الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · هجاء

ما عند عينك في الخيال الزائر

الشريف الرضي·العصر العباسي·59 بيتًا
1ما عِندَ عَينِكَ في الخَيالِ الزائِرِأَطُروقُ زَورٍ أَم طَماعَةُ خاطِرِ
2باتَ الكَرى عِندي يُزَوِّرُ زَورَةًمِن قاطِعٍ نائي الدِيارِ مُهاجِرِ
3أَحذاكَ حَرَّ الوَجدِ غَيرِ مُساهِمٍوَسَقاكَ كَأسَ الهَمِّ غَيرَ مُعاقِرِ
4إِنَّ الطَعائِنَ يَومَ جَوِّ سُوَيقَةٍعاوَدنَ قَلبي عِندَ يَومِ الحاجِرِ
5سارَت بِهِم ذُلُلُ الرِكابِ فَلا رِوىًلِلظامِياتِ وَلا لَعاً لِلعاثِرِ
6كَم في سُراها مِن سُروبِ مَدامِعٍتَقفو سُروبَ رَبارِبٍ وَجَآذِرِ
7حَلَبَت ذَخائِرَها المَدامِعُ بَعدَكُمفي أَربُعٍ قَبلَ العَقيقِ دَواثِرِ
8يَبكينَ حَيّاً خَفَّ غَيرَ مُقايِضٍبِهَوىً وَحَيّاً قَرَّ غَيرَ مُزاوِرِ
9لَو تَحفِلونَ بِزَفرَةٍ مِن واجِدٍأَو تَسمَعونَ لِأَنَّةٍ مِن ذاكِرِ
10لا تَحسَبوا أَنّي أَقَمتُ فَإِنَّماقَلبُ المُقيمِ زَميلُ ذاكَ السائِرِ
11قالوا المَشيبُ فَعِم صَباحاً بِالنُهىوَاِعقُر مَراحَكَ لِلطَروقِ الزائِرِ
12لَو دامَ لي وُدُّ الأَوانِسِ لَم أُبَلبِطُلوعِ شَيبٍ وَاِبيِضاضِ غَدائِرِ
13لَكِنَّ شَيبَ الرَأسِ إِن يَكُ طالِعاًعِندي فَوَصلُ البيضِ أَوَّلُ غائِرِ
14وَاهاً عَلى عَهدِ الشَبابِ وَطيبِهِوَالغَصِّ مِن وَرَقِ الشَبابِ الناضِرِ
15واهاً لَهُ ما كانَ غَيرَ دُجُنَّةٍقَلَصَت صُبابَتُها كَظِلِّ الطائِرِ
16سَبعٌ وَعُشرونَ اِهتَصَرنَ شَبيبَتيوَأَلَنَّ عودي لِلزَمانِ الكاسِرِ
17كانَ المَشيبُ وَراءَ ظِلٍّ قالِصٍلِأَخي الصِبا وَأمامَ عُمرٍ قاصِرِ
18وَأَرى المَنايا إِن رَأَت بِكَ شَيبَةًجَعَلَتكَ مَرمى نَبلِها المُتَواتِرِ
19تَعشو إِلى ضَوءِ المَشيبِ فَتَهتَديوَتَضِلُّ في لَيلِ الشَبابِ الغابِرِ
20لَو يُفتَدى ذاكَ السَوادُ فَدَيتُهُبِسَوادِ عَيني بَل سَوادِ ضَمائِري
21أَبياضُ رَأسٍ وَاِسوِدادُ مَطالِبٍصَبراً عَلى حُكمِ الزَمانِ الجائِرِ
22إِن أَصفَحَت عَنهُ الخُدودُ فَطالَماعَطَفَت لَهُ بِلَواحِظٍ وَنَواظِرِ
23وَلَقَد يَكونُ وَما لَهُ مِن عاذِلٍفَاليَومَ عادَ وَما لَهُ مِن عاذِرِ
24كانَ السَوادُ سَوادَ عَينِ حَبيبِهِفَغَدا البَياضُ بَياضَ طَرفِ الناظِرِ
25لَو لَم يَكُن في الشَيبِ إِلّا أَنَّهُعُذرُ المَلولِ وَحَجَّةٌ لِلهاجِرِ
26سالِم تَصاريفَ الزَمانِ فَمَن يَرُمحَربَ الزَمانِ يَعُد قَليلَ الناصِرِ
27مَن كانَ يَشكو مِن رَشاشِ خُطوبِهفَلَقَد سَقاني بِالذَنوبِ الوافِرِ
28أَبلِغ ظِباءَ الحَيِّ أَنَّ فُؤادَهُقَطَعَ العَلاقَةَ وَاِرعَوى لِلزاجِرِ
29أَورَدنَني فَعَلِمتُ أَنَّ مَوارِديلَولا النُهى لَم أَدرِ أَينَ مَصادِري
