1ما للزمانِ عنِ المروءَةِ عارٍما عندَهُ في منكرٍ من عارِ
2أشكو إلى اللّهِ الزمانَ فدأبُهُعزُّ العبيدِ وذلَّةُ الأحرارِ
3لاغرْوَ إنْ حدتْ بنوهُ مناقبيكلٌّ على مَجْرى أبيهِ جارِ
4وارحمتا للحاسدين فنارُهُمْقَدْ سعِّرَتْ بُعْداً لها منْ نارِ
5وإذا جرى ذِكري تكادُ قلوبُهمْتنشقُّ أو تغتالني بشرارِ
6كرهوا عطاءَ اللهِ لي يا ويحَهملشقائِهم كرهوا صنيعَ الباري
7ويزيدُهُم ناراً وقودُ قريحتيوبلوغُ أخباري إلى الأقطارِ
8يا سعدُ ساعدني على هجرانِهمفي اللّهِ هجرُ مجانبٍ متوارِ
9واحذرْ بني الدنيا وكنْ في غفلةٍعنهمْ وجانبْ كلَّ كلبٍ ضارِ
10واحفظْ لصاحبِكَ القديمِ مكانَهُلا تتركِ الودَّ القديمَ لطارِ
11وإذا أساءَ وفيكَ حملٌ فاحتملْإنَّ احتمالكَ أعظمُ الأنصارِ
12سارعْ إلى الفعلِ الجميلِ وقلِّدِ الأعناقَ حسناً فالزمانُ عوارِ
13واجعلْ إلى الأُخرى بدارِكَ بالتُّقىتغنمْ فما الدنيا بدارِ بِدارِ
14واعملْ لتلكَ الدارِ ما هي أهلُهُعملَ المداري أهلَ هذي الدارِ
15واقصدْ فعالَ المكرماتِ تبرعاًفالمكرماتُ حميدةُ الآثارِ
16لا تأسفنَّ لما مضى واحرصْ علىإصلاحِ ما أبقيتَ باستكثارِ
17فالجاهلونَ بنو كلابٍ عندَهُمْواليومَ أهلُ الفضلِ آلُ يسارِ
18جاورْ إذا جاورْتَ بحراً أوْ فتىفالجارُ يشرفُ قدرُهُ بالجارِ
19كنْ عالماً في الناسِ أو متعلّماًأو سامعاً فالعلمُ ثوبُ فخارِ
20منْ كلِّ فنٍّ خذْ ولا تجهلْ بهِفالحرُّ مطَّلعٌ على الأسرارِ
21وإذا فهمتَ الفقهَ عشتَ مصدَّراًفي العالمينَ معظَّمَ المقدارِ
22وعليكَ بالإعرابِ فافهمْ سرَّهُفالسرُّ في التقديرِ والإضمارِ
23قِيَمُ الورى ما يحسنونَ وزينُهُمْملَحُ الفنونِ ورقةُ الأشعارِ
24واعملْ بما علَّمْتَ فالعلماءُ إنْلم يعملوا شجرٌ بلا إثمارِ
25والعلمُ مهما صادفَ التقوى يكنْكالريحِ إذْ مرَّتْ على الأزهارِ
26يا قارئَ القرآنِ إنْ لمْ تتبعْما جاء فيه فأينَ فضلُ القاري
27وسبيلُ منْ لم يعلموا أنْ يحسنواظنّاً بأهلِ العلمِ دونَ نفارِ
28قدْ يشفعُ العلمُ الشريفُ لأهلهِويُحِلُّ مبغِضَهُمْ بدارِ بوارِ
29هلْ يستوي العلماءُ والجهّالُ فيفضلٍ أم الظلماءُ كالأنوارِ
30احرصْ على إخمالِ ذكرِكَ في غنىوتملَّ بالأورادِ والأذكارِ
31ما العيشُ إلاّ في الخمولِ معَ الغنىوفي الاشتهارِ نهايةُ الأخطارِ
32واقنعْ فما كنزُ القناعةِ نافداًوكفى بها عزّاً لغير ممارِ
33واسألْ إلَهكَ عصمةً وحمايةًفالسيئاتُ قواصفُ الأعمارِ
34وإن ابتليتَ بزلةٍ وخطيئةٍفاندمْ وبادرْها بالاستغفارِ
35إياكَ منْ عسفِ الأنامِ وظلمِهِمْواحذرْ منَ الدعواتِ في الأسحارِ
36وتجنَّبْ السلطانَ غيرَ مقاطعٍوإذا سطا فحذارِ ثمَّ حذارِ
37أطلِ افتكارَكَ في العواقبِ واجتنبْأشياءَ محوجةً إلى الإعذارِ
38ودعِ الورى وسلِ الذي أعطاهمُلا تطلبِ المعروفَ منْ إنكارِ
39جمدَ الندى لبرودةِ الكُبَرا وماجمدَ الندى لبرودةِ الأشعارِ
40لمْ يبقَ خلٌّ للشدائدِ يُرتجَىفي نشرِ إحسانٍ وطيِّ عوارِ
41منْ أينَ يوجدُ صاحبٌ متحسِنٌللخيرِ أو زارٍ على الأوزارِ
42احذرْ عدوَّكَ والمعاندَ مرَّةًواحذرْ صديقَ الصدقِ سبعَ مرارِ
43فالأصدقاءُ لهم بسرِّكَ خبرةٌولهم بهِ سببٌ إلى الإضرارِ
