قصيدة

مـا شَـجـا قَـلْبي غزالُ المنحنى

أبو الفضل الحارثي·العصر الحديث·50 بيتًا
1مـا شَـجـا قَـلْبي غزالُ المنحنىإن مشى في القزٍّ يوماً أو رنا
2أو تـجـلّى فـي الديـاجي طالعاًمـثـلَ ضـوء الشـمـس نـوراً وسَنا
3وانـثـنـى يـخـتـال فـي أعـطافهِثَـمِـلاً يـسـبـي التـقيَّ المؤمنا
4وأتــى يــخــطــر فــي مِــشــيـتـهِتــائهـاً تـحـسـده سُـمْـرُ القَـنـا
5ولِصــوتِ الحَــلْي فــي تَــخـطـارهِصـوتُ أفـراخِ القطا لما انثنى
6وعــبــيــرُ المـسـك مـن أردانـهِيُـنـعـش الروحَ ويـجـلو الوسـنا
7أدعــجُ العــيــن غــضـيـضٌ سـاجـمٌفــاتــرُ الطَّرْف يـفـلُّ الأرعَـنـا
8مـن له أمـسـى ضـجـيـعـاً طـائعاًطـاب نـفـسـاً حين يحظى بالمنى
9إنــمــا أشــغــل فــكــري وشـجـاخــاطــري وازداد قـلبـي حَـزَنـا
10صــاحــبٌ لي وهْــو ضـيـفٌ جـاءنـازائراً تَهْـوى له المُـسـتـحـسَـنا
11نـاله التـنـكـيـدُ مـن خَـيْـفانةٍعَـرَّفـتْه الأرضَ مـنـها الألينا
12لم أزل أعـــذله أن يـــعــتــليصـهـوةَ الجُـرْد وأن لا يـأمـنـا
13والتــي تــنــمـي إلى شُـرّاكِ لايــأتِهــا راكـبُهـا يـلقـى عَـنـا
14لكــنِ المــرءُ شــغــوفٌ بـالعُـلاأصــعــبُ الأمــرِ يــراه هَــيّـنـا
15والذي يُـقْـضَى على الإنسان منربّه لابـــدَّ حـــتــمــاً كــائنــا
16إذ عـرضـنا اليومَ للأضياف فيحـلبـةِ المـيـدانِ جُـرْداً خـيلَنا
17رفـــض الكـــلُّ ركــوبــاً وأبَــوْاغــيــرَ ســيــفٍ صــارم قـال أنـا
18فــارسٌ أدرى بــنــفــسـي مـنـكُـمُولذا أخــرسَ مــنّــا الأَلْسُــنــا
19أَمّــــلتْه نـــفـــسُه فـــي خـــلوةٍوعــصــتْه حـيـنـمـا الأمـرُ دنـا
20ومــحــضـتُ النـصـحَ مـن قـبـلُ لهُلرســوخ الودّ فـي مـا بـيـنـنـا
21فــأبــى مــنــي قــبــولاً ولقــدزيّــنَ الفــعــلُ له مــا زيّــنــا
22ظـنَّ مـنّـي الجِـدَّ هَـزْلاً فـانزوىوعــليَّ اللومُ مــن ذاك الجَـنَـى
23ولعــلمــي بــالمُـجَـلّى والفـتـىخــفـتُ مـن مَـنّـي أُلاقـي مـجـنـا
24يـا خـليـلي النـصـحُ غـالٍ ومُطِيعٌ لنــصــحٍ هُــوَ أغــلى ثــمــنــا
25شَــمِّرِ الســاقَ طــروبــاً عَــجِــلاًشَــــحِّذِ الثـــوبَ وذَوِّ الأَرْدُنـــا
26وعــلى شــقّــاءَ نــقّــاءَ اسـتـوىكُــرَةً قَــوْداً تــســرّ الأَعْــيُـنـا
27مــن عَــبِــيّــاتٍ تـداعـى أصـلُهـالم يُـدنِّسـ قَـنْـسَهـا مُـسـتـهـجِـنا
28فــتــلاقــى مَــعْ شَــليـلٍ رأسُهـافــغــدا بــيــنـهـمـا مُـمْـتَـحَـنـا
29وَكَـــــزتْه بـــــشــــليــــلٍ ظــــنَّهُمِــنْ قَــفــاه أنّه طَـعْـنُ القَـنـا
30عــامــلتْه بـالهُـويـنـى صـاعـداًوانــحــداراً وشِــمـالاً أَيْـمُـنـا
31وهْــو مـعْ ذاك يـرى فـي نـفـسـهِقــاهــراً إذ فـاوضـتْه الرَّسَـنـا
32نــــازعـــتْهُ لحـــظـــةً ثـــم رأىشـــدّةَ الأرض عـــليــه أهــونــا
33فـــرمـــتْه فـــي بـــســاط واســعٍمَهّــــدَتْهُ وفِــــراشــــاً لَيّـــنـــا
34أَكــثَـروا مـن لومـه وَهْـوَ يُـنـادي ألا حــســبُــكـمُ مـن لومـنـا
35أتــزيــدونــيَ لومــاً ويــحــكــمأَقْـصِـروا عـنـا كـفـانا ما بنا
36هـــكـــذا الأيّــامُ بــؤسٌ ورَخَــاوأرى طـــالعَ بـــؤس يـــومَـــنــا
37قـد ركـبـتُ الخـيـلَ إنـي زَيْدُهاومُــجــلِّيــهــا إذا أمــرٌ عَــنــا
38مــثــلَ هــذي لم أشـاهـد عُـمُـريمـا أراهـا قـطُّ مـن خيل الدُّنا
39قــلتُ لا بـأسَ ولا تـأسـفْ فـذيعــادةٌ جــاريــةٌ فــي عــصــرنــا
40نــال مَـن قَـبْـلكَ مـا نـالكَ مِـمْمَــنْ شــهــدنـاه ومـمّـن قـبْـلَنـا
41عـادةٌ تـجـري عـلى الفرسان منخــيـلِ أهـل الشـرق أمـرٌ كُـوِّنـا
42مــن بــنـي يـاسٍ ومَـن ضـاهـاهُـمُمـن أُهَـيْل الغرب إذ يروي لنا
43سَــلْ أبــاكَ البَـرَّ لمـا أن رأىقفزةَ الأغنام في عالي البِنا
44لوَّحَ الرأسَ وأبـــدى عـــجـــبـــاًوعَـــجـــيــبــاً مــا رآه بَــيِّنــا
45كـيـف بـالجُـرْد الشماليل التيمـثـلمـا شـاهـدتُ مـنـهـا عَـلَنـا
46لكـــنِ الرحـــمــنُ ذو لطــفٍ وذورأفــةٍ أســدى عــليــنـا مِـنَـنـا
47وله الشـــكـــرُ عــلى أفــضــالهِمُـسـتـمـرّاً قـد كـفـانـا الإِحَنا
48ولآلِ الســـيـــف مَــعْ إخــوانــهِولنـــا أوفـــى ســـرورٍ وهَـــنــا
49وصـــــــلاةٌ وســـــــلام أبــــــداًلرســول الله خــيــرِ الأُمَــنــا
50وعــلى الأصــحــاب والآل ومَــنْلَهــمُ يـقـفـو ويُـحـيـي السُّنـَنـا