الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

ما زلت أطرق المنازل بالنوى

الشريف الرضي·العصر العباسي·36 بيتًا
1ما زِلتُ أَطَّرِقُ المَنازِلَ بِالنَوىحَتّى نَزَلتُ مَنازِلَ النُعمانِ
2بِالحيرَةِ البَيضاءِ حَيثُ تَقابَلَتشُمُّ العِمادِ عَريضَةُ الأَعطانِ
3شَهِدَت بِفَضلِ الرافِعينَ قِبابَهاوَتُبينُ بِالبُنيانِ فَضلَ الباني
4ما يَنفَعُ الماضينَ إِن بَقِيَت لَهُمخُطَطٌ مُعَمَّرَةٌ بِعُمرٍ فانِ
5وَرَأَيتُ عَجماءَ الطَلولِ مِنَ البِلىعَن مَنطِقٍ عَرَبِيَّةَ التَبيانِ
6باقٍ بِها حَظُّ العُيونِ وَإِنَّمالا حَظَّ فيها اليَومَ لِلآذانِ
7وَعَرَفتُ بَينَ بُيوتِ آلِ مُحَرِّقٍمَأوى القِرى وَمَواقِدَ النيرانِ
8وَمَناطَ ما اِعتَقَلوا مِنَ البيضِ الظُبىوَمَجَرَّ ما سَحَبوا مِنَ المُرّانِ
9وَرَأَيتُ مُرتَبِطَ السَوابِقِ لِلمَهاوَمَعاقِلَ الآسادِ لِلذُؤبانِ
10الهاجِمينَ عَلى المُلوكِ قِبابَهُموَالضارِبينَ مَعاقِدَ التيجانِ
11وَكَأَنَّ يَومَ الإِذنِ يَبرُزُ مِنهُمُأَسدُ الثَرى وَأَساوِدُ الغيطانِ
12وَلَقَد رَأَيتُ بَديرِ هِندٍ مَنزِلاًأَلِماً مِنَ الضَرّاءِ وَالحِدثانِ
13أَفضى كَمُستَمِعِ الهَوانِ تَغَيَّبَتأَنصارُهُ وَخَلا مِنَ الأَعوانِ
14بالي المَعالِمِ أَطرَقَت شَرَفاتُهُإِطراقَ مُنجِذِبِ القَرينَةِ عانِ
15أَو كَالوُفودِ رَأوا سِماطَ خَليفَةٍفَرَموا عَلى الأَعناقِ بِالأَذقانِ
16وَذَكَرتُ مَسحَبَها الرِياطَ بِجَوِّهِمِن قَبلِ بَيعِ زَمانِها بِزَمانِ
17وَبِما تَرُدُّ عَلى المُغيرَةِ دَهيَهُنَزعَ النَوارِ بِطيئَةَ الإِذعانِ
18أَمَقاصِرَ الغِزلانِ غَيَّرَكِ البِلىحَتّى غَدَوتِ مَرابِضَ الغِزلانِ
19وَمَلاعِبَ الإِنسِ الجَميعِ طَوى الرَدىمِنهُم فَصِرتِ مَلاعِبَ الجِنّانِ
20مِن كُلِّ دارٍ تَستَظِلُّ رِواقَهاأَدماءُ غانِيَةٌ عَنِ الجيرانِ
21وَلَقَد تَكونُ مَحَلَّةً وَقَرارَةًلِأَغَرِّ مِن وَلَدِ المُلوكِ هِجانِ
22يَطَءُ الفُراتُ فِناءَها بِعُبابِهِوَلَها السُلافَةُ مِنهُ وَالروقانِ
23وَوَقَفتُ أَسأَلُ بَعضَها عَن بَعضِهاوَتُجيبُني عِبَرٌ بِغَيرِ لِسانِ
24قَدَحَت زَفيري فَاِعتَصَرتُ مَدامِعيلَو لَم يَؤُل جَزَعي إِلى السُلوانِ
25تَرَقى الدُموعُ وَيَرعُوي جَزعُ الفَتىوَيَنامُ بَعدَ تَفَرُّقِ الأَقرانِ
26مِسكِيَّةُ النَفَحاتِ تَحسَبُ تُربَهابُردَ الخَليعِ مُعَطَّرَ الأَردانِ
27وَكَأَنَّما نَشَرَ التِجارُ لَطيمَةًجَرَتِ الرِياحُ بِها عَلى العُقيانِ
28ماءٌ كَجيبِ الدِرعِ تَصقُلُهُ الصَباوَنَقاً يُدَرِّجُهُ النَسيمُ الواني
29حَلَلُ المُلوكِ رَمى جَذيمَةَ بَينَهاوَالمُنذَرينِ تَغايُرُ الأَزمانِ
30طَرداً كَدَأبِ الدَهرِ في طَردِ الأُلىوالى الحَفائِظَ في بَني الدَيّانِ
31نَعَقَ الزَمانُ بِجَمعِهِم عَن لَعلَعٍوَأَقَضَّ مَنزِلَهُم عَلى نَجرانِ
32وَكَآلِ جَفنَةَ أَزعَجَتهُم نَبوَةٌنَقَلَت قِبابَهُمُ عَنِ الجَولانِ
33وَعَلى المَدائِنِ جَلجَلَت بِرِعادِهاعَركاً لَكَلكَلِها عَلى الإيوانِ
34وَإِلى اِبنِ ذي يَزَنٍ غَدَت مَرحولَةًنَفَضَت حَوِيَّتَحا عَلى غُمدانِ
35قَصَفَت قَنا جَدَلِ الطِعانِ وَثَوَّرَتبَعدَ الأَمانِ بِعامِرِ الضَحيانِ
36زَفَرَ الزَمانُ عَليهِمُ فَتَفَرَّقواوَجَلَوا عَنِ الأَوطارِ وَالأَوطانِ
العصر العباسيالكاملمدح
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الكامل