قصيدة · البسيط · قصيدة عامة
ما لي أفرط فيما ينبغي مالي
1ما لي أُفَرِّطُ فيما يَنبَغي ماليإِنّي لَأُغبَنُ إِدباري وَإِقبالي
2اليَومَ أَلعَبُ وَالأَيّامُ مُسرِعَةٌفي هَدمِ عُمري وَفي تَصريفِ أَحوالي
3يَجري الجَديدانِ وَالأَقدارُ بَينَهُماتَغدو وَتَسري بِأَرزاقٍ وَآجالِ
4يا مَن سَلا عَن حَبيبٍ بَعدَ غَيبَتِهِكَم بَعدَ مَوتِكَ مِن ناسٍ وَمِن سالِ
5كَأَنَّ كُلَّ نَعيمٍ أَنتَ ذائِقُهُمِن لَذَّةِ العَيشِ يَحكي لَمعَةَ الآلِ
6لا تَلعَبَنَّ بِكَ الدُنيا وَأَنتَ تَرىما شِئتَ مِن عِبَرٍ فيها وَأَمثالِ
7الغَيُّ في ظُلمَةٍ وَالرُشدُ في صُوَرٍمُسَربَلاتٍ بِإِحسانٍ وَإِجمالِ
8وَالقَولُ أَبلَغُهُ ما كانَ أَصدَقَهُوَالصِدقُ في مَوقِفٍ مُستَسهَلٍ عالِ
9لَن يُصلِحَ النَفسَ إِن كانَت مُصَرَّفَةًإِلّا التَنَقُّلُ مِن حالٍ إِلى حالِ
10فَنَحمَدُ اللَهَ ما نَنفَكُّ مِن نُقَلٍكُلٌّ إِلى المَوتِ في حَلٍّ وَتَرحالِ
11وَالشَيبُ يَنعى إِلى المَرءِ الشَبابَ كَمايَنعى الأَنيسَ إِلَيهِ المَنزِلُ الخالي
12لَأَظعَنَنَّ إِلى دارٍ خُلِقتُ لَهاوَخَيرُ زادي إِلَيها خَيرُ أَعمالي
13ما حيلَةُ المَوتِ إِلّا كُلُّ صالِحَةٍأَو لا فَلا حيلَةٌ فيهِ لِمُحتالِ
14وَالمَرءُ ما عاشَ يَجري لَيسَ غايَتُهُإِلّا مُفارَقَةً لِلأَهلِ وَالمالِ
15إِنّي لَآمُلُ وَالأَحداثُ دائِبَةٌفي نَشرِ يَأسِ وَفي تَقريبِ آمالِ