44واصبرْ على الأعداءِ صبرَ مدبِّرٍقدْ أظهرَ الإقبالَ في الإدبارِ
45كمْ نالَ بالتدبيرِ مَنْ هو صابرٌما لمْ ينلْهُ بعسكرٍ جرارِ
46الدينُ شينُ الدينِ قالَ نبينافتوقَّهُ واصبرْ على الإقتارِ
47دارِ العدى منْ أهلِ دينكَ جاهداًما فازَ بالعلياءِ غيرُ مُدارِ
48أما النصارى واليهودُ فخصَّهُمْبالمقتِ في الإعلانِ والإسرارِ
49أفيضمرونَ لمسلمٍ حباً وقدْشرقوا ببغضِ محمدِ المختارِ
50وإذا رأيتَ الضيمَ مشتداً فلاتلبثْ وحاولْ غيرُ تلكَ الدارِ
51أيقيمُ حيثُ يضامُ إلاّ جاهلٌقدْ عادلَ الأشرارَ بالأخيارِ
52لا تودعِ السرَّ النساءَ فما النساأهلٌ لما يُودَعْنَ مِنْ أسرارِ
53كيدُ النساءِ ومكرُهُنَّ مروِّعلا كانَ كلُّ مكايدٍ مكّارِ
54إنْ كنَّ خلاّتِ الشبيبةِ والغنىصِرْنَ العدى في الشيبِ والإعسارِ
55أقللْ زيارةَ مَنْ تحبُّ لقاءَهُإنَّ الملالَ نتيجةُ الإكثارِ
56لا تكثرنْ ضحكاً فكمْ مِنْ ضاحكٍأكفانُهُ في قبضةِ القصّارِ
57كم حاسدٍ كم كائدٍ كم ماردٍكم واجدٍ كم جاحدٍ كم زارِ
58لولا بناتي متُّ مِنْ شوقٍ إلىموتٍ أُراحُ بهِ من الأشرارِ
59يا ربُّ أشكو منْ بناتي كثرةًوأبو البناتِ يخافُ ثوبَ العارِ
60واللهُ يرزقني بهنَّ وإنماأرجو لهمُ السترَ مِنْ ستّارِ
61يا ربُّ إنَّ بقاءَ بنتٍ فردةٍكافٍ كذاكَ اخترْتَ للمختارِ
62يا ربُّ فارزقهنَّ قربَ جوارِ مَنْشتّانَ بينَ جوارِهِ وجِواري
63أترى أُسرُّ بدفنِ بنتٍ قائلاًاللهُ جارُكِ إنّ دمعي جارِ
64فبناتُ نعشٍ أنجمٌ وكمالُهابالنعشِ فاطلبْ مثلَهُ لجواري
65أقسمتُ ما دفنوا البناتِ تلاعباًدفنوا البناتِ كراهةَ الأصهارِ
66يا لائمي في تركِ أوطاني لقدْبالغْتَ في الإعذارِ والإنذارِ
67أصلي ترابٌ والأنام بأسرِهمْلي أقربونَ فكلُّ أرض داري
68أأطيلُ في أرضٍ مقامي لاهياًوقرارُ داري غيرُ دارِ قراري
69مَنْ كانَ للجيرانِ يوماً مسخِطاًفأنا لما يرضاهُ جاري جارِ
70أَمِنَتْنِيَ الجاراتُ تجربةً فمايسبلْنَ دونَ لقايَ مِنْ أستارِ
71عجبي لشاربِ خمرةٍ ما خامرتْلبَّ امرئٍ إلاّ عرتْهُ بعارِ
72أنفَتْ مِنَ العصَّارِ وهْو يذلُّهادوساً فقدْ ثارتْ لأخذِ الثارِ
73يا ربَّ أمردَ كالغزالِ لطرفِهِحكمُ المنيةِ في البريةِ جارِ
74تأليفُ طرَّتِهِ ونورُ جبينِهِتأليفُ ماءِ خدودِهِ والنارِ
75ومعذَّرٍ كالمسكِ نبتُ عذارِهِوالخالُ فهْوَ زيادةُ العطّارِ
76وبديعةٍ إنْ لمْ تكنْ شمسَ الضحىفالوجهُ منها طابعُ الأقمارِ
77أعرضْتُ إعراضَ التعفّفِ عنهمُوقطعتُ وصلَهمُ وقرَّ قراري
78ما ذاكَ جهلاً بالجمالِ وإنماليسَ الخنا مِنْ شيمةِ الأحرارِ
79إنْ أبقَ أوْ أهلَكْ فقدْ نلتُ المنىوبلغتْتُ سؤْلي قاضياً أوطاري
80وحويتُ منْ علمٍ ومنْ أدبٍ ومنجاهٍ ومن مالٍ ومنْ مقدارِ
81ورأيتُ بالأيامِ كلَّ عجيبةٍوسئمت من صفوٍ ومن أكدارِ
82وعلمتُ أن الناسَ بالأقدارِ قدْأُعطوا ولم يُعطَوا على الأقدارِ
83فموفقُ الحركاتِ لا يرجو ولايخشى سوى ذي العزَّةِ القهارِ
84واللّهِ لو رجعَ الكرامُ ودهرُهُمْعرضاً وعادتْ دولةُ الأخيارِ
85لأنفْتُ مِنْ مدحي لهم متكسِّباًفالكسبُ بالأمداحِ ثوبُ صَغارِ
86أَأُعدُّ منْ قصّادهم طلباً لمايفنى وتبقى وصمةُ الأخبارِ
87أينَ الكرامُ وأينَ أهلُ مدائحيغيرُ النبيِّ الطاهرِ المختارِ