الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · رومانسية

ما صيد قلبك إلا بابنة الكلل

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·50 بيتًا
1ما صِيدَ قلبُك إلّا باِبنةِ الكِلَلِوكم نجا النَّبلَ مَن لم ينجُ من مُقَلِ
2دعتْ هوايَ إليها فاِستَجاب لهاغنيّةٌ عن سوادِ الكُحلِ بالكَحَلِ
3بيضاءُ تفضح صبحَ اللّيلِ إنْ نشرتْذُؤابةً في فروع الفاحمِ الرَّجِلِ
4وَلَو رأتْ وجهَها شمسُ النّهارِ وقدْألْقَتْ معارجها غابتْ من الخَجلِ
5وَلَم يَطُر بِيَ لولا حبُّها غَزَلٌفساقني حسنُها كرهاً إلى الغَزَلِ
6فلو رآها عذولٌ تاب معتذراًمن أنْ يعود إلى شيءٍ من العَذَلِ
7مرّتْ بنا وفؤادي لِي فما برحتْحتّى كأنّ فؤادي قطُّ لم يكُ لِي
8وزارني طيفُها وَهْناً فأَوْهمنيزيارةً كنتُ أرجوها فلم أَنَلِ
9هي الزّيارةُ معسولاً تطعُّمُهاوليسَ فيها لنا شيءٌ من العَسَلِ
10لو كان طيفُك أوْلانا زيارَتهعلى الحقيقةِ ما ولَّى على عَجَلِ
11عَطِيّةُ النومِ مَنعٌ لا اِنتِفاعَ بهاللعاشقين وجودُ الطّيف كالبُخُلِ
12فَكيفَ جِئتِ إلينا غيرَ سائرةٍعلى جوادٍ ولا حِدْجٍ على جملِ
13وَكيفَ لَم توقِظي صحبي وقد هجعوابرنّةِ الحَليِ أوْ مِن فَغْمَةِ الحُلَلِ
14قد قلتُ للرّكب حثّوا كلَّ سَلْهَبَةٍجَرْداءَ أو جَسْرَةٍ من أينُقٍ بُزُلِ
15في مَهْمَهٍ لا ترى فيه لناجيةٍفي ظهرها الكُورُ غيرَ الشدِّ والرَّحَلِ
16حُطّوا بعَقْوَةِ ركنِ الدّين واِبتَهِجوابالمَنهلِ العَذْبِ أو في المنبَتِ الخَضِلِ
17حيثُ الملوك ملوكُ الأرض خاشعةٌلمالك الأرضِ والأعناقِ والدُّوَلِ
18وجانبٌ تُنهبُ الأموالُ فيه فمايرضى لمن أمّل الأموالَ بالأملِ
19ومطرحٌ ليس فيه للملامِ يدٌولا معابٌ لتفصيلٍ ولا جُمَلِ
20ما فيهِ إلّا صريحٌ أو علانيةٌبالاِتّفاقِ ولا صلحٌ على دَخَلِ
21كم موقفٍ ثمَّ فيه ليس محتكمٌغيرَ الصّوارمِ والخطّيّةِ الذّبلِ
22حيث النّجاءُ مَروقٌ كفُّ طالبهومَوْقِدُ الحربِ يرمي القومَ بالشُّعَلِ
23شهدتَه بجَنانٍ ما ألَمَّ بهذعرٌ ولا مسّه مسٌّ من الوَجَلِ
24ثَبْت المقامة في دحضٍ مزالقُهلو زالتِ الصُّمُّ يوماً عنه لم يزُلِ
25وأنتَ في ظهر ملطومٍ بغرّتهكأنّه شِدّةً قَدْ قُدَّ مِن جَبَلِ
26لا يعرف الطَيشَ في سِلْمٍ وممتلئاًفي ساعة الرَّوع ممّا شئتَ من خَبَلِ
27مُحَكَّمٌ فيه أنّى شاء فارسهللرّيث إنْ رامه طوراً وللعَجَلِ
28فقل لمن شكّ جهلاً في شجاعتهوإنّه قانصٌ نفسَ الفتى البَطَلِ
29من أين تحكم إِلّا في يديه ظُباًيوم الكريهة في الأجسام والقُلَلِ
30أَوْ مَن سواه تروّى فتقَ طعنتِهنحرَ المدجّجِ طمآناً من الأَسَلِ
31مَن عالج الملك لولاه وقد طرأتْعلى ضواحيه صعباتٌ من العِلَلِ
32مَن راشَهُ بعد أنْ حُصَّتْ قَوادِمُهُمَن صانه وهو في أظفارِ مبتذلِ
33مَن ذبّ عنه ببيصٍ ما عَرفن وقدسُلِلْن في نصره عَوْداً إلى الخِلَلِ
34مَن ردّ عنه نيوباً للخطوب وقدهَفَوْن بالرّأي أو برّحْن بالحِيَلِ
35مَن كفّ أيدِيَ أقوامٍ به عبثواوردّهنّ بما يكرهن من شَلَلِ
36لا تحسبنّي كأقوامٍ خبرتَهمُقيدوا بأرشيةِ النَّعماءِ والنَّفَلِ
37بلا قرارٍ على دارٍ يحلّ بهاولا مقامٍ على شيءٍ من السُّبُلِ
38فإنّني لك صافٍ غيرُ ذي كَدَرٍوواردٌ منك عِدّاً غيرَ ذي وَشَلِ
39وإنْ تبدّل قومٌ عنك واِنتَقلوافليس لِي منك عُمْرَ الدّهرِ من بَدَلِ
40وإنْ يحولوا ويَضحَوا غيرَ مَن عهدوافإنّني لم يَزُلْ ودّي ولم يَحُلِ
41وإنْ يُمَلّوا وما مُلَّ الجميلُ بهمْفإنّني مُعتَقٌ من رِبْقَةِ المَلَلِ
42خوّلتنِي منك إكراماً يُخَيَّل لِيأنّ الأنامَ لما خوّلتني خَوَلي
43وما جذلتُ لشيء في الزّمان وقدْأَسحبتني باِجتبائي حُلَّةَ الجَذَلِ
44فإنْ وردتُ زلالاً غبَّ معطشةٍففي ولائك عَلِّي اليومَ أو نَهَلِي
45ومذْ وصلتُك دون النّاس كلّهمفقد قطعتُ على خُبْرٍ بهمْ وُصُلِي
46ومذْ جعلتُ لظهري منك مستَنَداًغَنِيتُ عن أَكَمِ القِيعانِ بالجبلِ
47فَاِسعَدْ بذا العيد وليمضِ الصّيامُ فقدأثنى عليك بخير القولِ والعملِ
48يمضي بلا هفوةٍ في عرضه مرقتْولا عثارٍ ولا شيءٍ من الزَّلَلِ
49وعشْ مُوَقّىً خطوبَ الدّهرِ محتمياًعمادُ عزّك عن ثلمٍ وعن مَيَلِ
50وثوبُ فخرك لا يُطوى على شَعَثٍوشمسُ ملكك لا تُدني إلى طَفَلِ
العصر المملوكيالبسيطرومانسية
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
البسيط