30فالَتُّ لُبّاً مِن عَلائِقِ صَبوَةٍوَنَشِطتُ قَلباً مِن جَوىً مُتَخامِرِ
31أَنا مَن عَلِمتُنَّ الغَداةَ نَقِيَةًأُزُري وَضامِنَةَ العَفافِ مَآزِري
32فَاِعرِفنَ كَيفَ شَمائِلي وَضَرائِبيوَاِنظُرنَ كَيفَ مَناقِبي وَمَآثِري
33كَمُعاقِدِ الجَبَلِ الأَشَمِّ مُعاقِديوَمُجاوِرِ البَيتِ الحَرامِ مُجاوِري
34لَم يَشتَمِل قَلبي الرَجاءَ وَلَم يَكُنطَرفي جَنيبَةَ كُلِّ بَرقٍ نائِرِ
35وَأَبَيتُ أَن تَرِدَ المَطالِبَ هِمَّتيأَو أَن يُسِفَّ إِلى المَطامِعِ طائِري
36أَسعى عَلى أَثَرِ النَوائِبِ مُنصِفاًمِنها وَآسي كُلَّ عِرقٍ ناغِرِ
37قُل لِلأَعادي جَنِّبوا عَن ساحِليلا يُغرِقَنَّكُمُ التِطامُ زَواخِري
38لَولا خُمولُكُمُ لَقَد قُلِّدتُمُعاراً بِنَظمِ غَرائِبي وَسَوائِري
39أَخزَيتُمُ ذا كِبرَةٍ وَتَكاوُسٍوَفَضَلتُمُ ذا وَدعَةٍ وَقُراقِرِ
40فَتَناذَروا نابَ الشَجاعِ مَشى بِهِنِجحُ الدُجى وَيَدُ العَقورِ الخادِرِ
41يا ساعِياً لِيَنالَ مَطمَحَ غايَتيأَينَ الذَوائِبُ مِن مَدَقِّ الحافِرِ
42إِذهَب بِسَبّي إِن سَبَبتُكَ فاخِراًقَد نَوَّهَت بِكَ ضَربَةٌ مِن باتِرِ
43مِن عارِ هَذا الدَهرِ نَيلُكَ لِلعُلىوَجُنونُ هَذا المَنجَنونِ الدائِرِ
44قَومي الأُلى لَحَبوا إِلى نَيلِ العُلىوَضَحَ الطَريقِ لِمُنجِدٍ أَو غائِرِ
45أَخَذوا المَعالي عَن مُتونِ قَواضِبٍتَرِدُ الغِوارَ وَعَن ظُهورِ ضَوامِرِ
46وَعَنِ الرِماحِ يَشيطُ في أَطرافِهابِالطَعنِ كُلُّ مَغامِرٍ وَمُغاوِرِ
47قَومٌ إِذا اِشتَجَرَت عَليهِم خُطَّةٌزَعَموا النَوائِبَ بِالقَنا المُتَشاجِرِ
48وَإِذا التَقَت أَيديهِمُ في أَزمَةٍساجَلنَ أَذنِبَةَ السَحابِ الماطِرِ
49لا نارُهُم نارٌ مُغَمَّضَةٌ وَلاأَبياتُهُم بِالغائِطِ المُتَزاوِرِ
50وَتَسوفُ أَفواهُ المُلوكِ أَكُفَّهُمسَوفَ السَوامِ رَبيعَ رَوضٍ باكِرِ
51شُجَعاءُ أَفئِدَةٍ بِغَيرِ صَوارِمِخُطَباءُ أَلسِنَةٍ بِغَيرِ مَنابِرِ
52ذَمَروا قُلوبَ المادِحينَ وَإِنَّمامَدحُ المُلوكِ شَجاعَةٌ لِلشاعِرِ
53يَتَغايَرونَ عَلى السَماحِ كَأَنَّمايَتَغايَرونَ عَلى وِصالِ ضَرائِرِ
54أُهدي إِلى قَومي نَصيحَةَ حازِمٍطَبٍّ بِأَدواءِ الضَغائِنِ خابِرِ
55لا تَنظُروا الجاني لِمَحوِ ذُنوبِهِبِمُلَفَّقاتِ تَنَصُّلٍ وَمَعاذِرِ
56لَن تَظفَروا بِالعِزِّ حَتّى تَصبُغواثَوبَ المَعالي بِالنَجيعِ المائِرِ
57لا تَعتَبوا إِلّا بِأَلسِنَةِ القَنافَلَهُنَّ إِطآرُ البَعيدِ النافِرِ
58وَدَعوا التَظاهُرَ بِالحُلومِ فَإِنَّهاسَبَبُ اِنبِعاثِ جَرائِمٍ وَجَرائِرِ
59لا تُخدَعَنَّ فَما عُقوبَةُ قادِرٍإِلّا بِأَحسَنَ مِن تَجاوُزِ قادِرِ
العصر العباسيالكاملهجاء
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الكامل