الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

ما قربوا إلا لبين نوقا

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·65 بيتًا
1ما قرّبوا إِلّا لبينٍ نوقافاِحبِسْ دموعاً قد أصَبْنَ طريقا
2رحلوا فليس ترى على آثارهمْإلّا دُموعاً ذُرَّفاً وغريقا
3وأسيرَ شَجْوٍ لا يُطيق فراقهمْيبكي وقد شَحَطَ الخليطُ طليقا
4طَرَقَ الخيالُ ولم يكن قبل النّوىهذا الخيالُ لنا هناك طَروقا
5لم أدرِ ما هو غيرَ أنّ طُروقَهأغرى بشائقةِ القلوبِ مشوقا
6يا ضَرَّةَ القَمَرين لِمْ ذوّقْتِنِيما لم يكن لولا هواكِ مذوقا
7لو كنتِ ريحاً كنتِ نَشْرَ لَطيمةٍأو كنتِ وقتاً كنتِ منه شُروقا
8وعجبتُ من قلبٍ يودّك بعدماأضرمتِ بالهجرانِ فيه حريقا
9إنْ كنتِ آمنةَ الفراق فإنّنِيما زلتُ من يومِ الفراقِ فَروقا
10رحنا نعلِّلُ بالوداعِ مطيقةًما لم أكن للثِّقْلِ منه مطيقا
11وَرأيتُ مدمَعها يجود بلؤلؤٍفيعود من ورد الخدود عقيقا
12ذهب الشّبابُ وكم مضى من فائتٍلا نستطيع له الغداةَ لحوقا
13ما كانَ إلّا العيشَ قُضِّيَ فاِنقَضىبالرّغمِ أو ماءَ الحياةِ أُريقا
14فَلو اِنّني خُيِّرتُ يوماً خُلَّتِيما كنتُ إلّا للشّباب صديقا
15ولقد ذكرتُ على تقادم عهدهعيشاً لنا بالأنْعَمين أنيقا
16وإذا تراءَتْنِي عيونُ ظبائهمْكنتُ الفتى المرموقَ والمَوْموقا
17ومرشّفِ الشّفتين زار مخاطراًحتّى شقاني من يديه الرِّيقا
18ما إِنْ يبالي مَنْ تذوّق عَذْبَهُوهوَ المُنى أنْ لا يذوق رحيقا
19ومرنّحين من الكلالِ كأنّهمْكرعوا سُلافَ البابِليّ عتيقا
20ركبوا قلائصَ كالنّعائمِ خرّقَتْعنها الظّلامَ بوَخْدِها تَخرِيقا
21يَقطَعن أجوازَ الفَلا كمعابِلٍيمرُقن عن جَفْنِ القِسيِّ مُروقا
22حتّى بدا وَضَحٌ كُغرّةِ شادِخٍأو بارقٌ يحدو إليك بُروقا
23فكأنّه للمبصرين ذُبالةٌعَلِقَتْ ببادرةِ الزّنادِ علوقا
24ولقد فخرتُ بمعشرٍ لمّا اِعتلَوْالم يرتَضوا النَّسْرين والعَيّوقا
25ملكوا الفخارَ فما ترى مِن بعدهمْإلّا اِفتخاراً منهُمُ مسروقا
26النّاحرين إذا الرّياحُ تناوحتْللنّازلين فنيقةً وفنيقا
27أكل الضّيوفُ لحومَها ولطالماأكل السُّرى دَمَكاً بها وعنيقا
28والمُسبلين على الصّديق مَبَرَّةًوالممطرين على العدوّ عقوقا
29والمُحرجين فضاءَ مَن ناواهُمُوالمرحبين على الوليّ مضيقا
30وإذا جروا طَلَقاً إلى شأْو العُلاتركوا سَبوقَ معاشرٍ مسبوقا
31قومٌ إذا شهدوا الوغى ملأوا الوغَىبالضّرب هاماً للكماةِ فليقا
32وإذا سرحتَ الطّرفَ لم تَرَ فيهمُإلّا نَجيعاً بالطّعانِ دفيقا
