدياً إليه وهاديا
36أفدت وَجِيَّ الملك مما أفدتهوطوّقتَ أشرافَ الملوك الأياديا
37وقد عرفت منها مرينٌ سوابقاًتقر لها بالفضل أخرى اللياليا
38وكان أبو زيّان جيداً مُعطَّلاًفزينته حتى اغتدى بك حاليا
39لك الخير لم تقصد بما قد أفدتَهجزاءً ولكن همةٌ هي ماهيا
40فما تُكبرُ الأملاكُ غيرَك آمراًولا ترهبُ الأشرافُ غيرك ناهيا
41ولا تشتكي الأيام من داء فتنةفقد عَرفَتْ منك الطبيب المداويا
42وأندلساً أوليتَ ما أنت أهلُهُوأوردتها وِرداً من الأمن صافيا
43تلافيت هذا الثغر وهو على شفاًوأصبحت من داء الحوادث شافيا
44ومن بعد ما ساءت ظنونٌ بأهلهاوحاموا على وِرد الأماني صواديا
45فما يأملون العيش إلاّ تعلُّلاًولا يعرفون الأمن إلاّ أمانيا
46عطفت على الأيام عطفة راحمٍوألبستها ثوب امتنانك ضافيا
47فآنس من تلقائك الملكُ رشدَهونال بك الإسلام ما كان راجيا
48وقفت على الإسلامِ نفساً كريمةًتصدُّ عدوّاً عَنْ حماه وعاديا
49فرأيٌ كما انشقَّ الصباح وعزمةٌكما صقل القينُ الحسامَ اليمانيا
50وكانت رماح الخَطِّ خُمصاً ذوابلاًفأنهلتَ منها في الدماء صواديا
51وأوردتَ صفحَ السيف أبيضَ ناصعاًفأصدرتَه في الرَّوْع أحمرَ قانيا
52لك العزم تستجلي الخطوب بهديهويُلْفَى إذا تنبو الصوارم ماضيا
53إذا أنت لم تفخرْ بما أنت أهلُهُفما الصبح وضاح المشارق عاليا
54ويهنيك دون العيد عيدٌ شرعتَهُنبتُّ به في الخافقين التهانيا
55أقمتَ به من فطرة الدين سُنّةًوجدَّدْتَ من رسم الهداية عافيا
56صنيعٌ تولّى الله تشييد فخرهوكان لما أوليت فيه مجازيا
57تودُّ النجومُ الزُهرُ لو مَثَلَتْ بهوقضّت من الزُّلفى إليك الأمانيا
58وما زال وجه اليوم بالشمس مشرقاًسروراً به والليلُ بالشهب حاليا
59على مثله فلْيعقدِ الفخْرُ تاجهويسمو به فوق النجوم مراقبا
60به تغمرُ الأنواءُ كلَّ مُفَوَّهٍويحدو به من كان بالقفر ساريا
61ويوسُفُ فيه بالجمال مُقَنَّعٌكأنَّ له من كلِّ قلب مناجيا
62وأقبل ما شاب الحياءَ مهابةًيُقلِّب وجه البدر أزهر باهيا
63وأقدمَ لا هيّابة الحفل واجماًولا قاصراً فيه الخطى متوانيا
64شمائلُ فيه من أبيه وجَدّهترى العزَّ فيها مستكناً وباديا
65فيا عَلَقاً أشجى القلوب لَوَ أنَّنافديناك بالأعلاق ما كنت غالبا
66جريْتَ فأَجرْيتَ الدموع تعطفاًوأطلعتَ فيها للسرور نواشيا
67وكم من وليٍّ دون بابك مخلصٍيُفدِّيه بالنفس النفيسة واقيا
68وصيد من الحيَّيْن أبناء قيلةٍتكفُّ العوادي أو تبيد الأعاديا
69بهاليلُ غرٌّ إن أعدّوا لغارةٍأعادوا صباح الحيِّ أظلم داجيا
70فوالله لولا أن توخَّيتَ سُلَّةًرضيت بها أن كان ربُّك راضيا
71لكان بها للأعوجيَّاتِ جولةٌتُشيبُ من الغُلبِ الشبابِ النّواصيا
72وتترك أوصالَ الوشيج مقصَّداًوبيضَ الظُبي حمرَ المتون دواميا
73ولما قضى من سنة اله ما قضىوقد حسدت منه النجوم المساعيا
74أفضنا نُهنِّي منك أكرم منعمأبى لعميم الجود إلاّ تواليا
75فيهني صفاح الهندِ والبأسَ والندىوسمرَ العوالي والعتاق المذاكيا
76ويهني البنودَ الخافقاتِ فإنهاسيعقدها في ذمة النصر غازيا
77كأني به يُشقي الصوارم والظُّبىويحطمُ في اللأم الصلابِ العواليا
78كأني به قد توّج الملك يافعاًوجَمّع أشتات المكارم ناشيا
79وقضَّى حقوق الفخر في ميعة الصِّباوأحسن من ديْن الكالِ التقاضيا
80وما هو إلاّ السعدُ إنْ رُمْتَ مطلعاًوسدَّدْت سهماً كان ربُّك راميا
81فلا زلت يا فخر الخلافة كافلاًولا زلت يا خير الأئمة كافيا
82ودمتَ قريرَ العين منه بغبطةٍوكان له ربُّ البريّةَ واقيا
83نظمتُ له حرَّ الكلام تمائماًجعلتُ مكان الدُّرِّ فيها القوافيا
84لآلٍ بها تبأى الملوك نفاسةوجلَّت لعمري أن تكون لآليا
85أرى المال يرميه الجديدان بالبىوما إن أرى إلا المحامدَ باقيا