قصيدة · الخفيف · عتاب

ما محا الذنب عن ذوي الاقتراف

تميم الفاطمي·العصر المملوكي·15 بيتًا
1ما محا الذنبَ عن ذوي الاقترافِقَطُّ كالاعتذار والاِعترافِ
2قد قبِلْنا اعتذارَك المحضَ لمّاجِئْتَ مُسْتَجْدِياً لعَفْوٍ معافِ
3وصَفَحْنا عن زَلَّةٍ لم تكنْ مِنكَ مُراداً ولا أَتَت عن خِلافِ
4إن عِلمِي بمحض وُدِّك مُغْنٍلك عِندي عن اعتِذارك كافِ
5غَيرَ أَن اللبِيبَ من لم يَنَمْ عنشُبُهاتِ الأُمورِ والاختلاف
6حُكْمُ من قَدَّم النباهةَ أن يَغْدو برأْيٍ جَزْلٍ وفِكرٍ صافِ
7لو أتى الذنْبُ منك في غيرِ سهوٍلقبِلنا الإنصاف والانتصافِ
8قد علمنا بأنّك المخلِصُ الحافظ لِلغيبِ والولِيُّ المصافي
9لك عندي فقَرَّ عينا من المُكْنَة ما لا تُحْصِيه مِنّي القوافي
10ليس نصرِي لك الغداةَ بِنَاءٍعنك منّي ولا حِفاظِي بعافِ
11كم سَقَينا عِداك عِنْدَ الإمام العَدْلِ إذ فَنَّدُوا بِسُمّ ذعافِ
12وكَسَوْنا رِيشاً جناحَيْك لمّاعِريا مِن قوادمٍ وخوافِ
13وأَنا في الجميلِ عنك لنفسِيشاكرٌ حامدٌ وجازٍ مُكافِ
14إنّني ناظرٌ إليك بعَيْنَيْمَنْ صَفَا وُدُّهُ صفاءَ السُّلافِ
15ومُراعٍ لحُسْنِ حالك حتّىلا أرى غَرْسَها سريعَ الجفافِ