33ومتى دعوتَهُمُ ليومِ عظيمةٍجاؤوا صباحاً مشرقاً وشُروقا
34تركوا المعاذرَ للجبان وحلّقوافي شامخٍ عالي الرَّجا تحليقا
35وَإِذا الكرامُ لدَى فخارٍ خُصِّلواكانوا كرامَ ثرىً وكانوا النِّيقا
36مِن كلِّ أبلجَ كالهلال تخالهعَضْباً صقيلَ الطُّرَّتين ذَلوقا
37قد قلتُ للمتولّعين ببأسهمْوالفاتقين إلى البَوارِ فتوقا
38إيّاكُمُ أنْ تركبوا من سخطهمْبحراً غزيرَ اللُّجَّتين عميقا
39وَأَنا الّذي ما زلتُ من جَنَفِ الرّدىرُكناً لأبناءِ الحِذار وثيقا
40أقرِي الّذي ذادوه عن باب القِرىوأعيدُ محرومَ الغِنى مرزوقا
41والضّربُ يهتك جانباً متستّراًوالطّعْنُ يفتُقُ جانباً مرتوقا
42واليومُ ليس ترى به متحكِّماًإلّا حديدَ الشَّفرَتين رقيقا
43يَفرِي الترائبَ والطُّلى وكأنّهلَطَخَ الكميَّ بما أسال خَلوقا
44وعصائبٌ دبّوا إلى خُططِ العُلافرأوا مجازَ اللَّهْدِ آنَ خَليقا
45وتقوّضوا من غير أن يتلوّموامثلَ الغمامِ إذا أصاب خريقا
46للمجدِ أجلابٌ وليس نراكُمُأبداً لأجلابِ الأماجد سوقا
47لا مُدَّ فيه لكمْ فكيف أراكُمُكَذِبَ المُنى أن تأخذوه وُسُوقا
48خلّوا الفخارَ لمعشرٍ ما فيهمُإلّا الّذي اِتَّخذ الحسامَ رفيقا
49وَإِذا مَضى قُدُماً يُريغ عظيمةًلَم تلقَه عمّا يروم مَعوقا
50مُستَشهِدٌ أبداً لنَجْدة بأسهثَلْمَ الحسامِ وعاملاً مدقوقا
51وجماجماً يهبطن عن نثر الظُّباخللَ العجاج وأذرُعاً أو سوقا
52وله إذا جمد الكرامُ عن الندىمالٌ يهانُ ندىً وعِرْضٌ يوقى
53مَنْ مُنصِفِي من حكم أعوجَ جائرٍأَعْيَتْ نعوتُ خصاله المنطيقا
54أعلاَ السّفيه وحطَّ أهلَ رزانةٍفكأنّه جعل اللِّبابةَ مُوقا
55ما ضرّ مَنْ صحّتْ عهودُ حِفاظِهِأنْ كان بعضُ قميصِه مخروقا
56فَدع اِمرءاً طلب الغِنى بمذلَّةٍسُلِبَ الرّشادَ وخُولِس التّوفيقا
57جمع النُّضارَ إلى النُّضارِ ولم يخفْمن دهره التّمزيقَ والتّفريقا
58أين الأُلى طلعوا النِّجادَ مهابةًوتسنّموا فلك النّجومِ سُموقا
59الرّافعين مع السّماءِ رؤوسهمْوالضاربين إلى البحور عروقا
60بادوا كَما اِقترحَ الحِمامُ ومزّقَتْأيدي البلى أشلاءهمْ تمزيقا
61فهُمُ بأجداثِ القبور كأنّهمْكلأٌ هشيما بالرّياح سحيقا
62فَمتى أَردتَ العزَّ فَاِجعلْ رُسْلَهإمّا سيوفاً أو رماحاً روقا
63وَاِبسطْ إلى الإعطاءِ راحةَ واهبٍلا يعرف التّقتيرَ والتَّرنيقا
64وَاِتركْ لِمَن طلب الغِنى دنياهُمُوحُطامَها وأُجاجَها المَطروقا
65وَكُن الّذي تَرك السؤالَ لأهلِهوأقامَ من سُكرِ الطِّلاب مُفيقا
العصر المملوكيالكاملحزينة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل