الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

ما نحن إلا للفناء

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·40 بيتًا
1ما نَحنُ إِلّا لِلفَناءِوَإِن طَمِعنا في البقاء
2نُعطى وَيسلبُنا الّذيأَعطى التمتّعَ بالعطاء
3وَالموتُ داءٌ ما لَهُعِندَ المُداوي مِن دواء
4وَالناسُ فينا كلُّهمما بينَ يَأسٍ أو رجاء
5أَينَ الّذين سَقَتْهُمُ الأَيّامُ كاساتِ الرّخاء
6وَتَملّكُوا رِبَقَ الورىوعَلَوْا على قممَ العَلاء
7وَتَرى بعقْوةِ دارِهممَجثى الحميَّةِ والإباء
8وَالساحِبونَ على قِنانِ المُلكِ هُدَّابَ المُلاء
9وَالمُرتَوونَ مِنَ النَّعيمِكما تَمَنَّوْا والثّراء
10وَالسائرونُ وَحَولهمأُسدُ الشّرى تحت اللواء
11وَالهاجِمونَ عَلى الرّدىوَاليومُ يجرى بالدّماء
12لَم يَقنَعوا في مَغْرَمٍسيقوا إِلَيهِ باللّقاء
13مِن كُلِّ مَملوءِ الأسررَةِ والجبين من الحَياء
14تجري يداهُ بِكُلِّ مايَهوى المؤمّلُ من سخاء
15وَتراهُ كَالصَّقرِ الَّذِيلَمحَ القنيصةَ مِن علاء
16ما ضَلَّ قطُّ وإنْ هُمُغَدَروا بِهِ طُرقَ الوفاء
17وَرُموا إِلى ظُلَمِ الصَّفائحِ في صباحٍ أو مساء
18دَخَلوا وَلَكِنْ في الّذيلا يَرتَضونَ مِنَ الخلاء
19وَمَتى دَعَوتهُمُ فهمْصُمُّ المَسامعِ مِن دُعاء
20وبَغَوْا نجاءً حين سُددَتْ دونهم طُرُقُ النَّجاء
21وَنأَوْا كما اِقتَرحَ الحِمامُ عن التنعّمِ والشّقاء
22وَتَراهُمُ في ضَيّقِ الأَقطارِ من ذاك الفضاء
23وَتَطايَروا بِيَد البِلىخَلفَ الجَنادِل كالهباء
24وَالقيظُ عِندهُمُ وَقَدسُلبوا المِشاعرَ كالشّتاء
25ما في الرّدى ما في سواهُ مِنَ التّنازع والمِراء
26وَإِذا نَظرت إلى الحِمامِ فَما لِعَينك مِن غطاء
27خَلِّ التعجُّبَ مِن قَذىًوَخُذِ التعجُّبَ من صَفاء
28يا قُربَ ما بَينَ الهناءِ بِما يَسرّك وَالعزاء
29خَفِّض عَلَيكَ وَدَع تتببُعَ ما مضى بيد القضاء
30وَإِذا بَقيتَ فَقُل لناأَيَعيشُ مَيْتٌ بالبكاء
31وَالخَوفُ صِرْفٌ رِيبَ غيرُكَ إنّما هو للنساء
32وَأَخوكَ أَفناهُ الّذيكانَ السبيلَ إلى الإخاء
33أَعْراكَ مَنْ قِدْماً كَساوحباكَ مُرتجعُ الحِباء
34لَيسَ التهالكُ في المُصيبَةِ بِالحميمِ من الوفاء
35وَسِوى التجلّدِ في الشديدَةِ إِنْ أَتَتك من العناء
36وَعَلى التجاربِ بانَ نبعٌ تجتنيه مِنْ أَباء
37وَإِذا بَقيتَ فَلا تَلُمْمَن خَصّ غَيركَ بِالفناء
38وَسَقى الّذي وَارَى أَخاكَ مِنَ الثّرى سَحُّ الرِّواء
39صَخْبُ الترنّمِ حالِكُ القطرينِ مَملوءُ الوعاء
40وَلَرَحْمَةٌ مصبوبةٌخيرٌ له من فيضِ ماء
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل