قصيدة · الكامل · حزينة
ما زال يخدع قلبه حتى هفا
1ما زالَ يخدَعُ قلبهُ حتى هَفابرقٌ يهزُّ الجوَّ منه مُرعَفا
2أعشى عيونَ الشهبِ حتى لم يدَعْطرْفاً لها إلا قَضى أن يُطْرَفا
3وألاحَ منها يستطيرُ كشاربٍنشوانَ رشّ على الحديقِة قَرْقَفا
4وكأنّما وافى الظلامَ بعزلِهفتلاً عليهِ من الصَباحِ ملطَّفا
5حتى إذا سطعَ الضياءُ وأشبهَتْفي لُجّةٍ حَبَاً طَفا ثم انْطَفا
6خجِلتْ خدودُ الزهرِ عنهُ بروضةٍغيداءَ قلّدها نداهُ وشنّفا
7أجْرى النسيمُ لجانِبَيْ مَيدانِهاطرَفاً وجرّ على رُباها مُطْرَفا
8وأغرَّ كفّ الوصلِ كفَّ جِماحِهمن بعدِ ما هجرَ المتيّم ما كفى
9كلّفتُ بدرَ التمِّ مثلَ جَمالِهوظلمتُه فلذا تبدّى أكْلَفا
10أنا والمُدامُ بكفّهِ وجُونِهما شئتَ سمِّ من الثلاثةِ مُدنَفا
11أضحى يحِنّ ويرجَحِنُّ وإنّ منْأحْلى الحُلى متعطّفاً معطَفا
12ما كنت أسْلو والخيانةُ شأنُهُفيكونُ ذلك حين فاءَ الى الوَفا
13هل كان ذاك العيشُ إلا بارقاًوهي الشرارةُ ما خَفا حتى اخْتفى
14زمنٌ لقيتُ سميَّ يوسُفَ دونَهُورأيتُ حين مدحتُ يوسُفَ يوسُفا
15ملكٌ ببيْضِ ظُباته وهِباتِهإنْ صالَ أو إن سالَ عفّى أو عَفا
16يغْدو به شملُ العِداةِ مفَرَّقاًويروحُ شملُ المأثُراتِ مؤلَّفا
17متنوعُ النَسَماتِ يسْري ريحُهُيوماً نسيمُ صباً ويوماً حَرْجَفا
18خلْقٌ تراهُ في المهنّدِ جوهراًطوراً وطوراً في الحقيقةِ زُخْرُفا
19ومصرّفُ الرمحِ الطويلِ سنانُهفتخالُه قلماً هناكَ محرِّفا
20حيثُ العَجاجةُ فوق لامعةِ الظُبىتَثْني على الإصباحِ ليلاً مُسْدَفا
21فتُريك طرفَ الجوّ منها أكحلاًومن الطوالِ السّمْهريّةِ أوْطَفا
22تشكو الجفاءَ من السيوفِ غُمودُهاما سار بالخيلِ العِتاقِ فأوجَفا
23وأناملٌ وكفَتْ ندىً وكفتْ ردًىللهِ سيرتُها كفاةٍ وكّفا
24ما حاتمٌ أن بتّ تذكرُ طيّئاًأو حاجبٌ إن رُحْتَ تذكُرُ خَندَفا
25جاءتْك كالأوراقِ باتتْ في الندىخُضْراً أو الأوراقِ باتَتْ هُتّفا
26من كلّ قافيةٍ تحطّ قباعَهافيرُدُّ وجهَ قَفاً وقائلَهُ قَفا
27حُفّتْ بألسِنةِ الرواةِ وإنّهايا بنَ الكرامِ لَتسْقيَلَّ الأحْنَفا