الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · رثاء

ما قال أوه لفقده واها

تميم الفاطمي·العصر المملوكي·57 بيتًا
1ما قال أَوَّهْ لفقده واهَاكمستريحٍ لقوله آهَا
2تَبَرَّمُ النفِس من بلابلهايُفْسد إقرارَها ودعواها
3إن يَحْجُبوا وصلَها فما حجبواعنِّي سُرَى طيفها وذكراها
4بعيدةُ الدّار وهي دانيةٌمنّي على بعدها ومَنْآها
5في ناظر القلب شخصُ مَرْآهاوفي صميم الفؤاد مَثْوَاها
6غَرّاء للِّدعْصِ مِلءُ مِئْزَرِهاوللقضيب الرَّطيب أعلاها
7أعارِت الراحَ لونَ وجنتهاوطَبْعَ ألحاظها ومعناها
8فالخمرُ لو لم تكن كمقلتهافي الطّبْع ما أسكرتْ نَدَامَاها
9وليلةٍ بتُّها على طَرَبٍآخِرُها مُشْبهٌ لأُولاها
10أُقبِّل البرقَ من تَرائبهاوألْثَمُ الشمسَ من مُحيّاها
11سَقَتْنِيَ الرّاحَ وهي خدّاهابأكؤس اللّحظ وهي عيناها
12إذا أرادت مزاجها جعلتبآخر اللحظ في فمي فاها
13فيا لَها قهوةً معتّقةًوليس إلاّ الخدودَ مأواها
14حَبابُها الثَّغْرُ حين تُمْزَجُ ليونَقْلُها اللَّثْمُ حين أُسْقَاها
15تخالُها الشمسَ في تَلأْلُئهالا بل تخالُ الشموس إيّاها
16سَل الصِّبا والأنامَ عن شِيَميوالمجدَ عن راحتي وجَدْواها
17ألستُ أُعطِي العُلاَ حقائقهامنّي وأُجرى اللّذّاتِ مُجْراها
18وإن تَدِب الخُطوبُ جامحةًلَقِيتُها لا أخاف عُقْباها
19ومن عيون الظِّبا تَسْحَرُنيأضعفُها لحظةً وأضناها
20ولستُ أَرضَى من الأمور بمالا أجد المكَرْمُات ترضاها
21واسمَعْ فعندي من كلّ صالحةٍألطَفُ أسرارِها وأخفاها
22لا أدّعي الفضلَ قبل يشهدُ ليبه أداني الدُّنَا وأقصاها
23ولا أرى لي على الصديق يداًتُفْسِدُ إنعامَها بنُعماها
24من أصطفاني بودّه فلهعندي يَدٌ كالجبال صُغراها
25لله أيّامُنا التي سَلَفتْبدار حُزْوَى ما كان أحلاها
26فالقَصْرِ من صيرة الملوك إلىأعلى رُباها إلى مُصلاّها
27إذ نَجْتَنِي اللهو من أصائِلهاوالعزَّ من فجرها ومَغْداها
28إن عَرَضَتْ لذَّةٌ مَلكاهاأو صَعُبت خُطَّة حَوَيناها
29أو يممَّتْنا تروم نُصْرتناصارخةٌ باسمنا حَميْناها
30وإن رَمتْنا الخُطوبَ عن عُرُضٍفاضَ نزارٌ فَجلاّها
31المُطْفئ الحرب كلّما أضطرمتْوفارسُ الخيل حين يَلقاها
32كأنّما الدهرُ من مخافتهيُعَلّ بالخَمر أو حُمَيّاها
33بذَّ الملوكَ الألى فغادَرهاتَذُمّ سلطانَها وعَلْياها
34قَصّر عنه اقتدارُ قيصرهاوجاز سَابُورَها وكِسْرَاها
35وفات فَيْرُوزَها ورُسْتَمَهاوزاد عزًّا على جُلُنْدَاها
36لكلّ مَلْكٍ من الورَى شَبَهٌوما أرى للعزيز أشْباها
37أقول يا مالكَ الملوك ولاأقول في مدحه شَهِنْشاها
38سعى وطال النجومَ مَبتَدِئاًبهمّةٍ يَستقلّ مَسْعاها
39نفسٌ كأنّ السماءَ مسكنُهاوهِمّةٌ كالزمان أدناها
40لم يَسَعِ الدّهرُ حين حلّ بهصُغْرَى عُلاَه فكيف كُبْرَاها
41خلافةٌ أصبح الزمانُ لهامسْتخَدم السَّعْي مذ تولاّها
42تَنْهاهُ عن بطشه وتأمرُهوليس يَسْطِيعها فيَنْهاها
43يا مَلِيكاً يفخَر الفَخَارُ بهمنَّا على حيّها ومَوْتاها
44وتستقِلّ الملوك عِزّتَهاإذا رأتْ عزّة ودنياها
45ولو تبدّت لها سجيّتُهما حمَدتْ بعده سَجَاياها
46لو أمَّهُ من عُفاته أحَدٌيقول هَبْ لي عُلاكَ أعطاها
47ليست بناسٍ لَوعْدِه وإذاجاد بنُعماه فهو ينساها
48إن أخلف الغيثُ بات نائلهُيَخْلُف أنواءه وسُقْيَاها
49مُفْترِقُ الحالتين مُجْتمِعُ الآراء في سَلْمها وهَيْجاها
50دانت له الأرضُ والعبادُ معاًوالوحشُ في وَعْرها وصحْرَاها
51فهو لسان التُّقَى ومقلتُهوهو يمين العُلا ويُسَراها
52صُور من جوهر النبوّة إذكان الورى طينةً وأمواها
53فَمنْ يُطِعْه يفُزْ بطاعتهومن عصاه فقد عَصَى اللهَ
54خُذْها تُباهِي بها الملوكَ فماجاء بها مالكٌ ولا بَاهَى
55لا سيّما من أخي مُحافَظةٍحاز بها المَكْرُماتِ والجاها
56هذا ولم تَحْوِ من مَناقبك الغرْرِ سوى بعض عُشْر أجزاها
57مجدك يَستغرِق الثناءَ ولوكان الورى ألْسُناً وأفواها
العصر المملوكيالمنسرحرثاء
الشاعر
ت
تميم الفاطمي
البحر
المنسرح