الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

ما زلت أول مغرم مفتون

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·59 بيتًا
1ما زلت أوَّلَ مُغْرَمٍ مفتونِفتكت به حَدَقُ الظباء العينِ
2وَجَنَتْ عليه بما جنته لواحظتركته منها في العذاب الهون
3ماذا يقيك من الموائس بالقناإنْ طاعنتك قدودها بغصون
4وسطت عليك جفونها بصوارمٍما أُغْمِدَتْ أمثالها بجفون
5إنَّ العيون البابليَّة طالماجاءت بسحرٍ للعقول مُبين
6لانت معاطف من تحب وإن قساقلباً فلم يكُ وَصْلُه بمدين
7هَوِّنْ عليك فإنَّ أرباب الهوىلا زال تشكو قسوة من لين
8ويلي من اللحظات ما لقتيلهاقَوَدٌ وليس أمينها بأمين
9والمسعدون من الغرام بمعزلعني فهل من مسعدٍ ومعين
10ظعن الذين أحبّهم فتناهبتمهج القلوب حواجب بعيون
11وتركْنَ أرباب الرجال كأنماشربت زعاف السم بالزرجون
12ما إنْ أطلْتُ إلى الديار تلفّتيإلاَّ أطلْتُ تلفّتي وحنيني
13ولقد وقفت على المنازل وقفةفقضيت للأطلال فرض ديون
14وجرت بذياك الوقوف مدامعيومَرَتْ لهاتيك الديار شؤوني
15فسقى مصاب المزن كلّ عشيةعهداً يصوب عليه كل هتون
16يا سعد قد نفرت أوانس ربرببنوىً يشطّ به المزار شطوني
17فاسعد أخاك على مساعدة الجوىإنْ كانَ دينك في الصبابة ديني
18كانت منازلنا منازل صبوةوديار وجد علاقة وفتون
19تتلاعب الآرام في عرصاتهافيجدّ بي تلفي وفرط شجوني
20جمعت فكانت ثَمَّ مجتمع الهوىظبي الكتاس بها وليث عرين
21أيام كنت أُديرها ياقوتةحمراء بين الورد والنسرين
22والروض متفق المحاسن زهرهبعد اختلاف الشكل والتلوين
23وتَفَنُّنُ الورقاء في أفنانهاينبيك أنَّ الورق ذات فنون
24والكأس تبسم في أكُفِّ سقاتهاعن در مبتسم الحباب ثمين
25ضمنت لشاربها السرور فحبذاذاك الضمان لذلك المضمون
26ومهفهفٍ ينشقّ في غسق الدجىمن ليل طرته صباح جبين
27وأنا الطعين بسمهريّ قوامهيا للرجال لصبّه المطعون
28قد بعته روحي ولا عوضٌ لهاورجعت عنه بصفقة المغبون
29علم الضنين بوصله في صدّهأنِّي ببذل الروح غير ضنين
30قارعت أيامي لعمرك جاهداًحتَّى انتضيت لها حسام الدِّين
31جرّدته عضباً يلوح يمانياًجادت بصقيله يمين القين
32فإذا ركنت إلى نجيب لم يكنإلاَّ إلى ذاك الجناب ركوني
33أعلى مقامي في عليّ مقامهفرأيت منزلة الكواكب دوني
34وظفرت منه بما به كانَ الغنىعن غيره في العزّ والتّمكين
35وصددتُ عن قوم كأنَّ نوالهممالُ اليتيم وثروةُ المسكين
36فتكاثرت نعم عليَّ بفضلهمن فضله وأقلّها يكفيني
37السيّد السند الَّذي صدقت بهفيما تحدّث عن علاه ظنوني
38يمحو ظلام الشك صبحُ يقينهوالشكُّ ينفيه ثبوت يقين
39متيقظ الأفكار يدرك رأيهما لم يكن بالظنّ والتخمين
40من أُسْرَةٍ رغموا الأُنوف وأصبحوامن أنف هذا المجد كالعرنين
41قوم يصان من الخطوب نزيلهمونوالهم بالبر غير مصون
42اللابسون من الفخار ملابساًومن الوقار سكينة بسكون
43إنّ الَّذي نجبت به أمُّ العُلىظفرت به في الأكرمين يميني
44ما زلت في وُدّي له متمسّكاًأبداً بحبل من عُلاه متين
45أنْفَكُّ أقسمُ ما حييت أليَّةًبالله بل بالتين والزيتون
46لولاه ما فارقت من فارقتهوهجرت ثمة صاحبي وخديني
47ووجدت من شغفي إليه زيارتيضرباً من المفروض والمسنون
48وحثثت يومئذٍ ركائبي الَّتيلفّت سهول فدافد بحزون
49كم من يد بيضاء أنهلني بهاما أنهلّ من وبل السحاب الجون
50ورأيت من أخلاقه بوجودهما أبدع الخلاق بالتكوين
51ولكم تجلّى بالمسرّة فانجلىصدأ الهموم لقلبي المحزون
52حيث السعادة والرئاسة والعلىتبدو بطلعة وجهه الميمون
53يا من جعلت لما يقول مسامعيأصداف ذاك اللؤلؤ المكنون
54إنِّي أهشُّ إذا ذُكِرتُ فأجتليراحاً تَسُرُّ فؤاد كل حزين
55وإذا صحوت ففي حديثك نشوتيوإذا مَرِضتُ فأنت من يشفيني
56بفكاهة تشفي الصدور وبهجةقَرَّت بها في الأنجبين عيوني
57أطلقتُ ألسنة الثناء عليك فيما أبدعته بأحسن التنظيم
58إنْ دوَّنوا فيك المديح فإنَّمامدح الكرام أحقُّ بالتدوين
59فاسلم ودم أبداً بأرغد عيشةتبقى المدى في الحين بعد الحين
العصر الأندلسيالكاملرومانسية
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الكامل