الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · مدح

ما لي على شرفي ورفعة شاني

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·45 بيتًا
1مَا لِي عَلَى شَرَفِي وَرِفْعَةِ شَانِي
2وَعَظِيمِ أَمْصَارِي وَعِزِّ مَكَانِي
3لَعِبَ الْغَرَامُ بِمُهْجَتِي وَجَنَانِي
4عَجَباً يَهَابُ اللَّيْثُ حَدَّ سِنَانِ
5وَأَهَابُ لَحْظَ فَوَاتِرِ الأَجْفَانِ
6أَصْبَحْتُ فِي أَمْرِ الْهَوَى مُتَعَجِّباً
7أُهْدِي إِلَى الأَعْدَاءِ بَأْساً صَيِّبَا
8وَأَرَى الرَّدَى فِي الْحَرْبِ عَذْباً طَيِّبا
9وَأُقَارِعُ الأَهْوَالَ لاَ مُتَهَيِّبَا
10مِنْهَا سِوَى الإِعْرَاضِ وَالْهِجْرَانِ
11أَخْفَيْتُ سِرِّي فِي الضُّلُوعِ مُكَتَّماً
12حَتَّى وَشَى دَمْعِي بِهِ وَتَكَلَّمًا
13وَأَصَابَ سَهْمُ اللَّحْظِ قَلْبِي إِذْ رَمَى
14وَتَمَلَّكَتْ نَفْسِي ثَلاَثٌ كَالدُّمَى
15بِيضُ الْوُجُوهِ نَوَاعِمُ الأَبْدَانِ
16أَطْلَعْنَ مِنْ غُرَرِ الْحِجَالِ الْبَاهِرِ
17أَقْمَارَ حُسْنٍ تَحْتَ سُودِ غَدَائِرِ
18وًسَفَرْنَ عَنْ مِثْلِ الصَّبَاحِ السَّافِرِ
19ككَوَاكِبِ الظَّلْمَاءِ لُحْنَ لِنَاظِرٍ
20مِنْ فَوْقِ أَغْصَانٍ عَلَى كُثْبَانِ
21مِنْ كُلِّ نَاظِرِةٍ بِعَيْنَيْ جُؤْذَرٍ
22مُخْتَالَةٍ فِي الْحِلْيِ ذَاتِ تَبَخْتُرِ
23تَعْطُو بِخُوطِ الْبَانَةِ الْمُتَأَطِّرِ
24هَذِي الْهِلاَل وَتِلْكَ بِنْتُ الْمُشْتَرِي
25حُسْناً وَهَذِي أُخْتُ غُصْنِ الْبَانِ
26لَمَّا غَدَوْتُ بِحُبِّهِنَّ مُعَذَّباً
27وَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أُصَادِفْ مَهْرَبَا
28فَإِذَا دَعَوْتُ لِسَلْوَةٍ قَلْبِي أَبَى
29حَاَكَمْتُ فِيهِنَّ السُّلُوَّ إِلَى الصِّبَا
30فَقَضَى بِسُلْطَانٍ عَلَى سُلْطَانِ
31عَجَباً لأَجْفَانٍ ضَعِيفَاتِ الْقُوَى
32تَرَكَتْنِي رَهْنَ السَّقَامِ بِلاَ دَوَا
33وَلَو ألْهَوَى أَنْحَى عَلَى جَبَلٍ هَوَى
34لاَ تَعْذِلُوا مَلِكاً تَذَلَّلَ لِلْهَوَى
35ذُلُّ الْهَوَى عِزٌّ وَمُلْكٌ ثَانِ
36مَا لِي وَغُصْنُ الْعُمْرِ غَضٌّ مَا ذَوَى
37وَالشَّمْلُ لاَ تَدْنُو إِلَيْهِ يَدُ النَّوَى
38أَطْوِي الضُّلُوعَ عَلَى الصَّبَابَةِ وَالْجَوَى
39إِنْ لَمْ أُطِعْ فِيهِنَّ سُلْطَانَ الْهَوَى
40كَلَفاً بِهِنَّ فَلَسْتُ مِنْ مَرْوَانِ
41أَخْلَدْتُ طَوْعاً لِلْهَوَى وَإِنَابَهْ
42وَلَئِنْ نَحِلتُ ضَنىً وَذُبْتُ كَآبَهْ
43فَلَقَبْلُ مَا علِقَ الْوَلِيدُ حَبَابَةً
44مَا ضَرَّ أَنِّي عَبْدُهُنَّ صَبَابَهْ
45وَبَنُو الزَّمَانِ وَهُنَّ فِي عبْدَانِ
العصر المملوكيمدح
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب